---
title: 'حديث: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ " قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ | صحيح ابن خزيمة (2943)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11/h/29396'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11/h/29396'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 29396
book_id: 11
book_slug: 'b-11'
---
# حديث: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ " قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ | صحيح ابن خزيمة (2943)

**طرف الحديث**: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ " قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ

## نص الحديث

> ( 596 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى - : وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ - اخْتِصَارُ كَلَامٍ مَعْنَاهُ : فَحَلَقْتُمْ ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ، كَقَوْلِهِ - جَلَّ وَعَلَا : فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ . أَرَادَ فِيهِنَّ جَمِيعًا ، فَضَرَبَ ، فَاخْتَصَرَ الْكَلَامَ وَحَذَفَ فَضَرَبَ ، وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ انْفِجَارَ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسَهُ وَانْفَلَاقَ الْبَحْرِ إِنَّمَا كَانَ عَنْ ضَرَبَاتِ مُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ أَنَّ مُوسَى أَطَاعَ اللهَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ [رَبُّهُ ] مِنْ ضَرْبِ الْحَجَرِ وَالْبَحْرِ ، فَكَانَ انْفِلَاقُ الْبَحْرِ وَانْفِجَارُ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ مُسَارَعَةً مِنْهُ إِلَى طَاعَةِ خَالِقِهِ . 2943 2678 2678 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَآهُ ، وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ " قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ ، أَوِ الْهَدْيَ شَاةً ، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ مَبْلَغَ الْفَرَقِ ، وَأَنَّهُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ ، وَبَيَّنْتُ أَنَّ الصَّاعَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ ، وَأَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ، وَأَنَّ الصَّاعَ ثُلُثُهُ ، إِذِ الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ ، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ، بِدَلَائِلِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَجْمَلَ فَرِيضَةً فِي كِتَابِهِ ، وَبَيَّنَ مَبْلَغَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَمَرَ بِالْفِدْيَةِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي كِتَابِهِ بِصِيَامٍ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ عَدَدَ أَيَّامِ الصِّيَامِ ، وَلَا مَبْلَغَ الصَّدَقَةِ ، وَلَا عَدَدَ مَنْ يُصَّدَّقُ بِصَدَقَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِمْ ، وَلَا وَصَفَ النُّسُكَ ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي وَلَّاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيِهِ أَنَّ الصِّيَامَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَالصَّدَقَةَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، وَأَنَّ النُّسُكَ شَاةٌ ، وَذِكْرُ النُّسُكِ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ : إِنَّ الْحُكْمَ بِالْمِثْلِ وَالشَّبَهِ وَالنَّظِيرِ وَاجِبٌ ، فَسُبُعُ بَقَرَةٍ ، وَسُبُعُ بَدَنَةٍ فِي فِدْيَةِ حَلْقِ الرَّأْسِ جَائِزٌ ، أَوْ سُبُعُ بَقَرَةٍ وَسُبُعُ بَدَنَةٍ ، يَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي الْفِدْيَةِ ، وَفِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ سُبُعَ بَدَنَةٍ ، وَسُبُعَ بَقَرَةٍ يَقُومُ كُلُّ سُبُعٍ مِنْهَا مَقَامَ شَاةٍ فِي هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالْأُضْحِيَّةِ ، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ ، زَعَمَ أَنَّ الْقِرَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِسَوْقِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ . قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ عُشْرَ بَدَنَةٍ يَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، فَمَنْ أَجَازَ عُشْرَ بَدَنَةٍ فِي ذَلِكَ كَانَ لِسُبُعِهِ أَجْوَزَ ، إِذِ السُّبْعُ أَكْثَرُ مِنَ الْعُشْرِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِنَا مَسْأَلَةً فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَبَيَّنْتُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ يُوجِبُ الشَّيْءَ فِي كِتَابِهِ بِمَعْنًى ، وَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَهُ اللهُ فِي الْكِتَابِ ، إِمَّا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى أَوْ عَلَى لِسَانِ أُمَّتِهِ ؛ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّمَا أَوْجَبَ [الْفِدْيَةَ ] فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ ، أَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ فَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَقَدْ تَجِبُ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ الْفِدْيَةُ عَلَى حَالِقِ الرَّأْسِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ، وَلَا كَانَ مَرِيضًا ، وَكَانَ عَاصِيًا بِحَلْقِ رَأْسِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ أَذًى ، وَلَا كَانَ بِهِ مَرَضٌ ، فَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ الْحُكْمَ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاجِبٌ ، وَلَوْ لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ بِالْمِثْلِ وَالشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَنْ جَزَّ شَعَرَ رَأْسِهِ بِمِقْرَاضٍ أَوْ فِدْيَةٌ ، إِذِ اسْمُ الْحَلْقِ لَا يَقَعُ عَلَى الْجَزِّ ، وَلَكِنْ إِذَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ وَالْمِثْلِ كَانَ عَلَى جَازِّ شَعَرَ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ مِنَ الْفِدْيَةِ مَا عَلَى الْحَالِقِ ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْتُهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ .

**المصدر**: صحيح ابن خزيمة (2943)

## أحكام العلماء على الحديث

- **ابن حزم**: خبر كعب بن عجرة الصحيح فيما رواه ابن أبي ليلى والباقون روايتهم مضطربة موهومة فوجب ترك ما اضطرب فيه والرجوع إلى رواية عبد الرحمن التي لم تضطرب

## شروح وخدمات الحديث

### تخريج كتب التخريج والعلل — تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف

> 11114 - [ خ م د ت س ] حديث : أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، وأنا أوقد تحت قدر لي والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أتؤذيك هوام رأسك؟ قلت: نعم الحديث . خ في الحج (78) عن أبي نعيم، عن سيف بن سليمان - و (177) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن حميد بن قيس - وفي الطب (لا، بل في المرضى 16: 1) عن قبيصة، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح - وأيوب - وفيه (؟) وفي المغازي (36: 37) عن أبي عبد الله محمد …

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-46964.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-11/h/29396

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
