المقدمة
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ١ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ ، هَذَا كِتَابٌ أَلَّفْنَاهُ ، جَامِعٌ لِعَدَدِ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِمَّنْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، عَلَى حُرُوفِ أَلِفٍ ب ت ث ، بَدَأْتُ فِيهِ بِالْعَشَرَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - لِأَنْ لَا يَتَقَدَّمَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، خَرَّجْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدِيثًا وَحَدِيثَيْنِ وَثَلَاثًا وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ كَثْرَةِ رِوَايَتِهِمْ وَقِلَّتِهَا ، وَمَنْ كَانَ مِنَ الْمُقِلِّينَ خَرَّجْتُ حَدِيثَهُ أَجْمَعَ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ لَهُ ذِكْرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ ذَكَرْتُهُ مِنْ كُتُبِ الْمَغَازِي وَتَارِيخِ الْعُلَمَاءِ ، لِيُوقَفَ عَلَى عَدَدِ الرُّوَاةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذِكْرِ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَسَنُخَرِّجُ مُسْنَدَهُمْ بِالِاسْتِقْصَاءِ عَلَى تَرْتِيبِ الْقَبَائِلِ بِعَوْنِ اللهِ وَقُوَّتِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ .