143 - ( 22 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَقَالَ : إنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ ) الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَسَاقَهُ فِي بَابِ ذِكْرِ الْجِنِّ ، أَتَمَّ مِمَّا سَاقَهُ فِي الطَّهَارَةِ ، وَهُوَ عِنْدَهُ مُخْتَصَرٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ مُطَوَّلًا ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِجَمْعِ طُرُقِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، وَعَنْ سَلْمَانَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَسَيَأْتِي ، وَعَنْ جَابِرٍ ; رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بَعْرٍ ) وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ ، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَزَادَ فِيهِ أَوْ جِلْدٍ قَالَ : وَلَا يَصِحُّ ذِكْرُ الْجِلْدِ فِيهِ ، وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ . وَقَالَ : إنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ ) قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَطْعُومَاتِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَرِدَ بِالْقِيَاسِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الِاسْتِنْجَاءِ · ص 193 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا نُهِيَ أَنْ يُسْتَنْجَى بِهِ · ص 209 1038 وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : أَيُّكُمْ يَتْبَعُنِي إِلَى وَفْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ ، فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ . قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ، فَمَرَّ بِي يَمْشِي ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ حَتَّى خَنَسَتْ عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ كُلُّهَا ، وَأَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضِ بِرَازٍ ، فَإِذَا رِجَالٌ طِوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرِّمَاحُ ، مُسْتَذْفِرِي ثِيَابَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى مَا تُمْسِكُنِي رِجْلَايَ مِنَ الْفَرَقِ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ خَطَّ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ فِي الْأَرْضِ خَطًّا ، فَقَالَ لِيَ : اقْعُدْ فِي وَسَطِهِ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ كُنْتُ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ ، وَمَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، فَتَلَا قُرْآنًا رَفِيعًا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى مَرَّ بِي ، فَقَالَ لِيَ : الْحَقْ ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ ، فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَقَالَ لِيَ : الْتَفِتْ فَانْظُرْ ، هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولَئِكَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَى سَوَادًا كَثِيرًا ، فَخَفَّضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَنَظَّمَ عَظْمًا بِرَوْثَةٍ ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : رُشْدُ أُولَئِكَ مِنِّي ، وَفْدُ قَوْمٍ هُمْ وَفْدُ نَصِيبِينَ ، سَأَلُونِيَ الزَّادَ فَجَعَلْتُ لَهُمْ كُلَّ عَظْمٍ وَرَوْثَةٍ . قَالَ الزُّبَيْرُ : فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثَةٍ أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ بَقِيَّةَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ .