فَصْلٌ فِي الْجَنِينِ الْحَدِيثُ الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : فِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ عَبْدٌ ، أَوْ أَمَةٌ ، قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ ، وَيُرْوَى : أَوْ خَمْسُمِائَةٍ ; قُلْت : الْأَوَّلُ غَرِيبٌ ، وَرِوَايَةُ : أَوْ خَمْسُمِائَةٍ . عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيِّ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ فِينَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ ، لَهُ امْرَأَتَانِ : إحْدَاهُمَا هُذَلِيَّةٌ ، وَالْأُخْرَى عَامِرِيَّةٌ ، فَضَرَبَتْ الْهُذَلِيَّةُ بَطْنَ الْعَامِرِيَّةِ ، بِعَمُودِ خِبَاءٍ ، أَوْ فُسْطَاطٍ ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ، فَانْطَلَقَ بِالضَّارِبَةِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا أَخٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ : عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمِرٍ ، فَلَمَّا قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دُوهْ ، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَدِي مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ ، وَلَا صَاحَ ، فَاسْتَهَلَّ ؟ وَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : دَعْنِي مِنْ رَجَزِ الْأَعْرَابِ ، فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ ، أَوْ أَمَةٌ ، أَوْ خَمْسُمِائَةٍ ، أَوْ فَرَسٌ ، أَوْ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لَهَا ابْنَيْنِ ، هُمَا سَادَةُ الْحَيِّ ، وَهُمْ أَحَقُّ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْ أُمِّهِمْ ، قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِك مِنْ وَلَدِهَا ، قَالَ : مَا لِي شَيْءٌ أَعْقِلُ ، قَالَ : يَا حَمَلَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ ، وَهُوَ زَوْجُ الْمَرْأَتَيْنِ ، وَأَبُو الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ - اقْبض مِنْ تَحْتِ يَدِك مِنْ صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ ، فَفَعَلَ انْتَهَى . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْعَسَّالُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، وَاسْمُ أَبِي الْمَلِيحِ أُسَامَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيُّ ، ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْأَلْفِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَصَفْوَانُ بْنُ الْمُغَلِّسِ ، قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ امْرَأَةٍ خَذَفَتْ امْرَأَةً ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَلَدِهَا بِخَمْسِمِائَةٍ ، وَنَهَى عَنْ الْخَذْفِ انْتَهَى . وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ يَرْوِيه عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، إلَّا يُوسُفَ بْنَ صُهَيْبٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَوَّمَ الْغُرَّةَ خَمْسِينَ دِينَارًا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، قَالَ : الْغُرَّةُ خَمْسُمِائَةٍ - يَعْنِي دِرْهَمًا - قَالَ : قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هِيَ خَمْسُونَ دِينَارًا ، انْتَهَى . وَرَوَى إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : الْغُرَّةُ خَمْسُمِائَةٍ ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : الْغُرَّةُ خَمْسُونَ دِينَارًا ، انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ ، أَوْ أَمَةٍ ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْخَمْسِمِائَةِ ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في الجنين غرة عبد · ص 381 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل اقتتلتا فقتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى · ص 470 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - : أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل اقتتلتا ، فقتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا زوج وَولد ، فَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بدية المقتولة عَلَى عَاقِلَة القاتلة ، وبرأ الزَّوْج وَالْولد ، ثمَّ مَاتَت القاتلة فَجعل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مِيرَاثهَا لبنيها وَالْعقل عَلَى الْعصبَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن يَحْيَى بن حسان ، أبنا اللَّيْث بن سعد ، عَن ابْن شهَاب ، عَن ابْن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِي جَنِين امْرَأَة من بني لحيان سقط مَيتا بغرة عبد أَو أمة ، ثمَّ إِن الْمَرْأَة الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بالغرة توفيت ، فَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن مِيرَاثهَا لابنتها وَزوجهَا ، وَالْعقل عَلَى عصبتها . وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ كَذَلِك فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد : ثمَّ إِن الْمَرْأَة الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بالغرة توفيت فَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِأَن مِيرَاثهَا لبنيها ، وَأَن الْعقل عَلَى عصبتها . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث مجَالد ، عَن الشّعبِي ، عَن جَابر بن عبد الله : أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل قتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى ، وَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا زوج وَولد ، قَالَ : فَجعل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - دِيَة المقتولة عَلَى عَاقِلَة القاتلة وبرأ زَوجهَا وَوَلدهَا ، قَالَ : فَقَالَت عَاقِلَة المقتولة : مِيرَاثهَا لنا . قَالَ : فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : لَا مِيرَاثهَا لزَوجهَا وَوَلدهَا مجَالد ضعَّفوه ، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة : صَالح . وَوَقع فِي أصل الرَّوْضَة تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث ، وَهَذَا لَفظه : وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح أَنه - عليه السلام - قَضَى بدية المقتولة عَلَى عَاقِلَة القاتلة وبرأ زَوجهَا وَوَلدهَا انْتَهَى . وَقد عرفت مَا فِيهِ ، وَفِي الطَّبَرَانِي الْكَبِير - و معرفَة الصَّحَابَة لأبي نُعَيْم - والسياق لَهُ - من حَدِيث الْمنْهَال بن خَليفَة ، عَن سَلمَة بن تَمام ، عَن أبي الْمليح الْهُذلِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : كَانَ فِينَا رجل يُقَال لَهُ : حمل بن مَالك ، لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهمَا هذلية وَالْأُخْرَى عامرية ، فَضربت الهذلية بطن العامرية بعمود ... الحَدِيث . وَفِيه فَقَالَ عمرَان بن عُوَيْمِر أَخُو الضاربة أندي من لَا أكل ... إِلَى آخِره ، وَفِيه : دَعْنِي من رجز الْأَعْرَاب ، فِيهِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَو أمة ، أَو خَمْسمائة ، أَو فرس ، أَو عشرُون ومائة شَاة . فَقَالَ : يَا نَبِي الله ! إِن لَهَا ابْنَيْنِ هما سادة الْحَي وهما أَحَق أَن يعقلوا عَن أمّهم قَالَ : أَنْت أَحَق أَن تعقل عَن أختك من وَلَدهَا . قَالَ : مَالِي شَيْء أَعقل فِيهِ . فَقَالَ : يَا حمل بن مَالك - وَهُوَ يَوْمئِذٍ عَلَى صدقَات هُذَيْل ، وَهُوَ زوج الْمَرْأَتَيْنِ وَأَبُو الْجَنِين الْمَقْتُول - اقبض من تَحت يدك من صدقَات هُذَيْل عشْرين ومائة شَاة ، فَفعل .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل اقتتلتا فقتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى · ص 470 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - : أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل اقتتلتا ، فقتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا زوج وَولد ، فَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بدية المقتولة عَلَى عَاقِلَة القاتلة ، وبرأ الزَّوْج وَالْولد ، ثمَّ مَاتَت القاتلة فَجعل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مِيرَاثهَا لبنيها وَالْعقل عَلَى الْعصبَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن يَحْيَى بن حسان ، أبنا اللَّيْث بن سعد ، عَن ابْن شهَاب ، عَن ابْن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِي جَنِين امْرَأَة من بني لحيان سقط مَيتا بغرة عبد أَو أمة ، ثمَّ إِن الْمَرْأَة الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بالغرة توفيت ، فَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن مِيرَاثهَا لابنتها وَزوجهَا ، وَالْعقل عَلَى عصبتها . وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ كَذَلِك فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد : ثمَّ إِن الْمَرْأَة الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بالغرة توفيت فَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِأَن مِيرَاثهَا لبنيها ، وَأَن الْعقل عَلَى عصبتها . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث مجَالد ، عَن الشّعبِي ، عَن جَابر بن عبد الله : أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل قتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى ، وَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا زوج وَولد ، قَالَ : فَجعل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - دِيَة المقتولة عَلَى عَاقِلَة القاتلة وبرأ زَوجهَا وَوَلدهَا ، قَالَ : فَقَالَت عَاقِلَة المقتولة : مِيرَاثهَا لنا . قَالَ : فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : لَا مِيرَاثهَا لزَوجهَا وَوَلدهَا مجَالد ضعَّفوه ، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة : صَالح . وَوَقع فِي أصل الرَّوْضَة تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث ، وَهَذَا لَفظه : وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح أَنه - عليه السلام - قَضَى بدية المقتولة عَلَى عَاقِلَة القاتلة وبرأ زَوجهَا وَوَلدهَا انْتَهَى . وَقد عرفت مَا فِيهِ ، وَفِي الطَّبَرَانِي الْكَبِير - و معرفَة الصَّحَابَة لأبي نُعَيْم - والسياق لَهُ - من حَدِيث الْمنْهَال بن خَليفَة ، عَن سَلمَة بن تَمام ، عَن أبي الْمليح الْهُذلِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : كَانَ فِينَا رجل يُقَال لَهُ : حمل بن مَالك ، لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهمَا هذلية وَالْأُخْرَى عامرية ، فَضربت الهذلية بطن العامرية بعمود ... الحَدِيث . وَفِيه فَقَالَ عمرَان بن عُوَيْمِر أَخُو الضاربة أندي من لَا أكل ... إِلَى آخِره ، وَفِيه : دَعْنِي من رجز الْأَعْرَاب ، فِيهِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَو أمة ، أَو خَمْسمائة ، أَو فرس ، أَو عشرُون ومائة شَاة . فَقَالَ : يَا نَبِي الله ! إِن لَهَا ابْنَيْنِ هما سادة الْحَي وهما أَحَق أَن يعقلوا عَن أمّهم قَالَ : أَنْت أَحَق أَن تعقل عَن أختك من وَلَدهَا . قَالَ : مَالِي شَيْء أَعقل فِيهِ . فَقَالَ : يَا حمل بن مَالك - وَهُوَ يَوْمئِذٍ عَلَى صدقَات هُذَيْل ، وَهُوَ زوج الْمَرْأَتَيْنِ وَأَبُو الْجَنِين الْمَقْتُول - اقبض من تَحت يدك من صدقَات هُذَيْل عشْرين ومائة شَاة ، فَفعل .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الدِّيَاتِ فِي الْأَعْضَاءِ وَغَيْرِهَا · ص 299 10788 وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ فِينَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ لَهُ امْرَأَتَانِ : إِحْدَاهُمَا هُذَلِيَّةٌ ، وَالْأُخْرَى عَامِرِيَّةٌ ، فَضَرَبَتِ الْهُذَلِيَّةُ بَطْنَ الْعَامِرِيَّةِ بِعَمُودِ خِبَاءٍ أَوْ فُسْطَاطٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ، فَانْطَلَقَ بِالضَّارِبَةِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهَا أَخٌ لَهَا ، يُقَالُ لَهُ : عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمِرٍ ، فَلَمَّا قَصُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقِصَّةَ ، قَالَ : دُوهُ . فَقَالَ عِمْرَانُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَنَدِي مَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ ، وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ ، مِثْلُ هَذَا يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَعْنِي مِنْ رَجَزِ الْأَعْرَابِ ، فِيهِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ خَمْسُمِائَةٍ ، أَوْ فَرَسٌ ، أَوْ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَهَا ابْنَيْنِ هُمَا سَادَةُ الْحَيِّ ، وَهُمْ أَحَقُّ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْ أُمِّهِمْ ، قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِكَ مِنْ وَلَدِهَا . قَالَ : مَا لِي شَيْءٌ أَعْقِلُ فِيهِ ؟ قَالَ : يَا حَمَلَ بْنَ مَالِكٍ . وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتٍ لِهُذَيْلٍ وَهُوَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَأَبُو الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ : اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ . فَفَعَلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ ، وَفِيهِ الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَاقِلَةِ · ص 301 28 - 27 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَاقِلَةِ . 10791 عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كَتَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عَقُولَةً ، ثُمَّ كَتَبَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَتَوَلَّى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ : عَقْلُ الْأَخِ دُونَ الْوَلَدِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 339