حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، ثَنَا الْفَيْضُ بْنُ الْوَثِيقِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَجَرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرْجِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي مَالِكُ بْنُ إِيَاسٍ ، أَنَّ أَبَاهُ إِيَاسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهَ أَوْسَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَجَرٍ الْأَسْلَمِيَّ ، قَالَ :
مَرَّ بِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِخَذَوَاتَ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَهَرْشَا ، وَهُمَا عَلَى جَمَلٍ وَاحِدٍ ، وَهُمَا مُتَوَجِّهَانِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَحَمَلَهُمَا عَلَى فَحْلِ إِبِلِهِ ابْنُ الرِّدَاءِ ، وَبَعَثَ مَعَهُمَا غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : مَسْعُودٌ ، فَقَالَ لَهُ : اسْلُكْ بِهِمَا حَيْثُ تَعْلَمُ مِنْ مَخَازِمِ الطُّرُقِ ، وَلَا تُفَارِقْهُمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَاجَتَهُمَا مِنْكَ ، وَمِنْ جَمَلِكَ ، فَسَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الزَّمْحَاءِ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْكُوبَةِ ، ثُمَّ قَبِلَ بِهِمَا أَحْيَاءَ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْمُرَّةِ ، ثُمَّ أَتَى بِهِمَا مِنْ شُعْبَةِ ذَاتِ كَشْطٍ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْمُدْلَجَةَ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْعِشَالَةَ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْمُرَّةِ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ قَضَيَا حَاجَتَهُمَا مِنْهُ وَمِنْ جَمَلِهِ ، ثُمَّ رَجَّعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْعُودًا إِلَى سَيِّدِهِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ مُغَفَّلًا لَا يَسِمُ الْإِبِلَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْمُرَ أَوْسًا أَنْ يَسِمَهَا فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ ج١ / ص٢٢٤الْفَرَسِ