حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ الْغَنَوِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، قَالَ :
كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ ، فَأَوْسَعَ النَّاسُ لَهُ ، وَالْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا فِرَاسٍ ، مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُهَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِمُ هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُيَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ رُكْنُ الْحَطِيمِ لَدَيْهِ حِينَ يَسْتَلِمُإِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُيُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُبِكَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِمُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ نَبْعَتُهُ طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالْخَيْمُ وَالشِّيَمُلَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بَعْدَ غَايَتِهِمْ وَلَا يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإِنْ كَرُمُواأَيُّ الْعَشَائِرِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمُ لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوْ لَهُ نِعَمُ