2488 - (12) - قَوْلُهُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : كَيْفَ كُنْتُمْ تُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ ؟ فَقَالَ : إذَا كَانُوا عَلَى مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا ، قَاتَلْنَاهُمْ بِالسِّهَامِ ثُمَّ بِالْحِجَارَةِ ، وَإِذَا كَانُوا عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، قَاتَلْنَاهُمْ بِالسَّيْفِ . الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ بَدْرٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ : كَيْفَ تُقَاتِلُونَ ؟ فَقَامَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحِ فَأَخَذَ الْقَوْسَ ، وَأَخَذَ النَّبْلَ ، فَقَالَ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ، إذَا كَانَ الْقَوْمُ قَرِيبًا مِنْ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، كَانَ الرَّمْيُ بِالْقِسِيِّ ، وَإِذَا دَنَا الْقَوْمُ حَتَّى تَنَالَهُمْ الْحِجَارَةُ كَانَتْ الْمُرَاضَخَةُ ، فَإِذَا دَنَوْا حَتَّى تَنَالَهُمْ الرِّمَاحُ كَانَتْ الْمُدَاعَسَةُ حَتَّى تَتَقَصَّفَ الرِّمَاحُ ، ثُمَّ كَانَتْ الْمُجَالَدَةُ بِالسُّيُوفِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِهَذَا أُنْزِلَتْ الْحَرْبُ ، مَنْ قَاتَلَ فَلْيُقَاتِلْ قِتَالَ عَاصِمٍ ). السِّيَاقُ لِأَبِي نُعَيْمٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 302 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عشر قَالَ الرَّافِعِيّ وَإِن ذكرا غَايَة لَا يصبهَا السهْم بَطَل العقد · ص 434 الحَدِيث الثَّالِث عشر قَالَ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِن ذكرا غَايَة لَا يصبهَا السهْم بَطَل العقد ، وَإِن كَانَت الْإِصَابَة فِيهَا نادرة فَفِيهِ الْوَجْهَانِ وَالْقَوْلَان فِي الشُّرُوط النادرة ، وَقدر الْأَصْحَاب الْمسَافَة الَّتِي تقرب بِموضع الْإِصَابَة فِيهَا بمائتين وَخمسين ذِرَاعا ، وَقد رُوِيَ عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قيل لَهُ : كَيفَ كُنْتُم تقاتلون الْعَدو ؟ فَقَالَ : إِذا كَانُوا عَلَى مِائَتَيْنِ وَخمسين ذِرَاعا قاتلناهم بِالْحِجَارَةِ ، وَإِذا كَانُوا عَلَى أقل من ذَلِك قاتلناهم بِالسَّيْفِ . قَالَ : وقدروا الْمسَافَة [ الَّتِي يتَعَذَّر فِيهِ ] الْإِصَابَة بِمَا زَاد عَلَى ثَلَاثمِائَة وَخمسين ، وَرووا أَنه لم يرم إِلَى أَرْبَعمِائَة إِلَّا عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ، وَجعلُوا مَا بَين المقدارين فِي حد النَّادِر . هَذَا كَلَام الرَّافِعِيّ . وَأخرج الحَدِيث الْمَذْكُور بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه عَن أَحْمد بن [ مابهرام ] الإيذجي ثَنَا إِسْحَاق بن زيد الْقطَّان الْأَيْلِي ، ثَنَا يَعْقُوب بن محمدٍ ثَنَا عَاصِم بن سُوَيْد ، ثَنَا مُحَمَّد بن الْحجَّاج ، عَن حُسَيْن بن السَّائِب بن أبي لبَابَة ، ثَنَا أبي ، عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم بدر : كَيفَ تقاتلون الْقَوْم إِذا لقيتموهم ؟ فَقَامَ عَاصِم بن ثَابت فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِذا كَانَ الْقَوْم منا حَيْثُ ينالهم النبل كَانَت المراماة بِالنَّبلِ ، فَإِذا اقتربوا حَتَّى ينالنا وإياهم الْحِجَارَة كَانَت المراضخة بِالْحِجَارَةِ فَأخذ ثَلَاثَة أَحْجَار : حجرا فِي يَده ، وحجرين فِي حجزته ، فَإِذا اقتربوا حَتَّى ينالنا وإياهم الرماح كَانَت المداعسة بِالرِّمَاحِ فَإِذا انْقَضتْ الرماح كَانَت الجلاد بِالسُّيُوفِ . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بِهَذَا أنزلت الْحَرْب ، من قَاتل فَيُقَاتل قتال عَاصِم . قلت : وَعَاصِم بن ثَابت هَذَا هُوَ ابْن أبي الأقلح - بِالْقَافِ لَا بِالْفَاءِ - كَمَا ورد فِي معرفَة الصَّحَابَة لأبي نعيم ، فَإِنَّهُ سَاقه كَذَلِك ، وَهَذَا سياقته : ثَنَا أَبُو [ عَمْرو ] بن حمدَان ، ثَنَا [ الْحسن ] بن سُفْيَان ، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح ، ثَنَا عَاصِم بن سُوَيْد ، حَدثنِي رِفَاعَة بن الْحجَّاج الْأنْصَارِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن حُسَيْن بن السَّائِب قَالَ : لما كَانَ لَيْلَة الْعقبَة - أَو لَيْلَة الْبَدْر - قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لمن مَعَه : كَيفَ تقاتلون ؟ فَقَامَ [ عَاصِم ] بن ثَابت بن الأقلح ، فَأخذ الْقوس وَأخذ النبل فَقَالَ : أَي رَسُول الله ، إِذا كَانَ الْقَوْم قَرِيبا من مِائَتي ذِرَاع أَو نَحْو ذَلِك كَانَ الرَّمْي بالقسي ، وَإِذا دنا الْقَوْم حَتَّى تنالنا وتنالهم الْحِجَارَة كَانَت المراضخة بِالْحِجَارَةِ ، فَإِذا دنا الْقَوْم حَتَّى تنالنا وتنالهم الرماح كَانَت المداعسة بِالرِّمَاحِ حَتَّى تتقصف ، [ فَإِذا تقصفت ] وَضعنَا وَأخذ [ السَّيْف فتقلد ] واستُل السَّيْف ، وَكَانَت السلَّة والمجالدة بِالسُّيُوفِ . قَالَ : فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بِهَذَا أنزلت الْحَرْب ، من قَاتل فليقاتل قتال عَاصِم .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ · ص 327 24 - 45 - 7 - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ . 9674 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ : كَيْفَ تُقَاتِلُونَ [ الْقَوْمَ ] إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ ؟ فَقَامَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ مِنَّا حَيْثُ يَنَالُهُمُ النَّبْلُ كَانَتِ الْمُرَامَاةُ بِالنَّبْلِ ، فَإِذَا اقْتَرَبُوا حَتَّى تَنَالَنَا وَإِيَّاهُمُ الْحِجَارَةُ كَانَتْ لَهُمُ الْمُرَاضَخَةُ بِالْحِجَارَةِ ، وَأَخَذَ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ حَجَرًا فِي يَدِهِ وَحَجَرَيْنِ فِي حُجْزَتِهِ ، فَإِذَا اقْتَرَبُوا حَتَّى تَنَالَنَا وَإِيَّاهُمُ الرِّمَاحُ كَانَتِ الْمُدَاعَسَةُ بِالرِّمَاحِ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الرِّمَاحُ كَانَتِ الْجِلَادُ بِالسُّيُوفِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِهَذَا أُنْزِلَتِ الْحَرْبُ ، مَنْ قَاتَلَ فَلْيُقَاتِلْ قِتَالَ عَاصِمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ .