طرف الحديث: نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ
6625 6602 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ مَالِكًا أَخْبَرَهُ أَنَّ أَخَاهُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي جَاءَ رَجُلٌ مِنَّا ، فَقَالَ : وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكَبَةً ثَلَاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا ، إِنِّي لَأَظُنُّهُ مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ : أَنِ اسْكُتْ ، وَقُلْتُ : إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانٍ يَتَّبِعُونَ ضَالَّةً لَهُمْ ، قَالَ : لَعَلَّهُ ، ثُمَّ سَكَتَ ، فَمَكَثْتُ قَلِيلًا ، وَقُمْتُ ، فَأَمَرْتُ بِفَرَسِي ، فَقِيدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي ، فَأَخْرَجْتُ سِلَاحِي مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي ، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّتِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا ، ثُمَّ لَبِسْتُ لَأْمَتِي ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، وَقَالَ : فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ : لَا يَضُرُّهُ ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ ، فَآخُذَ الْمِائَةَ النَّاقَةِ ، فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِمْ ، فَبَيْنَمَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ ، فَسَقَطْتُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي ، فَاسْتَقْسَمْتُ فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ : لَا يَضُرُّهُ ، فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتْبَعَهُ ، فَرَكِبْتُهُ ، فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْمُ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ عَثَرَ بِي فَرَسِي ، وَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الْأَرْضِ ، فَسَقَطْتُ ، فَاسْتَخْرَجَ يَدَهُ ، وَأَتْبَعَهَا دُخَانٌ مِثْلُ الْعُثَانِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنِّي ، وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ ، فَنَادَيْتُهُمْ فَقُلْتُ : أَنْظِرُونِي ، فَوَاللهِ إِنِّي لَا أَرِيبُكُمْ ، وَلَا يَبْدَؤُكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " قُلْ لَهُ : مَاذَا يَبْتَغِي ؟ " فَقُلْتُ : اكْتُبْ لِي كِتَابًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ آيَةً ، قَالَ : " اكْتُبْ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، قَالَ : فَكَتَبَ لِي ، ثُمَّ أَلْقَاهَا إِلَيَّ ، فَرَجَعْتُ ، فَسَكَتُّ ، فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ ، حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ ، وَفَرَغَ مِنْ أَهْلِ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِيَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ لِي ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا عَامِدٌ لَهُ ، دَخَلْتُ بَيْنَ ظَهْرَيْ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الْأَنْصَارِ ، فَطَفِقُوا يَقْرَعُونِي بِالرِّمَاحِ ، وَيَقُولُونَ : إِلَيْكَ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى نَاقَتِهِ أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ ، فَدَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا كِتَابُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ ، ادْنُهْ " فَأَسْلَمْتُ ، ثُمَّ تَذَكَّرْتُ شَيْئًا أَسْأَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا ذَكَرْتُ شَيْئًا إِلَّا قَدْ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الضَّالَّةُ تَغْشَى حِيَاضَنَا قَدْ مَلَأْتُهَا لِإِبِلِي ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ أَنْ أَسْقِيَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ . فَانْصَرَفْتُ ، فَسُقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَدَقَتِي .
المصدر: المعجم الكبير (6625)
3819 - [ ق ] حديث : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الضالة من الإبل تغشى حياضى الحديث . ق في الأدب (8: 3) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن نمير ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن [ محمد بن ] 2 عبد الرحمن بن مالك بن جعشم ، عن أبيه ، عن عمه 3 سراقة بن جعشم به.
[ إسْلَامُ سُرَاقَةَ ] ( قَالَ ) : فَكَتَبَ لِي كِتَابًا فِي عَظْمٍ ، أَوْ فِي رُقْعَةٍ ، أَوْ فِي خَزَفَةٍ ، ثُمَّ أَلْقَاهُ إلَيَّ ، فَأَخَذَتْهُ ، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي ، ثُمَّ رَجَعْتُ ، فَسَكَتُّ فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ حَتَّى إذَا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ ، خَرَجْتُ وَمَعِي الْكِتَابَ…
[ إسْلَامُ سُرَاقَةَ ] ( قَالَ ) : فَكَتَبَ لِي كِتَابًا فِي عَظْمٍ ، أَوْ فِي رُقْعَةٍ ، أَوْ فِي خَزَفَةٍ ، ثُمَّ أَلْقَاهُ إلَيَّ ، فَأَخَذَتْهُ ، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي ، ثُمَّ رَجَعْتُ ، فَسَكَتُّ فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ حَتَّى إذَا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ ، خَرَجْتُ وَمَعِي الْكِتَابَ…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-12/h/308431
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة