أَحَادِيثُ الْأَصْحَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَحَمَّادُ الْأَوَّلُ : هُوَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ الثَّانِي : هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ الْأَعْمَشُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَالْجَوَابُ : أَنَّ الْمُرَادَ قَلَمُ الْإِثْمِ ، أَوْ قَلَمُ الْأَدَاءِ انْتَهَى . وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : مَنْ وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ ، فَلْيُحْصِ عَلَيْهِ السِّنِينَ ، وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ مَالَهُ أَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ الزَّكَاةِ ، فَإِنْ شَاءَ زَكَّى ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا أَثَرٌ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إلَّا أَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِإِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ انْتَهَى . وَهَذَا الْأَثَرُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ الْآثَارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهم ، قَالَ : لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : كَانَ مِنْ الْعُبَّادِ يَعْنِي لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ لَكِنْ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ بِهِ ، فَكَانَ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ ، وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ ، تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ تَرْجَمَ عَلَيْهِ : لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمِ بْنِ زَنِيمٍ اللَّيْثِيُّ ، وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ بِخَطِّهِ ، فَقَالَ : لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ لَيْسَ هُوَ ابْنَ زَنِيمٍ اللَّيْثِيَّ ، فَرَّقَهُمَا إمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَتَيْنِ ، وَكَذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالْعُقَيْلِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كُتُبِهِمْ . وَابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ قُرَشِيٌّ : مَوْلَاهُمْ ، وَاللَّيْثِيُّ إنَّمَا هُوَ ابْنُ زَنِيمٍ . انْتَهَى كَلَامُهُ . نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الحنفية في هذا الباب · ص 333 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الحنفية في هذا الباب · ص 333 أَحَادِيثُ الْأَصْحَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَحَمَّادُ الْأَوَّلُ : هُوَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ الثَّانِي : هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ الْأَعْمَشُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَالْجَوَابُ : أَنَّ الْمُرَادَ قَلَمُ الْإِثْمِ ، أَوْ قَلَمُ الْأَدَاءِ انْتَهَى . وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : مَنْ وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ ، فَلْيُحْصِ عَلَيْهِ السِّنِينَ ، وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ مَالَهُ أَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ الزَّكَاةِ ، فَإِنْ شَاءَ زَكَّى ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا أَثَرٌ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إلَّا أَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِإِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ انْتَهَى . وَهَذَا الْأَثَرُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ الْآثَارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهم ، قَالَ : لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : كَانَ مِنْ الْعُبَّادِ يَعْنِي لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ لَكِنْ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ بِهِ ، فَكَانَ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ ، وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ ، تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ تَرْجَمَ عَلَيْهِ : لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمِ بْنِ زَنِيمٍ اللَّيْثِيُّ ، وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ بِخَطِّهِ ، فَقَالَ : لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ لَيْسَ هُوَ ابْنَ زَنِيمٍ اللَّيْثِيَّ ، فَرَّقَهُمَا إمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَتَيْنِ ، وَكَذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالْعُقَيْلِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كُتُبِهِمْ . وَابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ قُرَشِيٌّ : مَوْلَاهُمْ ، وَاللَّيْثِيُّ إنَّمَا هُوَ ابْنُ زَنِيمٍ . انْتَهَى كَلَامُهُ . نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع ابْتَغوا فِي أَمْوَال الْيَتَامَى لَا تأكلها الزَّكَاة · ص 468 الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ابْتَغوا فِي أَمْوَال الْيَتَامَى لَا تأكلها الزَّكَاة . (مَعْنَاهُ : اطْلُبُوا الرِّبْح بِالتَّصَرُّفِ فِيهَا بِالتِّجَارَة) . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن عبد الْمجِيد ، عَن ابْن جريج ، عَن يُوسُف بن ماهَكَ أنّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ابْتَغوا فِي مَال الْيَتِيم - أَو فِي مَال الْيَتَامَى - لَا تذهبها - أَو (لَا) تستهلكها - الصَّدَقَة . وَرَوَاهُ أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال عَن حجاج ، عَن ابْن جريج بِهِ : ابْتَغوا فِي أَمْوَال الْيَتَامَى لَا تذهبها الزَّكَاة . قلت لحجاج : عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : نعم . وَهَذَا مُرْسل ؛ لِأَن يُوسُف تَابِعِيّ ، وَمَعَ إرْسَاله فعبد الْمجِيد هَذَا فِيهِ مقَال ، أخرج لَهُ مُسلم مَقْرُونا بِهِشَام بن سُلَيْمَان الْمَكِّيّ ، وَالْأَرْبَعَة ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي حَقه : ثِقَة دَاعِيَة إِلَى الإرجاء . وَقَالَ البُخَارِيّ : كَانَ الحميدي يتَكَلَّم فِيهِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِقَوي ، يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : يعْتَبر بِهِ وَلَا يحْتَج بِهِ . وَقَالَ أَحْمد : ثِقَة ، وَكَانَ فِيهِ غلوّ فِي الإرجاء . (وَقَالَ ابْن عدي : عَامَّة مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ الإرجاء) وَقَالَ ابْن حبَان : يقلب الْأَخْبَار ، ويروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك . وأكّد الشَّافِعِي (هَذَا) الْمُرْسل بِعُمُوم الحَدِيث الصَّحِيح فِي إِيجَاب الزَّكَاة مُطلقًا ، وَبِمَا رُوِيَ عَن الصَّحَابَة رضي الله عَنهُم فِي ذَلِك ، مِنْهُم عمر بن الْخطاب ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث (ابْن) الْمسيب عَنهُ أَنه قَالَ : ابْتَغوا بأموال الْيَتَامَى لَا تأكلها الصَّدَقَة . ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح ، وَله شَوَاهِد عَن عمر . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : كَأَنَّهُ أَرَادَ ثِقَة رُوَاته ، وَفِيه من النّظر مَا قيل فِي سَماع سعيد (من) عمر أَو عدم سَمَاعه . قلت : وَسَعِيد ولد لثلاث سِنِين مضين من خلَافَة عمر ، قَالَه مَالك وَأنكر سَمَاعه مِنْهُ ، وَقَالَ ابْن معِين : رَآهُ وَكَانَ صَغِيرا ، وَلم يثبت لَهُ سَماع مِنْهُ . قلت : وَمَعَ ذَلِك فَاخْتلف فِيهِ ، فَقيل : عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن عمر . وَقيل : عَن (عَمْرو) بن دِينَار ، عَن مَكْحُول . ذكرهمَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله كَمَا سلف فِي الحَدِيث قبله . ثمَّ رَوَاهُ (الْبَيْهَقِيّ) من طَرِيقين آخَرين عَنهُ ، وَقَالَ : كِلَاهُمَا مَحْفُوظ . وَمِنْهُم : ابْنه رضي الله عَنهُ ، ذكره الْبَيْهَقِيّ وَابْن عبد الْبر بِإِسْنَاد صَحِيح أَنه كَانَ يُزكي مَال الْيَتِيم . وَقَالَ الشَّافِعِي : أَنا سُفْيَان ، عَن أَيُّوب ، عَن نَافِع ، عَنهُ ، فَذكره . وَمِنْهُم : جَابر رضي الله عَنهُ ذكره ابْن عبد الْبر بِإِسْنَادِهِ ، وَالْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ : وَرُوِيَ (ذَلِك) ، عَن الْحسن بن عَلّي وَجَابِر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - . وَمِنْهُم : عَائِشَة رضي الله عَنْهَا رَوَى مَالك عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه قَالَ : كَانَت عَائِشَة تليني وأخًا لي (يَتِيم) فِي حجرها ، وَكَانَت تخرج من أَمْوَالنَا الزَّكَاة . وَمِنْهُم : عَلّي بن أبي طَالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - رُوِيَ عَنهُ من طرق ذكرهَا ابْن عبد الْبر وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ . وَقَالَ الْمروزِي : قَالَ أَبُو عبد الله - يَعْنِي أَحْمد بن حَنْبَل - : خَمْسَة من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (كَانُوا) يزكون مَال الْيَتِيم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فَأَما (مَا) رُوِيَ عَن مُعَمَّر - أَي بِضَم أَوله وَفتح ثَانِيه وَتَشْديد ثالثه - ابْن سُلَيْمَان ، عَن عبد الله بن (بشر) - أي بالشين الْمُعْجَمَة - عَن لَيْث بن أبي سليم ، عَن مُجَاهِد ، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ : من ولي مَال يَتِيم فليحص عَلَيْهِ السنين ، فَإِذا دفع إِلَيْهِ مَاله (أخبرهُ) بِمَا عَلَيْهِ من الزَّكَاة ، فَإِن شَاءَ زَكى ، وَإِن شَاءَ لم يزك فقد ضعفه الشَّافِعِي من وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أَنه مُنْقَطع لِأَن مُجَاهدًا لم يدْرك ابْن مَسْعُود . وَالثَّانِي : (أَن لَيْث بن) أبي سليم ضَعِيف ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضعف أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ ليثًا . قَالَ : وَقد رُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس ، إِلَّا أَنه انْفَرد بِهِ ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ · ص 67 4361 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : وَلِيُّ الْيَتِيمِ يُحْصِي السِّنِينَ ، فَإِذَا احْتَلَمَ قَالَ : إِنَّ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ . وَمُجَاهِدٌ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ .