قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُلُّهَا لَا تَثْبُتُ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِهَا : إذَا اخْتَلَفَ الْبَيْعَانِ ، وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ ، وَفِي لَفْظٍ : وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقِيلَ : إنَّهُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِيهَا مَقَالٌ ، فَإِنَّهَا مَرَاسِيلُ وَضِعَافٌ ، أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَلَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَبِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ ، فِيهَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَابْنُ الْمَرْزُبَانِ ، وَكُلُّهُمْ ضِعَافٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ لَهُ أَصْلٌ ، بَلْ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ يُحْتَجُّ بِهِ ، لَكِنْ فِي لَفْظِهِ اخْتِلَافٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا أَخْرَجَهُ فِي الْمُوَطَّأ بَلَاغًا ، قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، أَوْ يَتَرَادَّانِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةنقل تحقيق المنذري في المختصر وابن الجوزي في التحقيق في هذه الأحاديث · ص 107 نصب الراية لأحاديث الهدايةنقل تحقيق المنذري في المختصر وابن الجوزي في التحقيق في هذه الأحاديث · ص 107 قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُلُّهَا لَا تَثْبُتُ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِهَا : إذَا اخْتَلَفَ الْبَيْعَانِ ، وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ ، وَفِي لَفْظٍ : وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقِيلَ : إنَّهُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِيهَا مَقَالٌ ، فَإِنَّهَا مَرَاسِيلُ وَضِعَافٌ ، أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَلَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَبِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ ، فِيهَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَابْنُ الْمَرْزُبَانِ ، وَكُلُّهُمْ ضِعَافٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ لَهُ أَصْلٌ ، بَلْ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ يُحْتَجُّ بِهِ ، لَكِنْ فِي لَفْظِهِ اخْتِلَافٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا أَخْرَجَهُ فِي الْمُوَطَّأ بَلَاغًا ، قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، أَوْ يَتَرَادَّانِ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةنقل تحقيق المنذري في المختصر وابن الجوزي في التحقيق في هذه الأحاديث · ص 107 قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُلُّهَا لَا تَثْبُتُ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِهَا : إذَا اخْتَلَفَ الْبَيْعَانِ ، وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ ، وَفِي لَفْظٍ : وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقِيلَ : إنَّهُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِيهَا مَقَالٌ ، فَإِنَّهَا مَرَاسِيلُ وَضِعَافٌ ، أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَلَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَبِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ ، فِيهَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَابْنُ الْمَرْزُبَانِ ، وَكُلُّهُمْ ضِعَافٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ لَهُ أَصْلٌ ، بَلْ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ يُحْتَجُّ بِهِ ، لَكِنْ فِي لَفْظِهِ اخْتِلَافٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا أَخْرَجَهُ فِي الْمُوَطَّأ بَلَاغًا ، قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، أَوْ يَتَرَادَّانِ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ · ص 73 بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) 1225 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ). الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( قَالَ أبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْبَائِعِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ). رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ . وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي تَسْمِيَةِ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، وَوَقَعَ فِي النَّسَائِيّ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ . وَرَجَّحَ هَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . 1226 - ( 2 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا ). وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ( تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا ). أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ ، وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ ، وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، نَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا : ( الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا ). رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ ، فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ ، وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِيهِ ، وَجَدِّهِ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ . 1227 - ( 3 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا ) رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَقَالَ : عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : ( وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ) ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ : تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرَادَّانِ الْبَيْعَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ · ص 73 بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) 1225 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ). الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( قَالَ أبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْبَائِعِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ). رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ . وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي تَسْمِيَةِ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، وَوَقَعَ فِي النَّسَائِيّ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ . وَرَجَّحَ هَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . 1226 - ( 2 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا ). وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ( تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا ). أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ ، وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ ، وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، نَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا : ( الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا ). رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ ، فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ ، وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِيهِ ، وَجَدِّهِ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ . 1227 - ( 3 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا ) رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَقَالَ : عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : ( وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ) ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ : تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرَادَّانِ الْبَيْعَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ · ص 73 بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) 1225 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ). الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( قَالَ أبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْبَائِعِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ). رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ . وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي تَسْمِيَةِ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، وَوَقَعَ فِي النَّسَائِيّ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ . وَرَجَّحَ هَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . 1226 - ( 2 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا ). وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ( تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا ). أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ ، وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ ، وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، نَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا : ( الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا ). رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ ، فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ ، وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِيهِ ، وَجَدِّهِ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ . 1227 - ( 3 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا ) رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَقَالَ : عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : ( وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ) ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ : تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرَادَّانِ الْبَيْعَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ · ص 303 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ · ص 308 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ابن مسعود · ص 74 9358 - [ د ق ] حديث : أن ابن مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقا ...... الحديث . د في البيوع (74: 2) - عن النفيلي - ق في التجارات (19) عن عثمان بن أبي شيبة - ومحمد بن الصباح - ثلاثتهم عن هشيم ، عن ابن أبي ليلى ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه به.