بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ قُلْت : تَقَدَّمَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ، وَالْخُدْرِيِّ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ ، أَوْ مَذْيٌ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ . انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : وَأَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ الْحُفَّاظُ عَنْهُ يَرْوُونَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُرْسَلًا ، وَقَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ . وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَقَدْ تَابَعَ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُسْنَدًا ، قَالَ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمْ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ ابْنِ جُرَيْجٍ مُسْنَدًا أَيْضًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ، قَالَ : وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفَانِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رِيَاحٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ بَنَى عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ مَتْرُوكٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ ، هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ مَوْلَى ابْنِ طَاوُسٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ البواطيل لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، وَأَسْنَدَ إلَى الْبُخَارِيِّ ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ ، أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ : دَجَّالٌ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَطَاوُسٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، وَعَطَاءٍ ، وَمَكْحُولٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَةِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الرَّضَاعِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : لَا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ مَجْهُولُ الْحَالِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةً ، عَنْ ابْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ ، وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، وَضُعِّفَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ : إنَّهُ مَتْرُوك . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَقَاءَ أَوْ رَعَفَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ ، وَلْيُقَدِّمْ مَنْ لَمْ يُسْبَقْ بِشَيْءٍ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَأَحْدَثَ ، فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفَ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا : إذَا أَمَّ الْقَوْمَ فَوَجَدَ فِي بَطْنِهِ رزا ، أَوْ رُعَافًا أَوْ قَيْئًا ، فَلْيَضَعْ ثَوْبَهُ عَلَى أَنْفِهِ ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ ، فَلْيُقَدِّمْهُ انْتَهَى . وَهُوَ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الحنفية وغيرهم في هذا الباب · ص 60 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 495 431 - ( 2 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ ، أَوْ أَمْذَى فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ ) ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَيَتَوَضَّأَ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ ) لَفْظُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَعَلَّهُ غَيْرُ وَاحِدِ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرِوَايَةُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ ، وَقَدْ خَالَفَهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَرَوَوْهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَصَحَّحَ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَقَالَ : رِوَايَةُ إسْمَاعِيلَ خَطَأٌ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : حَدِيثٌ ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هَكَذَا رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ مَرَّةً ، وَقَالَ مَرَّةً ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ : الصَّوَابُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ . وَقَالَ بَعْدَهُ : عَطَاءٌ وَعَبَّادٌ ضَعِيفَانِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الصَّوَابُ إرْسَالُهُ ، وَقَدْ رَفَعَهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ ، وَهْمٌ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ فِي الصِّحَاحِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بِهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ ، ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ ، وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ سَيِّئُ الْحِفْظِ كَثِيرُ الْغَلَطِ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَيْسَ مِنْ الشَّامِيِّينَ . فَاشْتَمَلَ عَلَى أَوْهَامٍ عَجِيبَةٍ ، أَحَدُهَا : قَوْلُهُ : إنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ . وَقَدْ لَقِيَهَا بِلَا خِلَافٍ . ثَانِيهَا : إنَّ إسْمَاعِيلَ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ . وَإِسْمَاعِيلُ إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ . ثَالِثُهَا : إدْخَالُهُ عُرْوَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَائِشَةَ . وَلَمْ يُدْخِلْهُ أَحَدٌ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . رَابِعُهَا : دَعْوَاهُ أَنَّهُ مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ . وَلَيْسَ هُوَ فِيهَا فَلَيْتَهُ سَكَتَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ : ( إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ثُمَّ لْيُعِدْ وُضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ ) وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَلَفْظُهُ : ( إذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ أَوْ رَعَفَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَحْدَثَ ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَجِئْ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا مَضَى ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَفِيهِ : أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَعَنْ سَلْمَانَ نَحْوُهُ ، وَرُوِيَ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا رَعَفَ رَجَعَ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، ثُمَّ رَجَعَ وَبَنَى وَلِلشَّافِعِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ ( : مَنْ أَصَابَهُ رُعَافٌ أَوْ مَذْيٌ أَوْ قَيْءٌ انْصَرَفَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى ) قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ أَلَّا يَتَكَلَّمَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ يُشِيرُ إلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ . حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَسْمَاءِ : حُتِّيهِ ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ، ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَصَلِّي فِيهِ )تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِيمَنْ سَالَ مِنْهُ دَمٌ · ص 246 3 - 59 - ( بَابٌ فِيمَنْ سَالَ مِنْهُ دَمٌ ) . 1276 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، ضَعَّفَهُ النَّاسُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَلَكِنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَرْقَمَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَلَا نَدْرِي مَنِ ابْنُ أَرْقَمَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ · ص 405