الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِ عُمَرَ : إنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ اسْتِقْبَالًا ، فَتُطَلِّقَهَا لِكُلِّ قُرْءٍ تَطْلِيقَةً ; قُلْت : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ الْحَسَنِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُتْبَعَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ عِنْدَ الْقُرْأَيْنِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا ابْنَ عُمَرَ مَا هَكَذَا أَمَرَك اللَّهُ ، قَدْ أَخْطَأْت السُّنَّةَ ، وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ ، فَتَطْلُقَ لِكُلِّ قُرْءٍ ، فَأَمَرَنِي فَرَاجَعْتهَا ، فَقَالَ : إذَا هِيَ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ ، أَوْ أَمْسِكْ ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت لَوْ طَلَّقْتهَا ثَلَاثًا أَكَانَ يَحِلُّ لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا ؟ فَقَالَ : لَا ، كَانَتْ تَبِينُ مِنْك ، وَتَكُونُ مَعْصِيَةً انْتَهَى . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَأَعَلَّهُ بِمُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ ، وَقَالَ : رَمَاهُ أَحْمَدُ بِالْكَذِبِ ، انْتَهَى . قُلْت : لَمْ يُعِلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ إلَّا بِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ أَتَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِزِيَادَاتٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ ، لَا يُقْبَلُ مَا تَفَرَّدَ بِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : قَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ; وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ صَالِحًا ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ رَدِيءَ الْحِفْظِ ، كَثِيرَ الْوَهْمِ ، فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ الْحَسَنُ بِسَمَاعِهِ مِنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ صَالِحٍ : الْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ ابْن عُمَرَ ; وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ; وَقِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ : الْحَسَنُ لَقِيَ ابْنَ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث طلاق السنة وصفته · ص 220 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ · ص 336 7767 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهَا بِطَلْقَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ عِنْدَ الْقُرْأَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا ابْنَ عُمَرَ مَا هَكَذَا أَمَرَ اللَّهُ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَاجَعْتُهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا هِيَ حَاضَتْ ، ثُمَّ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَمْسِكْ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا كَانَ لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا ؟ قَالَ : إِذًا بَانَتْ مِنْكَ ، وَكَانَتْ مَعْصِيَةً . قُلْتُ : لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِذَاكَ وَعَظَّمَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ · ص 296