( * * * ) قَوْلُهُ : وَمِنْ مَنْدُوبَاتِهَا أَلَّا يَصِلَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِنَافِلَةٍ بَعْدَهَا ، لَا الرَّاتِبَةَ وَلَا غَيْرَهَا ، وَيَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ بِالرُّجُوعِ إلَى مَنْزِلِهِ ، أَوْ بِالتَّحْوِيلِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ، أَوْ بِكَلَامٍ وَنَحْوِهِ ، ذَكَرَهُ فِي التَّتِمَّةِ ، وَثَبَتَ فِي الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي الْأَحَادِيثِ هَكَذَا . وَلَكِنْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ( السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ : فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إلَيَّ ، فَقَالَ : لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ ، إذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ ، حَتَّى تُكَلِّمَ أَوْ تَخْرُجَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا بِذَلِكَ - أَلَّا نُوصِلَ صَلَاةً بِصَلَاةٍ ، حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ ) - . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مَوْقُوفًا ، وَعَنْ عِصْمَةَ مَرْفُوعًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 146 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد السِّتين يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته · ص 684 الحَدِيث الْحَادِي بعد السِّتين قَالَ الرَّافِعِيّ : وَمن مندوبات الْجُمُعَة أَلا يصل صَلَاة الْجُمُعَة بنافلة بعْدهَا (لَا) الرَّاتِبَة ، وَلَا غَيرهَا ، ويفصل بَينهَا وَبَين الرَّاتِبَة بِالرُّجُوعِ إِلَى منزله ، أَو بالتحويل إِلَى مَوضِع آخر أَو بِكَلَام وَنَحْوه ، ذكره فِي التَّتِمَّة وَثَبت فِي الْخَبَر عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . هَذَا لَفظه وَهُوَ كَمَا قَالَ ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يُصَلِّي (بعد) الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته . وَفِي صَحِيح مُسلم عَن السَّائِب ابْن أُخْت نمر قَالَ : صليت مَعَ مُعَاوِيَة فِي الْمَقْصُورَة الْجُمُعَة فَلَمَّا سلم الإِمَام قُمْت فِي مقَامي فَصليت ، فَلَمَّا (دخل) أرسل إليَّ فَقَالَ : لَا تعد لما فعلت ، إِذا صليت الْجُمُعَة فَلَا تصلها بِصَلَاة حَتَّى تكلم أَو تخرج ؛ فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (أمرنَا) بذلك أَن لَا توصل صَلَاة بِصَلَاة حَتَّى نتكلم أَو نخرج . وَفِي سنَن أبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَطاء أَنه رَأَى ابْن عمر يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة فينماز عَن مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَة قَلِيلا غير كثير (فيركع) رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يمشي أنفس من ذَلِك فيركع أَربع رَكْعَات وَأما حَدِيث عصمَة الْمَرْفُوع إِذا صَلَّى أحدكُم الْجُمُعَة فَلَا يُصَلِّي بعْدهَا شَيْئا حَتَّى يتَكَلَّم أَو يخرج فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بإسنادٍ ضَعِيف لأجل الْفضل بن الْمُخْتَار الواهي . وَمن الْأَحَادِيث الْمُنَاسبَة فِي هَذَا الْبَاب ، وَذكرهَا الرَّافِعِيّ فِي أَوَائِل كتاب الْوَصِيَّة حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : حق لله عَلَى كل مُسلم أَن يغْتَسل فِي كل سَبْعَة أَيَّام ، يغسل رَأسه وَجَسَده وَهُوَ حَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا . وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث طَاوس ، عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - بِلَفْظ : عَلَى كل مُسلم فِي كل سَبْعَة أَيَّام غسل وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة جَابر مَرْفُوعا (عَلَى) رجل مُسلم فِي كل سَبْعَة أَيَّام غسل يَوْم ، وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت ( أبي ) عَن حَدِيث جَابر هَذَا فَقَالَ : إِنَّه خطأ ، وَالصَّوَاب وَقفه عَلَى أبي هُرَيْرَة . (هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب) .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ · ص 195 3189 وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلَا يُصَلِّ بَعْدَهَا شَيْئًا حَتَّى يَتَكَلَّمَ أَوْ يَخْرُجَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا