3876 وَعَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُ فَوْقَ إِجَارٍ لَهُ فَمَرَّ بِقَوْمٍ يَتَحَمَّلُونَ فَقَالَ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ : قَوْمٌ يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ قَالَ : يَا طَاعُونُ خُذْنِي يَا طَاعُونُ خُذْنِي يَا طَاعُونُ خُذْنِي فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - : تَتَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ [ فَإِنَّ الْمَوْتَ ] أَجْرُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبْ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي أُبَادِرُ خِلَالًا سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَخَوَّفُهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ : إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ ، وَاسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَنَشْوٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ فِي الدِّينِ وَلَا بِأَعْلَمِهِمْ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَأَعْلَمُ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِّيهِمْ غِنَاءً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ . 3877 وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ : وَقَدْ سَمِعْتُ أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَيَكُونُ عِنْدَ انْقِطَاعِ أَجْلِهِ . وَفِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي فِي الْإِمَارَةِ وَالْخِلَافَةِ وَالتَّوْبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِي الطَّاعُونِ وَالثَّابِتِ فِيهِ وَالْفَارِّ مِنْهُ · ص 316 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِي الرِّشَا · ص 199 7029 وَعَنْ عُلَيْمٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عُلَيْمٌ : لَا أَعْلَمُ إِلَّا عَبْسًا الْغِفَارِيَّ - وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ . قَالَ عَبْسٌ : يَا طَاعُونُ خُذْنِي ، ثَلَاثًا يَقُولُهَا . فَقَالَ لَهُ عُلَيْمٌ : لِمَ تَقُلْ هَذَا ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ ، وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبَ ؟ . فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا : إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ [ وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ ] وَبَيْعَ الْحُكْمِ وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَنَشُوءًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِّيهِمْ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَابِسٌ الْغِفَارِيُّ وَقَالَ : يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ ، وَلَا أَعْلَمِهِمْ ، وَلَا بِأَفْضَلِهِمْ يُغَنِّيهِمْ غِنَاءً . وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 661