( كِتَابُ الشَّرِكَةِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ يَتَعَامَلُونَ بِهَا ، فَقَررهُمْ عَلَيْهَا وَلَمْ يَنْهَهُمْ ; قُلْت : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ عَنْ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ ، لَا تُدَارِي ، وَلَا تُمَارِي انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ " ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ السَّائِبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارَكَهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ جَاءَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي ، كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي ، يَا سَائِبُ قَدْ كُنْت تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُقْبَلُ مِنْك ، وَهِيَ الْيَوْمَ تُقْبَلُ مِنْك ، وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصَدَقَةٍ انْتَهَى . قَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي " الرَّوْضِ الْأُنُفِ " : حَدِيثُ السَّائِبِ : كُنْت شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكُنْت خَيْرَ شَرِيكٍ لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي كَثِيرُ الِاضْطِرَابِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ، وَهَذَا اضْطِرَابٌ لَا يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ ، وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَمِمَّنْ حَسُنَ إسْلَامُهُ مِنْهُمْ ، وَاضْطَرَبَ فِي مَتْنِهِ أَيْضًا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي السَّائِبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي السَّائِبِ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى كَلَامُهُ . قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي " كِتَابِهِ غَرِيبُ الْحَدِيثِ " : إنَّ " تُدَارِي " مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُدَارَاةِ ، وَهِيَ الْمُدَافَعَةُ ، وَ " تُمَارِي " غَيْرُ مَهْمُوزٍ مِنْ الْمُمَارَاةِ ، وَهِيَ الْمُجَادَلَةُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " الْبُيُوعِ " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَإِذَا خَانَا خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَصَحَّحَهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : وَهُوَ حَدِيثٌ إنَّمَا يَرْوِيهِ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو حَيَّانَ هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ، أَحَدُ الثِّقَاتِ ، وَلَكِنْ أَبُوهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ ، وَلَا يُعْرَفُ مَنْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ ، وَيَرْوِيهِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ لُوَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ أَبِي هَمَّامٍ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ النَّهَاوَنْدِيُّ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. مُرْسَلٌ . انْتَهَى كَلَامُهُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " : السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ اسْمُهُ صَيْفِيُّ بْنُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَلَهُ وَلَدٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ صَحَابِيٌّ أَيْضًا ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ الشَّرِكَةِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّقَيْسُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَحْرُومٍ شَرِيكُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ 17049 929 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ ، ثَ……المعجم الكبير · رقم 17049
٣ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في الشَّرِكَةِ والشريكين · ص 473 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِيمَنْ يَضْعُفُ عَنِ الصَّوْمِ · ص 164 4952 - وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ كَبُرَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِ سِتُّونَ عَنِ الْمِائَةِ وَضَعُفَ عَنِ الصِّيَامِ فَأُطْعِمَ عَنْهُ . 4953 - وَفِي رِوَايَةٍ : سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ يَقُولُ : إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ يَفْتَدِي بِهِ الْإِنْسَانُ يُطْعِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا فَأَطْعِمُوا عَنِّي مِسْكِينًا لِكُلِّ يَوْمٍ صَاعًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِيكًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخَيْرُ شَرِيكٍ لَا يُمَارِي وَلَا يُشَارِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 721