طرف الحديث: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ
18205 27 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ ، ثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ - وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّهَا - أَنَّ عَائِشَةَ ، حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَايَا أَعْطَتْهَا عَائِشَةُ : وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَهُوَ قَالَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَتْ : هُوَ لِلهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا ، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا النَّاسَ حِينَ أَطَالَتْ هِجْرَتَهُ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا ، وَلَا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي أَبَدًا ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ - وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ - فَقَالَ لَهُمَا : أَنْشُدُكُمَا اللهَ إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي ، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَا : السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَنَدْخُلُ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : ادْخُلُوا ، قَالُوا : كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ فَادْخُلُوا كُلُّكُمْ - وَلَا تَشْعُرُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ - فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ فَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي ، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ بِاللهِ أَنْ كَلِّمِيهِ وَقَبِلْتِ مِنْهُ ، وَيَقُولَانِ لَهَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنِ الْهِجْرَةِ كَمَا عَلِمْتِ وَقَالَ : لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ ، وَتَبْكِي وَتَقُولُ : إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ ، وَالنَّذْرُ شَأْنُهُ شَدِيدٌ ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا .
المصدر: المعجم الكبير (18205)
64 - حديث: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام . أخرجه الشيخان عن أنس وأبي أيوب الأنصاري، وأحمد عن سعد بن أبي وقاص وهشام بن عامر، والطبراني عن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود.
عوف بن الحارث بن الطفيل - أخو عائشة من الرضاعة وابن أخيها لأمها عن المسور بن مخرمة 11279 - [ خ ] حديث : أن ابن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: لتنتهين أو لأحجرن عليها الحديث . وفيه: فطفق المسور وعبد الرحمن بن الأسود يناشدانها، ويقولان: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة الحديث . خ في الأدب (62: 1) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري ، عنه به.
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-12/h/322140
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة