315 - ( 32 ) - حَدِيثُ : أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا : مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ ، وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ . قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَمَرَ بِهِ ، وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : ( أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ ، وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا ، فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ ، فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ ، يُومِئُ إيمَاءً ) ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَالنَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ ( فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ : وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ( : يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا ) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مُنْكَرٌ ، وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ ، أَوْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ ، وَالْمُعَلَّى مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ . وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ حَدِيثَ ( عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي ، قَالَ : أَنْتَ إمَامُهُمْ ، وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا ) . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . قَوْلُهُ : الْمَنْقُولُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ : أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . كَذَا قَالَ ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ ، بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَسَيَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ ، وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ : ( وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) ، نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، لَمَّا خِفْتُ أَزْوَادَ الْقَوْمِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ( قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ ) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ . وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَى أبو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ( قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ ) . الْحَدِيثُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَذَانِ · ص 379 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَذَانِ · ص 379 315 - ( 32 ) - حَدِيثُ : أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا : مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ ، وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ . قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَمَرَ بِهِ ، وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : ( أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ ، وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا ، فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ ، فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ ، يُومِئُ إيمَاءً ) ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَالنَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ ( فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ : وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ( : يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا ) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مُنْكَرٌ ، وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ ، أَوْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ ، وَالْمُعَلَّى مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ . وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ حَدِيثَ ( عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي ، قَالَ : أَنْتَ إمَامُهُمْ ، وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا ) . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . قَوْلُهُ : الْمَنْقُولُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ : أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . كَذَا قَالَ ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ ، بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَسَيَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ ، وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ : ( وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) ، نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، لَمَّا خِفْتُ أَزْوَادَ الْقَوْمِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ( قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ ) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ . وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَى أبو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ( قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ ) . الْحَدِيثُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَذَانِ · ص 379 315 - ( 32 ) - حَدِيثُ : أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا : مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ ، وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ . قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَمَرَ بِهِ ، وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : ( أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ ، وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا ، فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ ، فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ ، يُومِئُ إيمَاءً ) ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَالنَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ ( فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ : وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ( : يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا ) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مُنْكَرٌ ، وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ ، أَوْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ ، وَالْمُعَلَّى مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ . وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ حَدِيثَ ( عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي ، قَالَ : أَنْتَ إمَامُهُمْ ، وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا ) . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . قَوْلُهُ : الْمَنْقُولُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ : أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . كَذَا قَالَ ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ ، بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَسَيَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ ، وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ : ( وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) ، نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، لَمَّا خِفْتُ أَزْوَادَ الْقَوْمِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ( قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ ) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ . وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَى أبو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ( قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ ) . الْحَدِيثُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَذَانِ · ص 379 315 - ( 32 ) - حَدِيثُ : أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا : مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ ، وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ . قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَمَرَ بِهِ ، وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : ( أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ ، وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا ، فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ ، فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ ، يُومِئُ إيمَاءً ) ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَالنَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ ( فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ : وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ( : يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا ) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مُنْكَرٌ ، وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ ، أَوْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ ، وَالْمُعَلَّى مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ . وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ حَدِيثَ ( عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي ، قَالَ : أَنْتَ إمَامُهُمْ ، وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا ) . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . قَوْلُهُ : الْمَنْقُولُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ : أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . كَذَا قَالَ ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ ، بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَسَيَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ ، وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ : ( وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) ، نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، لَمَّا خِفْتُ أَزْوَادَ الْقَوْمِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ( قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ ) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ . وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَى أبو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ( قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ ) . الْحَدِيثُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَذَانِ · ص 379 315 - ( 32 ) - حَدِيثُ : أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا : مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ ، وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ . قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَمَرَ بِهِ ، وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : ( أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ ، وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا ، فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ ، فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ ، يُومِئُ إيمَاءً ) ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَالنَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ ( فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ، وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ : وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ( : يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا ) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مُنْكَرٌ ، وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ ، أَوْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ ، وَالْمُعَلَّى مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ . وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ حَدِيثَ ( عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي ، قَالَ : أَنْتَ إمَامُهُمْ ، وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا ) . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . قَوْلُهُ : الْمَنْقُولُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ : أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . كَذَا قَالَ ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ ، بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَسَيَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ ، وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ : ( وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) ، نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، لَمَّا خِفْتُ أَزْوَادَ الْقَوْمِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ( قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ) . وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ ) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ . وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَى أبو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ( قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ ) . الْحَدِيثُ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ · ص 161 4 - 216 بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ . 2979 عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ فَكَانَتِ الْبِلَّةُ مِنْ تَحْتِنَا ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِنَا ، وَكَانَ فِي مَضِيقٍ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالْقَوْمُ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ يُومِي إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ وَهُوَ هُنَا مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادُ أَبِي دَاوُدَ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَالَ : غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 720 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند يعلى بن مرة الثقفي ويقال العامري · ص 119 11851 - [ ت ] حديث : أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير، فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا ...... الحديث . ت في الصلاة (187) عن يحيى بن موسى، عن شبابة بن سوار، عن عمر بن الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده به. وقال: هذا غريب، تفرد به عمر بن الرماح البلخي، لا يعرف إلا من حديثه.