---
title: 'حديث: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي | المعجم الكبير (20764)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-12/h/325724'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-12/h/325724'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 325724
book_id: 12
book_slug: 'b-12'
---
# حديث: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي | المعجم الكبير (20764)

**طرف الحديث**: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي

## نص الحديث

> 20764 164 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَثْلَاثًا ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَخْرَجَ بِهِنَّ مَعَهُ ، فَكُنَّ يَخْرُجْنَ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، فَلَمَّا غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَأَصَابَتِ الْقُرْعَةُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ، فَأَخْرَجَ بِهِمَا مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَالَ رَحْلُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَنَاخُوا بَعِيرَهَا لِيُصْلِحُوا رَحْلَهَا ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَةٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلُوا إِبِلَهُمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِلَى مَا يُصْلِحُوا رَحْلَ أُمِّ سَلَمَةَ أَقْضِي حَاجَتِي ، قَالَتْ : فَنَزَلْتُ مِنَ الْهَوْدَجِ فَأَخَذْتُ مَاءً فِي السَّطْلِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِنُزُولِي فَأَتَيْتُ خَرِبَةً وَانْقَطَعَتْ قِلَادَتِي ، فَاحْتَبَسْتُ فِي رَجْعِهَا وَنِظَامِهَا ، وَبَعَثَ الْقَوْمُ إِبِلَهُمْ وَمَضَوْا ، وَظَنُّوا أَنِّي فِي الْهَوْدَجِ لَمْ أَنْزَلْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، قَالَتْ : فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى أُعْيِيتُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي ، قَالَتْ : فَقُمْتُ عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَمَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، وَكَانَ رَفِيقَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى السَّاقَةِ فَجَعَلَهُ ، فَكَانَ إِذَا رَحَلَ النَّاسُ أَقَامَ يُصَلِّي ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ ، فَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا مَرَّ بِي ظَنَّ أَنِّي رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا نَوْمَانُ قُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ مَضَوْا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ رَجُلًا أَنَا عَائِشَةُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَعَقَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنِّي ، فَقَالَ : يَا أُمَّةَ قَوْمِي فَارْكَبِي ، فَإِذَا رَكِبْتِ فَآذِنِينِي ، قَالَتْ : فَرَكِبْتُ فَجَاءَ حَتَّى حَلَّ الْعِقَالَ ، ثُمَّ بَعَثَ حِمْلَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا كَلَّمَهَا كَلَامًا حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ الْمُنَافِقُ فَجَرَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ ، وَشَاعَ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَا قَالُوا ، حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَشَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَدِينَةِ ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ عَائِشَةُ : فَدَخَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ أُمُّ مِسْطَحٍ فَرَأَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْمَذْهَبَ فَحَمَلَتْ مَعِي السَّطْلَ وَفِيهِ مَاءٌ ، فَوَقَعَ السَّطْلُ مِنْهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : سُبْحَانَ اللهِ ، تُتْعِسِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُكِ ؟ قَالَتْ لَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ : إِنَّهُ سَالَ بِكِ السَّيْلُ وَأَنْتِ لَا تَدْرِينَ ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَخْبَرَتْنِي أَخَذَتْنِي الْحُمَّى وَتَقَلَّصَ مَا كَانَ بِي وَلَمْ أَبْعُدِ الْمَذْهَبَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقَدْ كُنْتُ أَرَى مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ ذَلِكَ جَفْوَةً ، وَلَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ ؟ فَلَمَّا حَدَّثَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ جَفْوَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لِمَا أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى أَهْلِي ؟ قَالَ : اذْهَبِي ، فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ حَتَّى أَتَتْ أَبَاهَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْتِهِ ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : فَأَخْرَجَكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآوِيكِ أَنَا وَاللهِ لَا آوِيكِ حَتَّى يَأْمُرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُؤْوِيَهَا ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ مَا قِيلَ لَنَا هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَطُّ ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ؟ فَبَكَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ رُومَانَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَكَى مَعَهُمْ أَهْلُ الدَّارِ ، وَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي ؟ ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَسَلَّ سَيْفَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ يَكَ مِنَ الْأَوْسِ أَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ ، وَإِنْ يَكُ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، وَاللهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِنَّمَا طَلَبْتَنَا بِدُخُولٍ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ هَذَا : يَا لَلْأَوْسِ ، وَقَالَ هَذَا : يَا لَلْخَزْرَجِ ، فَاضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْحِجَارَةِ وَتَلَاطَمُوا ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : فِيمَ الْكَلَامُ ؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُنَا بِأَمْرِهِ فَسَفَدَ عَنْ رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَاحْتَضَنَهُ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ أَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَنَزَلَ ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي بِالسَّيْفِ ) إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَصَاحَ النَّاسُ : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَتَلَازَمُوا وَتَصَالَحُوا ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمِنْبَرِ ، وَانْتَظَرَ الْوَحْيَ فِي عَائِشَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ وَأُسَامَةَ وَبَرِيرَةَ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشِيرَ امْرَأً لَمْ يَعْدُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ زَيْدٍ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : مَا تَقُولُ فِي عَائِشَةَ ؟ فَقَدْ أَهَمَّنِي مَا قَالَ النَّاسُ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ قَالَ النَّاسُ وَقَدْ حَلَّ لَكَ طَلَاقُهَا ، وَقَالَ لِأُسَامَةَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ مَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ لِبَرِيرَةَ : مَا تَقُولِينَ يَا بَرِيرَةُ ؟ ، قَالَتْ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلَّا خَيْرًا ، إِلَّا أَنَّهَا امْرَأَةٌ نَئُومٌ ، تَنَامُ حَتَّى تَجِيءَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ عَجِينَهَا ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَيُخْبِرَنَّكَ اللهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ هَذَا الْأَمْرَ فَقُولِي حَتَّى اسْتَغْفِرَ اللهَ لَكِ ، قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ أَبَدًا ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُهُ فَلَا غَفَرَ اللهُ لِي ، وَمَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا مَثَلُ أَبِي يُوسُفَ - وَذَهَبَ اسْمُ يَعْقُوبَ مِنَ الْأَسَفِ - إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَلِّمُهَا إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعْسَةٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ : قَوْمِي فَاحْتَضِنِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ لَا أَدْنُو مِنْهُ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَاحْتَضَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ ، فَقَالَ : عَائِشَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، قَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ ، فَتَلَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ النُّورِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى خَبَرُهَا وَعُذْرُهَا وَبَرَاءَتُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُومِي إِلَى الْبَيْتِ ، فَقَامَتْ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْبَرَاءَةِ لِعَائِشَةَ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ ، فَجِيءَ بِهِ فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّيْنِ ، وَبَعَثَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فَضُرِبُوا ضَرْبًا وَجِيعًا وَوُجِئَ فِي رِقَابِهِمْ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنَّمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّيْنِ ، لِأَنَّهُ مَنْ قَذَفَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَيْهِ حَدَّانِ ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْكَ وَأَنْتَ ابْنُ خَالَتِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ فِي عَائِشَةَ ؟ أَمَّا حَسَّانُ فَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ مِنْ قَوْمِي ، وَأَمَّا حَمْنَةُ فَامْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا عَقْلَ لَهَا ، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَمُنَافِقٌ ، وَأَنْتَ فِي عِيَالِي مُنْذُ مَاتَ أَبُوكَ وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِ حِجَجٍ ، أُنْفِقُ عَلَيْكَ وَأَكْسُوكَ حَتَّى بَلَغْتَ ، مَا قَطَعْتُ عَنْكَ نَفَقَةً إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَاللهِ إِنَّكَ لِرَجُلٌ لَا وَصَلْتُكَ بِدِرْهَمٍ أَبَدًا وَلَا عَطَفْتُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ أَبَدًا ، ثُمَّ طَرَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، فَلَمَّا قَالَ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَمَّا إِذْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِأَمْرِي فِيكَ لَأُضَاعِفَنَّ لَكَ النَّفَقَةَ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ، فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَغْفِرَ لَكَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْخَبِيثَاتُ - يَعْنِي : امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ - لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ - وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ - يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ لِامْرَأَتِهِ - وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ - يَعْنِي : عَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالطَّيِّبُونَ - يَعْنِي : النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلطَّيِّبَاتِ - يَعْنِي : لِعَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ .

**المصدر**: المعجم الكبير (20764)

## أحكام العلماء على الحديث

- **ابن حجر**: وهذا شاذ منكر
- **ابن حجر**: وهذا السياق ليس بصحيح لمخالفته لما في الصحيح وأنها أقامت في منزلها إلى أن أصبحت
- **الهيثمي**: فيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي وهو كذاب

## شروح وخدمات الحديث

### تخريج كتب التخريج والعلل — مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

> 15300 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَثْلَاثًا ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ خَرَجَ بِهِنَّ مَعَهُ ، فَكُنَّ يَخْرُجْنَ يَسْقِينَ الْمَاءَ ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، فَلَمَّا غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ ، فَأَصَابَتِ الْقَرْعَةُ عَائِشَةَ ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ، فَخَرَجَ بِ…

### أصل — شرح مشكل الآثار

> 113 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ الله تَعَالَى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا مَنْ هُمْ ؟ . 867 - حدثنا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حدثنا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حدثنا بُكَيْر بْنُ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( …

### سيرة — السيرة النبوية

> [ شَأْنُ الرَّسُولِ مَعَ نِسَائِهِ فِي سَفَرِهِ ] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ نَفْسِهَا ، حِينَ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَكُلٌّ قَدْ دَخَلَ فِي حَدِيثِهَا عَنْ هَؤُلَاءِ ج…

### سيرة — السيرة النبوية

> [ سُقُوطُ عِقْدِ عَائِشَةَ وَتَخَلُّفُهَا لِلْبَحْثِ عَنْهُ ] قَالَتْ : وَكَانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ إنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلَقَ لَمْ يَهِجْهُنَّ اللَّحْمُ فَيَثْقُلْنَ ، وَكُنْتُ إذَا رَحَلَ لِي بَعِيرِي جَلَسْتُ فِي هَوْدَجِي ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمُ الَّذِينَ يُرَحِّلُونَ لِي وَيَحْمِلُونَنِي ، فَيَأْخُذُونَ بِأَسْفَلَ الْهَوْدَجِ ، فَيَرْفَعُونَهُ ، فَيَضَعُونَهُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، فَ…

### سيرة — السيرة النبوية

> [ مُرُورُ ابْنِ الْمُعَطَّلِ بِهَا وَاحْتِمَالُهُ إيَّاهَا عَلَى بَعِيرِهِ ] قَالَتْ : فَتَلَفَّفْتُ بِجِلْبَابِي ، ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فِي مَكَانِي ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَوْ قَدْ اُفْتُقِدْتُ لَرُجِعَ إلَيَّ . قَالَتْ : فَوَاَللَّهِ إنِّي لَمُضْطَجِعَةٌ إذْ مَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، وَقَدْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْ الْعَسْكَرِ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَلَمْ يَبِتْ مَعَ النَّاسِ ، فَ…

### سيرة — السيرة النبوية

> [ إعْرَاضُ الرَّسُولِ عن عائشة في حادثة الإفك عَنْهَا ] ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَلَمْ أَلْبَثَ أَنْ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شَدِيدَةً ، وَلَا يَبْلُغُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَقَدْ انْتَهَى الْحَدِيثُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى أَبَوَيَّ لَا يَذْكُرُونَ لِي مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، إلَّا أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّ…

### سيرة — السيرة النبوية

> [ انْتِقَالُهَا إلَى بَيْتِ أَبِيهَا وَعِلْمُهَا بِمَا قِيلَ فِيهَا عائشة ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : قَالَتْ : حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتُ مَا رَأَيْتُ مِنْ جَفَائِهِ لِي : لَوْ أَذِنْتَ لِي ، فَانْتَقَلْتُ إلَى أُمِّي ، فَمَرَّضْتنِي ؟ قَالَ : لَا عَلَيْكَ . قَالَتْ : فَانْتَقَلْتُ إلَى أُمِّي ، وَلَا عِلْمَ لِي بِشَيْءِ مِمَّا كَانَ ، حَتَّى نَقِهْتُ…

### سيرة — السيرة النبوية

> [ انْتِقَالُهَا إلَى بَيْتِ أَبِيهَا وَعِلْمُهَا بِمَا قِيلَ فِيهَا عائشة ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : قَالَتْ : حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتُ مَا رَأَيْتُ مِنْ جَفَائِهِ لِي : لَوْ أَذِنْتَ لِي ، فَانْتَقَلْتُ إلَى أُمِّي ، فَمَرَّضْتنِي ؟ قَالَ : لَا عَلَيْكَ . قَالَتْ : فَانْتَقَلْتُ إلَى أُمِّي ، وَلَا عِلْمَ لِي بِشَيْءِ مِمَّا كَانَ ، حَتَّى نَقِهْتُ…

### سيرة — السيرة النبوية

> [ خُطْبَةُ الرَّسُولِ فِي النَّاسِ يُذَكِّرُ إيذَاءَ قَوْمٍ لَهُ فِي عِرْضِهِ ] قَالَتْ : وَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ يَخْطُبُهُمْ وَلَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونَنِي فِي أَهْلِي وَيَقُولُونَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُمْ إ…

### سيرة — السيرة النبوية

> [ أَثَرُ ابْنِ أُبَيٍّ وَحَمْنَةُ فِي إشَاعَةِ هَذَا الْحَدِيثِ ] قَالَتْ : وَكَانَ كَبُرَ ذَلِكَ عِنْدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فِي رِجَالٍ مِنْ الْخَزْرَجِ مَعَ الَّذِي قَالَ مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ أُخْتَهَا زَيْنَبَ بِنْتُ جَحْشٍ كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ تَكُنْ مِنْ نِسَائِهِ امْرَأَةٌ تُنَاصِينِي ف…

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-12.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-39182.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-12/h/325724

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
