حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة ابن تيمية: 300
20900
باب خطبة عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّدُوسِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ نَاسًا يَنَالُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَزْفَلَةٍ مِنْهُمْ ، وَسَدَلَتْ أَسْتَارَهَا ، وَعَذَلَتْ وَقَرَّعَتْ ، وَقَالَتْ : " أَبِي وَمَا أَبِيهِ ، أَبِي لَا تُعْطُوهُ الْأَيْدِي هَيْهَاتَ ، وَاللهِ ذَلِكَ طَوْدٌ مُنِيفٌ وَظِلٌّ مَدِيدٌ ، أَنْجَحَ وَاللهِ إِذْ كَذَّبْتُمْ ، وَسَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ سَبَقَ الْجَوَادُ إِذِ اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ فَتَى قُرَيْشٍ نَاشِئًا وَكَهْفًا كَهْلًا ، يَفُكُّ عَانِيَهَا وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا وَيَرْأَبُ صَدْعَهَا ، وَيَلُمُّ شَعَثَهَا حَتَّى حَلِيَتْهُ قُلُوبُهَا ، ثُمَّ اسْتَشْرَى فِي دِينِهِ فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذَاتِ اللهِ حَتَّى اتَّخَذَ بِفِنَائِهِ مَسْجِدًا يُحْيِي فِيهِ مَا أَمَاتَ الْمُبْطِلُونَ ، وَكَانَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ غَزِيرَ الدَّمْعَةِ وَقِيدَ الْجَوَانِحِ شَجِيَّ النَّشِيجِ ، فَاصْطَفَفَتْ إِلَيْهِ نِسْوَانُ مَكَّةَ وَوِلْدَانُهَا يَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَاللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ج٢٣ / ص١٨٥فَأَكْثَرَتْ ذَلِكَ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ ، فَحَنَتْ قِسِيَّهَا وَفَوَّقَتْ سِهَامَهَا ، وَانْتَثَلُوهُ غَرَضًا فَمَا فَلُّوا لَهُ صَفَاةً وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَنَاةً ، وَمَرَّ عَلَى سِيسَائِهِ ، حَتَّى إِذْ ضَرَبَ الدِّينُ بِحِرَابِهِ ، وَأَلْقَى بَرْكَهُ وَرَسَتْ أَوْتَادُهُ ، وَدَخَلَ النَّاسُ فِيهِ أَفْوَاجًا ، وَمِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ أَرْسَالًا ، وَأَشْتَاتًا ، اخْتَارَ اللهُ لِنَبِيِّهِ مَا عِنْدَهُ ، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ضَرَبَ الشَّيْطَانُ رِوَاقَهُ ، وَنَصَبَ حَبَائِلَهُ ، وَمَدَّ طُنُبَهُ ، وَأَجْلَبَ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ ، فَاضْطَرَبَ حَبْلُ الْإِسْلَامِ ، وَمَرَجَ عَهْدُهُ ، وَمَاجَ أَهْلُهُ ، وَعَادَ مَبْرَمُهُ أَنْكَاثًا ، وَبَغِيَ الْغَوَائِلُ ، وَظَنَّتِ الرِّجَالُ أَنْ قَدْ أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ ، وَلَاتَ حِينَ الَّتِي يَرْجِعُونَ ، وَالصِّدِّيقُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَقَامَ حَاسِرًا مُشَمِّرًا ، فَرَفَعَ حَاشِيَتَهُ ، وَجَمَعَ قَطْرَتَهُ ، فَرَدَّ نَشْرَ الْإِسْلَامِ عَلَى غُرَّةٍ ، وَلَمَّ شَعَثَهُ بِطَيِّهِ ، وَأَقَامَ أَوَدَهُ بِنِفَاثِهِ ، فَانْذَعَرَ النِّفَاقُ بِوَطْأَتِهِ ، وَانْتَاشَ الدِّينُ بِنَعْشِهِ ، فَلَمَّا أَرَاحَ الْحَقَّ عَلَى أَهْلِهِ ، وَأَقَرَّ الرُّءُوسَ عَلَى كَوَاهِلِهَا ، وَحَقَنَ الدِّمَاءَ فِي أَهَبِهَا ، حَضَرَتْ مَنِيَّتُهُ ، فَسَدَّ ثُلْمَتَهُ بِشَقِيقِهِ فِي الْمَرْحَمَةِ وَنَظِيرِهِ فِي السِّيرَةِ وَالْمَعْدَلَةِ ، ذَاكَ ابْنُ الْخَطَّابِ ، لِلهِ أُمٌّ حَمَلَتْ بِهِ ، وَدَرَّتْ عَلَيْهِ ، لَقَدْ أَوْحَدَتْ بِهِ قَبِيحَ الْكَفَرَةِ وَذَيْخِهَا ، وَشَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَرَ مَذَرَ ، وَنَعَجَ الْأَرْضَ وَنَخَّهَا ، فَقَاءَتْ أُكُلَهَا وَلَفِظَتْ خَبِيثَهَا بِرَأْسِهِ ، وَتَصَدَّقَ عَنْهَا وَتَصَدَّى لَهُ ، وَتَأَبَّاهَا ، ثُمَّ وَرِعَ فِيهَا ، ثُمَّ تَرَكَهَا كَمَا صَحِبَهَا ، فَأَرُونِي مَا تَقُولُونَ ؟ وَأَيَّ يَوْمَيْ أَبِي تَنْقِمُونَ ، أَيَوْمَ إِقَامَتِهِ إِذْ عَدَلَ فِيكُمْ ، أَوْ يَوْمَ ظَعْنِهِ إِذْ نَظَرَ لَكُمْ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ
مرسلموقوف· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • الهيثمي

    أحمد السدوسي لم يدرك عائشة ولم أعرفه ولا ابنه

    لم يُحكَمْ عليه
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    تقييم الراوي:صحابي· أم المؤمنين
    في هذا السند:قالت
    الوفاة57هـ
  2. 02
    أبيه
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  3. 03
    علي بن أحمد السدوسي
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة
  4. 04
    موسى بن عبد الرحمن بن مهدي
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة
  5. 05
    الوفاة301هـ
  6. 06
    الوفاة360هـ
التخريج

أخرجه الطبراني في "الكبير" (23 / 184) برقم: (20900)

تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١ — مكتبة ابن تيمية300
سورة البقرة — آية 15
المواضيع
غريب الحديث30 كلمةً
أَزْفَلَةٍ(المادة: أزفلة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَزْفَلَ ) * فِيهِ : " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي أَزْفَلَةٍ " الْأَزْفَلَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . يُقَالُ جَاءُوا بِأَزْفَلَتِهِمْ وَأَجْفَلَتِهِمْ ، أَيْ جَمَاعَتِهِمْ ، وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " أَنَّهَا أَرْسَلَتْ أزْفَلَةً مِنَ النَّاسِ " وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .

تُعْطُوهُ(المادة: تعطوه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَطَا ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ " أَيْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا مَعَ أَصْحَابِهِ ، مَا لَمْ يَرَ حَقًّا يُتَعَرَّضُ لَهُ بِإِهْمَالٍ أَوْ إِبْطَالٍ أَوْ إِفْسَادٍ ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ تَنَمَّرَ وَتَغَيَّرَ حَتَّى أَنْكَرَهُ مَنْ عَرَفَهُ ، كُلُّ ذَلِكَ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ . وَالتَّعَاطِي : التَّنَاوُلُ وَالْجَرَاءَةُ عَلَى الشَّيْءِ ، مِنْ عَطَا الشَّيْءَ يُعْطُوهُ إِذَا أَخَذَهُ وَتَنَاوَلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ عِرْضَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ " أَيْ : تَنَاوُلُهُ بِالذَّمِّ وَنَحْوِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَا تَعْطُوهُ الْأَيْدِي " أَيْ : لَا تَبْلُغُهُ فَتَتَنَاوَلَهُ .

لسان العرب

[ عطا ] عَطَا : الْعَطْوُ : التَّنَاوُلُ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَطَوْتُ أَعْطُو . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ عِرْضَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ : تَنَاوُلُهُ بِالذَّمِّ وَنَحْوِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : لَا تَعْطُوهُ الْأَيْدِي أَيْ : لَا تَبْلُغُهُ فَتَتَنَاوَلَهُ . وَعَطَا الشَّيْءَ وَعَطَا إِلَيْهِ عَطْوًا : تَنَاوَلَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَبْيَةً : وَتَعْطُو الْبَرِيرَ إِذَا فَاتَهَا بِجِيدٍ تَرَى الْخَدَّ مِنْهُ أَسِيلَا وَظَبْيٌ عَطُوٌّ : يَتَطَاوَلُ إِلَى الشَّجَرِ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ الْجَدْيُ ، وَرَوَاهُ كُرَاعٌ ظَبْيٌ عَطْوٌ وَجَدْيٌ عَطْوٌ ، كَأَنَّهُ وَصَفَهُمَا بِالْمَصْدَرِ . وَعَطَا بِيَدِهِ إِلَى الْإِنَاءِ : تَنَاوَلَهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ عَلَى الْأَرْضِ ; وَقَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ : أَوِ الْأُدْمُ الْمُوَشَّحَةَ الْعَوَاطِي بِأَيْدِيهِنَّ مِنْ سَلَمِ النِّعَافِ يَعْنِي الظِّبَاءَ وَهِيَ تَتَطَاوَلُ إِذَا رَفَعَتْ أَيْدِيَهَا لِتَتَنَاوَلِ الشَّجَرَ ، وَالْإِعْطَاءُ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِرَاحِلَتِهِ إِذَا انْفَسَحَ خَطْمُهُ عَنْ مِخْطَمِهِ : أَعْطِ فَيَعُوجُ رَأْسُهُ إِلَى رَاكِبِهِ فَيُعِيدُ الْخَطْمَ عَلَى مَخْطِمِهِ . وَيُقَالُ : أَعْطَى الْبَعِيرُ إِذَا انْقَادَ وَلِمَ يَسْتَصْعِبْ . وَالْعَطَاءُ : نَوْلٌ لِلرَّجُلِ السَّمْحِ . وَالْعَطَاءُ وَالْعَطِيَّةُ : اسْمٌ لِمَا يُعْطَى ، وَالْجَمْعُ عَطَايَا وَأَعْطِيَةٌ ، وَأَعْطِيَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ; سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُكَسَّرْ عَلَى فُعُلٍ كَرَاهِيَةَ الْإِعْلَالِ ، وَمَنْ قَالَ أُزْرٌ لَمْ

مُنِيفٌ(المادة: منيف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَيَفَ ) * فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " ذَاكَ طَوْدٌ مُنِيفٌ " أَيْ عَالٍ مُشْرِفٌ . وَقَدْ أَنَافَ عَلَى الشَّيْءِ يُنِيفُ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَاوِ . يُقَالُ : نَافَ الشَّيْءُ يَنُوفُ ، إِذَا طَالَ وَارْتَفَعَ . وَنَيَّفَ عَلَى السَّبْعِينَ فِي الْعُمْرِ ، إِذَا زَادَ . وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى عِقْدٍ فَهُوَ نَيِّفٌ ، بِالتَّشْدِيدِ . وَقَدْ يُخَفَّفُ حَتَّى يَبْلُغَ الْعِقْدَ الثَّانِي .

وَنَيْتُمْ(المادة: ونيتم)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْوَاوِ مَعَ النُّونِ ( وَنَا ) * فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا سَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ أَيْ قَصَّرْتُمْ وَفَتَرْتُمْ . يُقَالُ : وَنَى يَنِي وَنْيًا ، وَوَنِيَ يَوْنَى وُنِيًّا ، إِذَا فَتَرَ وَقَصَّرَ . * وَمِنْهُ النَّسِيمُ الْوَانِي وَهُوَ الضَّعِيفُ الْهُبُوبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا تَنْقَطِعُ أَسْبَابُ الشَّفَقَةِ مِنْهُمْ فَيَنُوا فِي جَدِّهِمْ ، أَيْ يَفْتُرُوا فِي عَزْمِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ . وَحَذَفَ نُونَ الْجَمْعِ ، لِجَوَابِ النَّفْيِ بِالْفَاءِ .

نَاشِئًا(المادة: ناشئا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الشِّينِ ) ( نَشَأَ ) ( س ) فِيهِ : إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غَدِيقَةٌ . يُقَالُ : نَشَأَ وَأَنْشَأَ ، إِذَا خَرَجَ وَابْتَدَأَ . وَأَنْشَأَ يَفْعَلُ كَذَا ، وَيَقُولُ كَذَا : أَيِ ابْتَدَأَ يَفْعَلُ وَيَقُولُ . وَأَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ : أَيِ ابْتَدَأَ خَلْقَهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ، أَيْ سَحَابًا لَمْ يَتَكَامَلِ اجْتِمَاعُهُ وَاصْطِحَابُهُ . وَمِنْهُ : نَشَأَ الصَّبِيُّ يَنْشَأُ نَشْأً فَهُوَ نَاشِئٌ ، إِذَا كَبِرَ وَشَبَّ وَلَمْ يَتَكَامَلْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينَ ، جَمْعُ نَاشِئٍ ، كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ . يُرِيدُ جَمَاعَةً أَحْدَاثًا . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَالْمَحْفُوظُ بِسُكُونِ الشِّينِ ، كَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ضُمُّوا نَوَاشِئَكُمْ فِي ثَوْرَةِ الْعِشَاءِ ، أَيْ صِبْيَانَكُمْ وَأَحْدَاثَكُمْ ، كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَالْمَحْفُوظُ : فَوَاشِيَكُمْ . بِالْفَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ " دَخَلَتْ عَلَيْهَا مُسْتَنْشِئَةٌ مِنْ مُوَلَّدَاتِ قُرَيْشٍ " هِيَ الْكَاهِنَةُ . وَتُرْوَى بِالْهَمْزِ ، وَغَيْرِ الْهَمْزِ . يُقَالُ : هُوَ يَسْتَنْشِئُ الْأَخْبَارَ : أَيْ يَبْحَثُ عَنْهَا وَيَتَطَلَّبُهَا . وَالِاسْتِنْشَاءُ ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْإِنْشَاءِ : الِابْتِدَاءُ . وَالْكَاهِنَةُ تَسْتَحْدِ

لسان العرب

[ نشأ ] نشأ : أَنْشَأَهُ اللَّهُ : خَلَقَهُ . وَنَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً وَنُشُوءًا وَنَشَاءً وَنَشْأَةً وَنَشَاءَةً : حَيِيَ وَأَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ أَيِ ابْتَدَأَ خَلْقَهُمْ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى أَيِ الْبَعْثَةَ . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو : النَّشَاءَةَ ، بِالْمَدِّ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ الْقُرَّاءُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى جَزْمِ الشِّينِ وَقَصْرِهَا إِلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَإِنَّهُ مَدَّهَا فِي كُلِّ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : النَّشَاءَةَ مِثْلَ الرَّأْفَةِ وَالرَّآفَةِ وَالْكَأْبَةِ وَالْكَآبَةِ . وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو : النَّشَاءَةَ ، مَمْدُودٌ حَيْثُ وَقَعَتْ . وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ : النَّشْأَةَ ، بِوَزْنِ النَّشْعَةِ حَيْثُ وَقَعَتْ . وَنَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً وَنُشُوءًا وَنَشَاءً : رَبَا وَشَبَّ . وَنَشَأْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ نَشْأً وَنُشُوءًا : شَبَبْتُ فِيهِمْ . وَنُشِّئَ وَأُنْشِئَ بِمَعْنًى . وَقُرِئَ : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ . وَقِيلَ : النَّاشِئُ فُوَيْقَ الْمُحْتَلِمِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَدَثُ الَّذِي جَاوَزَ حَدَّ الصِّغَرِ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى نَاشِئٌ بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْضًا ، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا نَشَأٌ مِثْلَ طَالِبٍ وَطَلَبٍ ، وَكَذَلِكَ النَّشْءُ مِثْلَ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ . قَالَ : نُصَيْبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ : وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : نَشَأٌ يَتّ

وَيَرِيشُ(المادة: ويريش)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَيَشَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ اشْتَرَى قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَذَا مِنْ رِيَاشِهِ الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ : مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ ، كَاللِّبْسِ وَاللِّبَاسِ . وَقِيلَ : الرِّيَاشُ جَمْعُ الرِّيشِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ كَانَ يُفْضِلُ عَلَى امْرَأَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنْ رِيَاشِهِ أَيْ مِمَّا يَسْتَفِيدُهُ . وَيَقَعُ الرِّيَاشِ عَلَى الْخِصْبِ وَالْمَعَاشِ وَالْمَالِ الْمُسْتَفَادِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفُكُّ عَانِيَهَا وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا أَيْ يَكْسُوهُ وَيُعِينُهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّيشِ ، كَأَنَّ الْفَقِيرَ الْمُمْلِقَ لَا نُهُوضَ بِهِ كَالْمَقْصُوصِ الْجَنَاحِ . يُقَالُ : رَاشَهُ يَرِيشُهُ إِذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِ . وَكُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ خَيْرًا فَقَدْ رِشْتَهُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ رَجُلًا رَاشَهُ اللَّهُ مَالًا أَيْ أَعْطَاهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : الرَّائِشُونَ وَلَيْسَ يُعْرَفُ رَائِشٌ وَالْقَائِلُونَ هَلُمَّ لِلْأَضْيَافِ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ جَاءَهُ مِنَ الْكُوفَةَ : أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ ، فَقَالَ : هُمْ كَسِهَامِ الْجُعْبَةِ ، مِنْهَا الْقَائِمُ الرَّائِشُ أَيْ ذُو الرِّيشِ ، إِشَارَةً إِلَى كَمَالِهِ وَاسْتِقَامَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِ

لسان العرب

[ ريش ] ريش : الرِّيشُ : كُسْوَةُ الطَّائِرِ ، وَالْجَمْعُ أَرْيَاشٌ وَرِيَاشٌ : قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ : فَإِذَا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْيَاشُهَا خَشْفَ الْجَنُوبِ بِيَابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ : وَرِيَاشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ، وَسَمَّى أَبُو ذُؤَيْبٍ كُسْوَةَ النَّحْلِ رِيشًا فَقَالَ : تَظَلُّ عَلَى الثَّمْرَاءِ مِنْهَا جَوَارِسٌ مَرَاضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقَابُهَا وَاحِدَتُهُ رِيشَةٌ . وَطَائِرٌ رَاشٌ : نَبَتَ رِيشُهُ . وَرَاشَ السَّهْمَ رَيْشًا وَارْتَاشَهُ : رَكَّبَ عَلَيْهِ الرِّيشَ ، قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ السَّهْمَ : وَلَئِنْ كَبُرْتُ لَقَدْ عَمَرْتُ كَأَنَّنِي غُصْنٌ تُفَيِّئُهُ الرِّيَاحُ رَطِيبُ وَكَذَاكَ حَقًّا مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّقْلِيبُ حَتَّى يَعُودَ مِنَ الْبَلَاءِ كَأَنَّهُ فِي الْكَفِّ أَفْوَقُ نَاصِلٌ مَعْصُوبُ مُرُطُ الْقِذَاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ لَا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَّعْقِيبُ وَقَالَ ابْنُ بَرِّي : الْبَيْتُ لِنَافِعِ بْنِ لَقِيطٍ الْأَسَدِيِّ يَصِفُ الْهَرَمَ وَالشَّيْبَ ، قَالَ : وَيُقَالُ سَهْمٌ مُرُطٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قُذَذٌ ، وَالْقِذَاذُ : رِيشُ السَّهْمِ ، الْوَاحِدَةُ قُذَّةٌ ، وَالتَّعْقِيبُ : أَنْ يُشَدَّ عَلَيْهِ الْعَقَبُ ، وَهِيَ الْأَوْتَارُ ، وَالْأَفْوَقُ : السَّهْمُ الْمَكْسُورُ الْفُوقِ ، وَالْفُوقُ : مَوْضِعُ الْوَتَرِ مِنَ السَّهْمِ ، وَالنَّاصِلُ : الَّذِي لَا نَصْلَ فِيهِ ، وَالْمَعْصُوبُ : الَّذِي عُصِبَ بِعِصَابَةٍ بَعْدَ انْكِسَارِهِ ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِ

مُمْلِقَهَا(المادة: مملقها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( مَلَقَ ) * فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " قَالَ لَهَا : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَمْلَقُ مِنَ الْمَالِ " أَيْ فَقِيرٌ مِنْهُ ، قَدْ نَفِدَ مَالُهُ . يُقَالُ : أَمْلَقَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُمْلِقٌ . وَأَصْلُ الْإِمْلَاقِ : الْإِنْفَاقُ . يُقَالُ : أَمْلَقَ مَا مَعَهُ إِمْلَاقًا ، وَمَلَقَهُ مَلْقًا ، إِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَحْبِسْهُ وَالْفَقْرُ تَابِعٌ لِذَلِكَ ، فَاسْتَعْمَلُوا لَفْظَ السَّبَبِ فِي مَوْضِعِ الْمُسَبَّبِ ، حَتَّى صَارَ بِهِ أَشْهَرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " وَيَرِيشُ مُمْلَقُهَا " أَيْ يُغْنَى فَقِيرُهَا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَصْلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " فَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ : أَأُنْفِقُ مِنْ مَالِي مَا شِئْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمْلِقِي مِنْ مَالِكِ مَا شِئْتِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدَةَ ( السَّلْمَانِيِّ ) " قَالَ لَهُ ابْنُ سِيرِينَ : مَا يُوجِبُ الْجَنَابَةَ ؟ قَالَ : الرَّفُّ وَالِاسْتِمْلَاقُ " الرَّفُّ : الْمَصُّ ، وَالِاسْتِمْلَاقُ : الرَّضْعُ . وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ ، وَكَنَّى بِهِ عَنِ الْجِمَاعِ ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَرْتَضِعُ مَاءَ الرَّجُلِ . يُقَالُ : مَلَقَ الْجَدْيُ أُمَّهُ ، إِذَا رَضَعَهَا . ( س ) وَفِيهِ " لَيْسَ مِنْ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : الزِّيَادَةُ فِي التَّوَدُّدِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي .

لسان العرب

[ ملق ] ملق : الْمَلَقُ : الْوُدُّ وَاللُّطْفُ الشَّدِيدُ ، وَأَصْلُهُ التَّلْيِينُ ، وَقِيلَ : الْمَلَقُ شِدَّةُ لُطْفِ الْوُدِّ ، وَقِيلَ : التَّرَفُّقُ وَالْمُدَارَاةُ ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ ، مَلِقَ مَلَقًا وَتَمَلَّقَ وَتَمَلَّقَهُ وَتَمَلَّقَ لَهُ تَمَلُّقًا وَتِمِلَّاقًا أَيْ تَوَدَّدَ إِلَيْهِ وَتَلَطَّفَ لَهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : ثَلَاثَةُ أَحْبَابٍ : فَحُبُّ عَلَاقَةٍ وَحُبُّ تِمِلَّاقٍ ، وَحُبٌّ هُوَ الْقَتْلُ وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ مِنْ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ ؛ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ الزِّيَادَةُ فِي التَّوَدُّدِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي . وَقَدْ مَلِقَ ، بِالْكَسْرِ ، يَمْلَقُ مَلَقًا . وَرَجُلٌ مَلِقٌ : يُعْطِي بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ : أَرْوَى بِجِنِّ الْعَهْدِ سَلْمَى وَلَا يُنْصِبْكَ عَهْدُ الْمَلِقِ الْحُوَّلِ قَوْلُهُ بِجِنِّ الْعَهْدِ أَيْ سَقَاهَا اللَّهُ بِحِدْثَانِ الْعَهْدِ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ وَيَدُومُ ، وَجِنُّ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ ، وَقَوْلُهُ : وَلَا يُنْصِبْكَ عَهْدُ الْمَلِقِ أَيْ مَنْ كَانَ مَلِقًا ذَا حِوَلٍ فَصَرَمَكَ فَلَا يُنْصِبْكَ صَرْمُهُ ، وَرَجُلٌ مَلِقٌ وَمَلَّاقٌ ، وَقِيلَ : الْمَلَّاقُ الَّذِي لَا يَصْدُقُ وُدُّهُ . وَالْمَلِقُ أَيْضًا : الَّذِي يَعِدُكَ وَيُخْلِفُكَ فَلَا يَفِي وَيَتَزَيَّنُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ . أَبُو عَمْرٍو : الْمَلَقُ اللِّينُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْكَلَامِ وَالصُّخُورِ . وَالْمَلَقُ : الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ ، قَالَ : لَاهُمَّ ، رَبَّ الْبَيْتِ وَالْمَشْرِقِ إِيَّاكَ أَدْعُو ، فَتَقَبَّلْ مَلَقِي يَعْنِي دُعَائِي وَتَضَرُّعِي . وَيُقَالُ : إِنَّه

اسْتَشْرَى(المادة: استشرى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَرَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ السَّائِبِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِيكِي ، فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُشَارِي وَلَا يُمَارِي ، وَلَا يُدَارِي الْمُشَارَاةُ : الْمُلَاجَّةُ ، وَقَدْ شَرِيَ وَاسْتَشْرَى إِذَا لَجَّ فِي الْأَمْرِ . وَقِيلَ لَا يُشَارِي مِنَ الشَّرِّ : أَيْ لَا يُشَارِرُهُ ، فَقَلَبَ إِحْدَى الرَّاءَيْنِ يَاءً . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا تُشَارِ أَخَاكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَبْعَثِ فَشَرِيَ الْأَمْرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ حِينَ سَبَّ آلِهَتَهُمْ أَيْ عَظُمَ وَتَفَاقَمَ وَلَجُّوا فِيهِ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُمَا . * وَحَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ رَكِبَ شَرِيًّا أَيْ رَكِبَ فَرَسًا يَسْتَشْرِي فِي سَيْرِهِ ، يَعْنِي يَلِجُّ وَيَجِدُّ . وَقِيلَ الشَّرِيُّ : الْفَائِقُ الْخِيَارُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا ثُمَّ اسْتَشْرَى فِي دِينِهِ أَيْ جَدَّ وَقَوِيَ وَاهْتَمَّ بِهِ . وَقِيلَ هُوَ مِنْ شَرِيَ الْبَرْقُ وَاسْتَشْرَى إِذَا تَتَابَعَ لَمَعَانُهُ . * وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ : وَاللَّهِ لَا أَشْرِي عَمَلِي بِشَيْءٍ ، وَلَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِنْحَةٍ سَاحَّةٍ لَا أَشْرِي : أَيْ لَا أَبِيعُ . يُقَالُ شَرَى بِمَعْنَى بَاعَ وَاشْتَرَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ <

بَرِحَتْ(المادة: برحت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَرَحَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّوْلِيهِ وَالتَّبْرِيحِ " جَاءَ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَتْلُ السُّوءِ لِلْحَيَوَانِ ، مِثْلَ أَنْ يُلْقِي السَّمَكَ عَلَى النَّارِ حَيًّا . وَأَصْلُ التَّبْرِيحِ الْمَشَقَّةُ وَالشِّدَّةُ ، يُقَالُ بَرَّحَ بِهِ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ " أَيْ غَيْرَ شَاقٍّ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لَقِينَا مِنْهُ الْبَرْحَ " أَيِ الشِّدَّةَ . ( س ) وَحَدِيثُ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ : " لَقُوا بَرْحًا " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بَرَّحَتْ بِيَ الْحُمَّى " أَيْ أَصَابَنِي مِنْهَا الْبُرَحَاءُ ، وَهُوَ شِدَّتُهَا . ( س ) وَحَدِيثُ الْإِفْكِ : " فَأَخَذَهُ الْبُرَحَاءُ " أَيْ شِدَّةُ الْكَرْبِ مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ . * وَحَدِيثُ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ : " بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَتُهُ بِالصَّيَّاحِ " . * وَفِيهِ : " جَاءَ بِالْكُفْرِ بَرَاحًا " أَيْ جِهَارًا ، مِنْ بَرِحَ الْخَفَاءُ إِذَا ظَهَرَ ، وَيُرْوَى بِالْوَاوِ ، وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِيهِ : " حِينَ دَلَكَتْ بَرَاحِ " بَرَاحِ بِوَزْنِ قَطَامِ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمْسِ . قَالَ الشَّاعِرُ : هَذَا مَقَامُ قَدَمَي

لسان العرب

[ برح ] برح : بَرِحَ بَرَحًا وَبُرُوحًا : زَالَ . وَالْبَرَاحُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مَكَانَهُ أَيْ زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي الْبَرَاحِ . وَقَوْلُهُمْ : لَا بَرَاحَ ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ لَيْسَ ; كَمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ نَاشِبٍ فِي قَصِيدَةٍ مَرْفُوعَةٍ : مَنْ فَرَّ عَنْ نِيرَانِهَا فَأَنَا ابْنُ قَيْسٍ لَا بَرَاحُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْبَيْتُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يُعَرِّضُ بِالْحَارَثِ بْنِ عَبَّادٍ ، وَقَدْ كَانَ اعْتَزَلَ حَرْبَ تَغْلِبَ وَبَكْرٍ ابْنَيْ وَائِلٍ ; وَلِهَذَا يَقُولُ : بِئْسَ الْخَلَائِفُ بَعْدَنَا : أَوْلَادُ يَشْكُرَ وَاللِّقَاحُ وَأَرَادَ بِاللَّقَاحِ بَنِي حَنِيفَةَ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يَدِينُونَ بِالطَّاعَةِ لِلْمُلُوكِ ، وَكَانُوا قَدِ اعْتَزَلُوا حَرْبَ بَكْرٍ وَتَغْلِبَ إِلَّا الْفِنْدَ الزِّمَّانِيَّ . وَتَبَرَّحَ : كَبَرِحَ ; قَالَ مُلَيْحٌ الْهُذَلِيُّ : مَكَثْنَ عَلَى حَاجَاتِهِنَّ ، وَقَدْ مَضَى شَبَابُ الضُّحَى ، وَالْعِيسُ مَا تَتَبَرَّحُ وَأَبْرَحَهُ هُوَ . الْأَزْهَرِيُّ : بَرِحَ الرَّجُلُ يَبْرَحُ بَرَاحًا إِذَا رَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ . وَمَا بَرِحَ يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا زَالَ ، وَلَا أَبْرَحُ أَفْعَلُ ذَاكَ أَيْ لَا أَزَالُ أَفْعَلُهُ . وَبَرِحَ الْأَرْضَ : فَارَقَهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي ; وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ أَيْ لَنْ نَزَالَ . وَحَبِيلُ بَرَاحٍ : الْأَسَدُ كَأَنَّ

شَكِيمَتُهُ(المادة: شكيمته)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَكَمَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةٍ وَقَالَ لَهُمْ : اشْكُمُوهُ الشُّكْمُ بِالضَّمِّ : الْجَزَاءُ . يُقَالُ : شَكَمَهُ يَشْكُمُهُ . وَالشُّكْدُ : الْعَطَاءُ بِلَا جَزَاءٍ . وَقِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ ، كَأَنَّهَا تُمْسِكُ فَاهُ عَنِ الْقَوْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّاهِبِ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : أَلَا أَشْكُمُكَ عَلَى صَوْمِكَ شُكْمَةً ! تُوضَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا الصَّائِمُونَ أَيْ أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا تُعْطَى عَلَى صَوْمِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَصِفُ أَبَاهَا فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَيْ شِدَّةُ نَفْسِهِ . يُقَالُ : فُلَانٌ شَدِيدُ الشَّكِيمَةِ إِذَا كَانَ عَزِيزَ النَّفْسِ أَبِيًّا قَوِيًّا ، وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ فَإِنَّ قُوَّتَهَا تَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الْفَرَسِ .

لسان العرب

[ شكم ] شكم : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ : الْعَطَاءُ ، وَقِيلَ : الْجَزَاءُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى الشُّكْمَى لُغَةً ، قَالَ : وَلَا أَحُقُّهَا ، شَكَمَهُ يَشْكُمُهُ شَكْمًا وَأَشْكَمَهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : اشْكُمُوهُ أَيْ أَعْطُوهُ أَجْرَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَبْلِغْ قَتَادَةَ غَيْرَ سَائِلِهِ جَزْلَ الْعَطَاءِ وَعَاجِلَ الشُّكْمِ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ الْجَزَاءُ ، وَالشُّكْدُ الْعَطَاءُ بِلَا جَزَاءٍ ، قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ كَأَنَّهَا تُمْسِكُ فَاهُ عَنِ الْقَوْلِ ، قَالَ : وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ : أَنَّهُ قَالَ لِلرَّاهِبِ إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : أَلَا أَشْكُمُكَ عَلَى صَوْمِكَ شُكْمَةً ؟ تُوضَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ وَأَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا الصَّائِمُونَ ; أَيْ أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا تُعْطَى عَلَى صَوْمِكَ . وَفِي تَرْجَمَةِ شَكَبَ : الشُّكْبُ لُغَةٌ فِي الشُّكْمِ ، وَهُوَ الْجَزَاءُ ، وَقِيلَ : الْعَطَاءُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ الْأُمَوِيَّ يَقُولُ : الشُّكْمُ الْجَزَاءُ ، وَالشَّكْمُ الْمَصْدَرُ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : الشُّكْمُ الْعِوَضُ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الشُّكْمُ وَالشُّكْدُ الْعَطِيَّةُ . اللَّيْثُ : الشُّكْمُ النُّعْمَى . يُقَالُ : فَعَلَ فُلَانٌ أَمْرًا فَشَكَمْتُهُ أَيْ أَثَبْتُهُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ الْجَزَاءُ ، فَإِذَا كَانَ الْعَطَاءُ ابْتِدَاءً ، فَهُوَ الشُّكْدُ بِالدَّالِ تَقُولُ مِنْهُ شَكَمْتُهُ أَيْ جَزَيْتُهُ . وَالشَّكِيمَةُ مِنَ اللِّجَامِ : الْحَدِيدَةُ الْمُعْتَرِضَةُ فِي الْفَ

الْجَوَانِحِ(المادة: الجوانح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جُنْحٌ ) [ هـ ] فِيهِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّجَنُّحِ فِي الصَّلَاةِ هُوَ أَنْ يَرْفَعَ سَاعِدَيْهِ فِي السُّجُودِ عَنِ الْأَرْضِ وَلَا يَفْتَرِشَهُمَا ، وَيُجَافِيهِمَا عَنْ جَانِبَيْهِ ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى كَفَّيْهِ فَيَصِيرَانِ لَهُ مِثْلَ جَنَاحَيِ الطَّائِرِ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَيْ تَضَعُهَا لِتَكُونَ وِطَاءً لَهُ إِذَا مَشَى . وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى التَّوَاضُعِ لَهُ تَعْظِيمًا لِحَقِّهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِوَضْعِ الْأَجْنِحَةِ نُزُولَهُمْ عِنْدَ مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَتَرْكَ الطَّيَرَانِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ إِظْلَالَهُمْ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " تُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ بِأَجْنِحَتِهَا " وَجَنَاحُ الطَّيْرِ : يَدُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَانَ وَقِيذَ الْجَوَانِحِ " الْجَوَانِحُ : الْأَضْلَاعُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ ، الْوَاحِدَةُ جَانِحَةٌ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ فَأَكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ جُنْحُ اللَّيْلِ وَجِنْحُهُ : أَوَّلُهُ . وَقِيلَ قِطْعَةٌ مِنْهُ نَحْوَ النِّصْفِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَاجْتَنَحَ عَلَى أُسَامَةَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَيْ خَرَجَ مَائِلًا مُتَّكِئًا عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّ

لسان العرب

[ جنح ] جنح : جَنَحَ إِلَيْهِ يَجْنَحُ وَيَجْنُحُ جُنُوحًا ، وَاجْتَنَحَ : مَالَ ، وَأَجْنَحَهُ هُوَ ; وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَمَرَّ بِالطَّيْرِ مِنْهُ فَاحِمٌ كَدِرٌ فِيهِ الظِّبَاءُ وَفِيهِ الْعُصْمُ أَجْنَاحُ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ جَانِحٍ ، كَشَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ ، وَأَرَادَ مَوَائِلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ خِفَّةً فَاجْتَنَحَ عَلَى أُسَامَةَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ؛ أَيْ : خَرَجَ مَائِلًا مُتَّكِئًا عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : أَقَمْتُ الشَّيْءَ فَاسْتَقَامَ . وَاجْتَنَحْتُهُ ؛ أَيْ : أَمَلْتُهُ فَجَنَحَ ؛ أَيْ : مَالَ . وَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ; أَيْ : إِنْ مَالُوا إِلَيْكَ فَمِلْ إِلَيْهَا ، وَالسِّلْمُ : الْمُصَالَحَةُ ، وَلِذَلِكَ أُنِّثَتْ ; وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ يَصِفُ السَّحَابَ : وَسَحَّ كُلُّ مُدْجِنٍ سَحَّاحٍ يَرْعُدُ فِي بِيضِ الذُّرَى جُنَّاحِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : جُنَّاحٌ دَانِيَةٌ مِنَ الْأَرْضِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : جُنَّاحٌ مَائِلَةٌ عَنِ الْقَصْدِ . وَجَنَحَ الرَّجُلُ وَاجْتَنَحَ : مَالَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ وَانْحَنَى فِي قَوْسِهِ . وَجُنُوحُ اللَّيْلِ : إِقْبَالُهُ . وَجَنَحَ الظَّلَامُ : أَقْبَلَ اللَّيْلُ . وَجَنَحَ اللَّيْلُ يَجْنَحُ جُنُوحًا : أَقْبَلَ . وَجُنْحُ اللَّيْلِ وَجِنْحُهُ : جَانِبُهُ ، وَقِيلَ : أَوَّلُهُ ، وَقِيلَ : قِطْعَةٌ مِنْهُ نَحْوَ النِّصْفِ ، وَجُنْحُ الظَّلَامِ وَجِنْحُهُ لُغَتَانِ ، وَيُقَالُ : كَأَنَّهُ جُنْحُ لَيْلٍ يُشَبَّهُ بِهِ الْعَسْكَرُ الْجَرَّارُ ; وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا اسْتَجْنَحَ

النَّشِيجِ(المادة: النشيج)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَشَجَ ) * فِي حَدِيثِ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ . النَّشِيجُ : صَوْتٌ مَعَهُ تَوَجُّعٌ وَبُكَاءٌ ، كَمَا يُرَدِّدُ الصَّبِيُّ بُكَاءَهُ فِي صَدْرِهِ . وَقَدْ نَشَجَ يَنْشِجُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فِي الصَّلَاةِ ، فَبَكَى حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ . خَلْفَ الصُّفُوفِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " فَنَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " شَجِيُّ النَّشِيجِ " أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ يُحْزِنُ مَنْ يَسْمَعُهُ يَقْرَأُ .

لسان العرب

[ نشج ] نشج : النَّشِيجُ : الصَّوْتُ . وَالنَّشِيجُ : أَشَدُّ الْبُكَاءِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَأَقَةٌ يَرْتَفِعُ لَهَا النَّفَسُ كَالْفُؤَاقِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : النَّشِيجُ مِثْلُ الْبُكَاءِ لِلصَّبِيِّ إِذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي صَدْرِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهُ صَلَّى الْفَجْرَ بِالنَّاسِ فَقَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ يُوسُفَ بَكَى حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ خَلْفَ الصُّفُوفِ ، وَالْفِعْلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ نَشَجَ يَنْشِجُ . وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : فَنَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : شَجِيُّ النَّشِيجِ أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ يُحْزِنُ مَنْ يَسْمَعُهُ يَقْرَأُ . أَبُو عُبَيْدٍ : النَّشِيجُ مِثْلُ بُكَاءِ الصَّبِيِّ إِذَا ضُرِبَ فَلَمْ يُخْرِجْ بُكَاءَهُ وَرَدَّدَهُ فِي صَدْرِهِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِصَوْتِ الْحِمَارِ : نَشِيجٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّشِيجُ مِنَ الْفَمِ وَالْخَنِينُ وَالنَّخِيرُ مِنَ الْأَنْفِ . وَنَشَجَ الْبَاكِي يَنْشِجُ نَشْجًا وَنَشِيجًا إِذَا غَصَّ بِالْبُكَاءِ فِي حَلْقِهِ مِنْ غَيْرِ انْتِحَابٍ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَهُوَ إِذَا غَصَّ الْبُكَاءَ فِي حَلْقِهِ عِنْدَ الْفَزْعَةِ . وَفِي حَدِيثِ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ ، النَّشِيجُ : صَوْتٌ مَعَهُ تَوَجُّعٌ وَبُكَاءٌ كَمَا يُرَدِّدُ الصَّبِيُّ بُكَاءَهُ وَنَحِيبَهُ فِي صَدْرِهِ . وَالطَّعْنَةُ تَنْشِجُ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّمِ : تَسْمَعُ لَهَا صَوْتًا فِي جَوْفِهَا ، وَالْقِدْرُ تَنْشِجُ عِنْدَ الْغَلَيَانِ . وَعَبْرَةٌ نُشُجٌ : لَهَا نَشِيجٌ . وَالْحِمَارُ يَنْشِجُ نَشِيجًا عِنْدَ الْفَزَعِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ه

فَحَنَتْ(المادة: فحنت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَنَا ) * فِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ " لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ " أَيْ لَمْ يَثْنِهِ لِلرُّكُوعِ يُقَالُ حَنَا يَحْنِي وَيَحْنُو . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ " وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَلْيَحْنَا " هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ فَهِيَ مِنْ حَنَى ظَهْرَهُ إِذَا عَطَفَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ ، فَهِيَ مَنْ جَنَأَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا أَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ . وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْجِيمِ . وَفِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ بِالْحَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ فَرَأَيْتُهُ يَحْنَى عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ : يَجْنَى ، يَعْنِي بِالْجِيمِ . وَالْمَحْفُوظُ إِنَّمَا هُوَ يَحْنَى بِالْحَاءِ : أَيْ يُكِبُّ عَلَيْهَا . يُقَالُ حَنَا يَحْنَى حُنُوًّا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَالَ لِنِسَائِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - : لَا يُحْنِي عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ " أَيْ لَا يَعْطِفُ وَيُشْفِقُ . يُقَالُ حَنَا عَلَيْهِ يَحْنُو وَأَحْنَى يُحْنِي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ " . الْحَانِيَةُ الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا وَلَا تَتَزَوَّجُ شَفَقَةً وَعَطْفًا . (هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ <متن ربط="997

لسان العرب

[ حنا ] حنا : حَنَا الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنْيًا وَحَنَّاهُ : عَطَفَهُ ؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَعْوَرِ الشَّنِّيُّ : يَدُقُّ حِنْوَ الْقَتَبِ الْمُحَنَّا إِذَا عَلَا صَوَّانَهُ أَرَنَّا وَالِانْحِنَاءُ : الْفِعْلُ اللَّازِمُ وَكَذَلِكَ التَّحَنِّي . وَانْحَنَى الشَّيْءُ : انْعَطَفَ . وَانْحَنَى الْعُودُ وَتَحَنَّى : انْعَطَفَ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ أَيْ لَمْ يَثْنِهِ لِلرُّكُوعِ . يُقَالُ : حَنَى يَحْنِي وَيَحْنُو . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَفْرُشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ وَلْيَحْنَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ فَهُوَ مِنْ حَنَا ظَهْرَهُ إِذَا عَطَفَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ فَهُوَ مِنْ جَنَأَ عَلَى الشَّيْءِ أَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ ، قَالَ : وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْجِيمِ وَفِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ بِالْحَاءِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِيَّاكَ وَالْحَنْوَةَ وَالْإِقْعَاءَ ؛ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيُقَوِّسَ ظَهْرَهُ مِنْ حَنَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ ، وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ ؟ هِيَ جَمْعُ حَانِيَةٍ وَهِيَ الَّتِي تَحْنِي ظَهْرَ الشَّيْخِ وَتَكُبُّهُ . وَفِي حَدِيثِ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ : فَرَأَيْتُهُ يُحْنِي عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي جَاءَ فِي السُّنَنِ يُجْنِي ، بِالْجِيمِ ، وَالْمَحْفُوظُ إِنَّمَا هُوَ بِالْحَاءِ أَيْ يُكِبُّ عَلَيْهَا . يُقَالُ :

قَصَفُوا(المادة: قصفوا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَصَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطُ الْقَاصِفِينَ ، هُمُ الَّذِينَ يَزْدَحِمُونَ حَتَّى يَقْصِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، مِنَ الْقَصْفِ : الْكَسْرُ وَالدَّفْعُ الشَّدِيدُ لِفَرْطِ الزِّحَامِ ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَتَقَدَّمُونَ الْأُمَمَ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَهُمْ عَلَى أَثَرِهِمْ ، بِدَارًا مُتَدَافِعِينَ وَمُزْدَحِمِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمَا يُهِمُّنِي مِنَ انْقِصَافِهِمْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي ، يَعْنِي : اسْتِسْعَادَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ ، وَأَنْ يَتِمَّ لَهُمْ ذَلِكَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ أَنْ أَبْلُغَ أَنَا مَنْزِلَةَ الشَّافِعِينَ الْمُشَفَّعِينَ ؛ لِأَنَّ قَبُولَ شَفَاعَتِهِ كَرَامَةٌ لَهُ ، فَوُصُولُهُمْ إِلَى مُبْتَغَاهُمْ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ نَيْلِ هَذِهِ الْكَرَامَةِ ، لِفَرْطِ شَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ " أَيْ : يَزْدَحِمُونَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْيَهُودِيِّ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ : تَرَكْتُ ابْنَيْ قَيْلَةَ يَتَقَاصَفُونَ عَلَى رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا ، قَصَّفْنَ عَلِيَّ الْأُمَمَ ، أَيْ : ذُكِرَ لِي فِيهَا هَلَاكُ الْأُمَمِ ، وَقُصَّ عَلَيَّ فِيهَا أَخْبَارُهُمْ ، حَتَّى تَقَاصَفَ بَعْضُهَا عَلَ

لسان العرب

[ قصف ] قصف : الْقَصْفُ : الْكَسْرُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : كَسَرَ الْقَنَاةَ وَنَحْوَهَا نِصْفَيْنِ . قَصَفَ الشَّيْءَ يَقْصِفُهُ قَصْفًا : كَسَرَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَنَاةً ، أَيْ : كَسَرُوا . وَقَدْ قَصِفَ قَصْفًا فَهُوَ قَصِفٌ ، وَقَصِيفٌ وَأَقْصَفُ . وَانْقَصَفَ وَتَقَصَّفَ : انْكَسَرَ ، وَقِيلَ : قَصِفَ انْكَسَرَ وَلَمْ يَبِنْ . وَانْقَصَفَ : بَانَ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَأَسْمَرٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ عَلَى قَصَفٍ وَقَصَفَتِ الرِّيحُ السَّفِينَةَ . وَالْأَقْصَفُ : لُغَةٌ فِي الْأَقْصَمِ ، وَهُوَ الَّذِي انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُهُ مِنَ النِّصْفِ . وَقُصِفَتْ ثَنِيَّتُهُ قَصْفًا ، وَهِيَ قَصْفَاءُ : انْكَسَرَتْ عَرْضًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الَّذِي نَعْرِفُهُ فِي الَّذِي انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُهُ مِنَ النِّصْفِ الْأَقْصَمُ . وَالْقَصْفُ : مَصْدَرُ قَصَفْتُ الْعُودَ أَقْصِفُهُ قَصْفًا إِذَا كَسَرْتَهُ . وَقَصِفَ الْعُودُ يَقْصَفُ قَصْفًا ، وَهُوَ أَقْصَفُ وَقَصِفٌ إِذَا كَانَ خَوَّارًا ضَعِيفًا وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ رَجُلٌ قَصِفٌ سَرِيعُ الِانْكِسَارِ عَنِ النَّجْدَةِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ رِفَاعَةَ : أُولُو أَنَاةٍ وَأَحْلَامٍ إِذَا غَضِبُوا لَا قَصِفُونَ وَلَا سُودٌ رَعَابِيبُ وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا خَلَوْا عَنْ شَيْءٍ فَتْرَةً وَخِذْلَانًا : انْقَصَفُوا عَنْهُ . وَرَجُلٌ قَصِفُ الْبَطْنِ عَنِ الْجُوعِ : ضَعِيفٌ عَنِ احْتِمَالِهِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَرِيحٌ قَاصِفٌ وَقَاصِفَةٌ : شَدِيدَةٌ تُكَسِّرُ مَا مَرَّتْ بِهِ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ . وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : الرِّيَاحُ ثَمَانٍ : أَرْبَعٌ

أَرْسَالًا(المادة: أرسالا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ أَفْوَاجًا وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِكُمْ رَسَلًا رَسَلًا فَتُرْهَقُونَ عَنِّي أَيْ فِرَقًا . وَالرَّسَلُ : مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مِنْ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأَرْسَالِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُرْسَلُ مِنَ الْمَوَاشِي إِلَى الرَّعْيِ كَثِيرُ الْعَدَدِ ، لَكِنَّهُ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، فَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ : أَيْ أَرْسَلَهَا فَهِيَ مُرْسَلَةٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ . وَقَدْ فَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ وَقَالَ : كَثِيرُ الرَّسَلِ : أَيْ شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ : مَاتَ الْوَدِيُّ وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، يَعْنِي الْإِبِلَ ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْإِبِلُ مَعَ صَبْرِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الْجَدْبِ كَيْفَ تَسْلَمُ الْغَنَمُ وَتَنْمِي حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُهَا ؟ وَإِنَّمَا الْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْعُذْرِيُّ ، فَإِنَّ الْغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وَتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى لِقِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ

لسان العرب

[ رسل ] رسل : الرَّسَلُ : الْقَطِيعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ . وَالرَّسَلُ : الْإِبِلُ ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِفَهَا بِشَيْءٍ ، قَالَ الْأَعْشَى : يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ غَرَضًا زَوْرًا تَجَانَفَ عَنْهَا الْقَوْدُ وَالرَّسَلُ وَالرَّسَلُ : قَطِيعٌ بَعْدَ قَطِيعٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الرَّسَلُ - بِالتَّحْرِيكِ - الْقَطِيعُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، قَالَ الرَّاجِزُ : أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ بِرَسَلٍ إِنِّي أَخَافُ النَّائِبَاتِ بِالْأُوَلِ وَقَالَ لَبِيدٌ : وَفِتْيَةٍ كَالرَّسَلِ الْقِمَاحِ وَالْجَمْعُ الْأَرْسَالُ ، قَالَ الرَّاجِزُ : يَا ذَائِدَيْهَا خَوِّصَا بِأَرْسَالٍ وَلَا تَذُودَاهَا ذِيَادَ الضَّلَالِ وَرَسَلُ الْحَوْضِ الْأَدْنَى : مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَالرَّسَلُ : قَطِيعٌ مِنَ الْإِبِلِ قَدْرُ عَشْرٍ يُرْسَلُ بَعْدَ قَطِيعٍ . وَأَرْسَلُوا إِبِلَهُمْ إِلَى الْمَاءِ أَرْسَالًا أَيْ : قِطَعًا . وَاسْتَرْسَلَ إِذَا قَالَ أَرْسِلْ إِلَيَّ الْإِبِلَ أَرْسَالًا . وَجَاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً أَيْ : جَمَاعَةً جَمَاعَةً ، وَإِذَا أَوْرَدَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ مُتَقَطِّعَةً قِيلَ أَوْرَدَهَا أَرْسَالًا ، فَإِذَا أَوْرَدَهَا جَمَاعَةً قِيلَ أَوْرَدَهَا عِرَاكًا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ : أَفْوَاجًا ، وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، بَعْضُهُمْ يَتْلُو بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . وَفِي حَدِيثٍ فِيهِ ذِك

قَبَضَهُ(المادة: قبضة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَبَضَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْقَابِضُ " هُوَ الَّذِي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِهِ وَحِكْمَتِهِ ، وَيَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ الْمَمَاتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَقْبِضُ السَّمَاءَ " أَيْ : يَجْمَعُهَا . وَقُبِضَ الْمَرِيضُ إِذَا تُوُفِّيَ ، وَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ " . أَرَادَتْ أَنَّهُ فِي حَالِ الْقَبْضِ وَمُعَالَجَةِ النَّزْعِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَعْدًا قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ قَتِيلًا وَأَخَذَ سَيْفَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَلْقِهِ فِي الْقَبَضِ " الْقَبَضُ - بِالتَّحْرِيكِ - بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ ، وَهُوَ مَا جُمِعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَ سَلْمَانُ عَلَى قَبَضٍ مِنْ قَبَضِ الْمُهَاجِرِينَ " . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : فَأَخَذَ قُبْضَةً مِنَ التُّرَابِ ، هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ ، كَالْغُرْفَةِ بِمَعْنَى الْمَغْرُوفِ ، وَهِيَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَالْقَبْضُ : الْأَخْذُ بِجَمِيعِ الْكَفِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ وَالتَّمْرِ : " فَجَعَلَ يَجِيءُ ( بِهِ ) قُبَضًا قُبَضًا " . وَحَدِيثُ مُجَاهِدٍ : " هِيَ الْقُبَضُ الَّتِي

لسان العرب

[ قبض ] قبض : الْقَبْضُ : خِلَافُ الْبَسْطِ قَبَضَهُ يَقْبِضُهُ قَبْضًا وَقَبَّضَهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : تَرَكْتُ ابْنَ ذِي الْجَدَّيْنِ فِيهِ مُرِشَّةٌ يُقَبِّضُ أَحْشَاءَ الْجَبَانِ شَهِيقُهَا وَالِانْقِبَاضُ : خِلَافُ الِانْبِسَاطِ وَقَدِ انْقَبَضَ وَتَقَبَّضَ . وَانْقَبَضَ الشَّيْءُ : صَارَ مَقْبُوضًا . وَتَقَبَّضَتِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ ، أَيِ : انْزَوَتْ . وَفِي أَسْمَاءِ اللَّهُ تَعَالَى : الْقَابِضُ هُوَ الَّذِي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِهِ وَحِكْمَتِهِ ، وَيَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ الْمَمَاتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ ، وَيَقْبِضُ السَّمَاءَ ، أَيْ : يَجْمَعُهُمَا . وَقُبِضَ الْمَرِيضُ إِذَا تُوُفِّيَ وَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ ، أَرَادَتْ أَنَّهُ فِي حَالِ الْقَبْضِ وَمُعَالَجَةِ النَّزْعِ . اللَّيْثُ : إِنَّهُ لَيَقْبِضُنِي مَا قَبَضَكَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ . مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْشِمُنِي مَا أَحْشَمَكَ ، وَنَقِيضُهُ مِنَ الْكَلَامِ : إِنَّهُ لَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَكَ . وَيُقَالُ : الْخَيْرُ يَبْسُطُهُ وَالشَّرُّ يَقْبِضُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِي يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا ، أَيْ : أَكَرَهُ مَا تَكَرَهُهُ وَأَنْجَمِعُ مِمَّا تَنْجَمِعُ مِنْهُ . وَالتَّقَبُّضُ : التَّشَنُّجُ . وَالْمَلَكُ قَابِضُ الْأَرْوَاحِ . وَالْقَبْضُ : مَصْدَرُ قَبَضْتُ قَبْضًا يُقَالُ : قَبَضْتُ مَالِي قَبْضًا . وَالْقَبْضُ : الِانْقِبَاضُ وَأَصْلُهُ فِي جَنَاحِ الطَّائِرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَيَقْب

رِوَاقَهُ(المادة: رواقه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَوَقَ ) ( هـ ) فِيهِ حَتَّى إِذَا أَلْقَتِ السَّمَاءُ بِأَرْوَاقِهَا أَيْ بِجَمِيعِ مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ وَالْأَرْوَاقُ : الْأَثْقَالُ ، أَرَادَ مِيَاهَهَا الْمُثْقِلَةَ لِلسَّحَابِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ضَرَبَ الشَّيْطَانُ رَوْقَهُ الرَّوْقُ : الرِّوَاقُ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ . وَقِيلَ رِوَاقُ الْبَيْتِ : سَمَاوَتُهُ ، وَهِيَ الشُّقَّةُ الَّتِي تَكُونُ دُونَ الْعُلْيَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ أَيْ فُسْطَاطَهُ وَقُبَّتَهُ وَمَوْضِعَ جُلُوسِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمَنَّانِي لِتَقْتُلَنِي فَلَا وَرَبِّكَ مَا بَرُّوا وَلَا ظَفِرُوا فَإِنْ هَلَكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ بِذَاتِ رَوْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَرُ الرَّوْقَانِ : تَثْنِيَةُ الرَّوْقِ وَهُوَ الْقَرْنُ ، وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا الْحَرْبَ الشَّدِيدَةَ . وَقِيلَ : الدَّاهِيَةَ . وَيُرْوَى بِذَاتِ وَدْقَيْنِ ، وَهِيَ الْحَرْبُ الشَّدِيدَةُ أَيْضًا . * وَمِنْهُ شِعْرُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ : كَالثَّوْرِ يَحْمِي أَنْفَهُ بِرَوْقِهِ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ الرُّومِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ خِيَارُهُمْ وَسَرَاتُهُمْ . وَهِيَ جَمْعُ رَائِقٍ ، مِنْ رَاقَ الشَّيْءُ إِذَا صَفَا وَخَلُصَ . وَقَدْ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ، يُقَالُ : غُلَامٌ رُوقَةٌ وَغِلْمَانٌ ر

لسان العرب

[ روق ] روق : الرَّوْقُ : الْقَرْنُ مِنْ كُلِّ ذِي قَرْنٍ ، وَالْجَمْعُ أَرْوَاقٌ ، وَمِنْهُ شِعْرُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ : كَالثَّوْرِ يَحْمِي أَنْفَهُ بُرُوقِهِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمَنَّانِي لِتَقْتُلَنِي فَلَا وَرَبِّكَ مَا بَرُّوا وَلَا ظَفِرُوا فَإِنْ هَلَكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ بِذَاتِ رَوْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَرُ الرَّوْقَانِ : تَثْنِيَةُ الرَّوْقِ وَهُوَ الْقَرْنُ ، وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا الْحَرْبَ الشَّدِيدَةَ ، وَقِيلَ الدَّاهِيَةَ ، وَيُرْوَى بِذَاتِ وَدْقَيْنِ ، وَهِيَ الْحَرْبُ الشَّدِيدَةُ أَيْضًا . وَرَوْقُ الْإِنْسَانِ : هَمُّهُ وَنَفْسُهُ ، إِذَا أَلْقَاهُ عَلَى الشَّيْءِ حِرْصًا قِيلَ : أَلْقَى عَلَيْهِ أَرْوَاقَهُ ، كَقَوْلِ رُؤْبَةَ : وَالْأَرْكُبُ الرَّامُونَ بِالْأَرْوَاقِ وَيُقَالُ : أَكَلَ فُلَانٌ رَوْقَهُ وَعَلَى رَوْقِهِ إِذَا طَالَ عُمُرُهُ حَتَّى تَتَحَاتَّ أَسْنَانُهُ . وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَرْوَاقَهُ وَشَرَاشِرَهُ : وَهُوَ أَنْ يُحِبَّهُ حُبًّا شَدِيدًا حَتَّى يَسْتَهْلِكَ فِي حُبِّهِ . وَأَلْقَى أَرْوَاقَهُ إِذَا عَدَا وَاشْتَدَّ عَدْوُهُ ، قَالَ : تَأَبَّطَ شَرًّا : نَجَوْتُ مِنْهَا نَجَائِي مِنْ بَجِيلَةَ إِذْ أَلْقَيْتُ لَيْلَةُ جَنْبِ الْجَوِّ أَرْوَاقِي أَيْ : لَمْ أَدَعْ شَيْئًا مِنَ الْعَدْوِ إِلَّا عَدَوْتُهُ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : أَلْقَى أَرْوَاقَهُ إِذَا أَقَامَ بِالْمَكَانِ وَاطْمَأَنَّ بِهِ ، كَمَا يُقَالُ أَلْقَى عَصَاهُ . وَرَمَاهُ بِأَرْوَاقِهِ إِذَا رَمَاهُ بِثِقْلِهِ . وَأَلْقَتِ السَّحَابَةُ عَلَى الْأَرْضِ أَرْوَاقَهَا

عَهْدُهُ(المادة: عهدة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ : أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا ، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ، وَمُبْلِي الْعُذْرَ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ - أَيْ وَلَا ذُو ذِمَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ - وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِيَ أَمَانًا فَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا ؛ مُعَاهَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ ، حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ، مُشْرِكًا [ كَانَ ] أَوْ كِتَابِيًّا ، فَأَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِرْ لَهُ شَيْئًا ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَعَنْ قَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّم

لسان العرب

[ عهد ] عهد : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا قَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَدْرِي مَا الْعَهْدُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ ، فَهُوَ عَهْدٌ . وَأَمْرُ الْيَتِيمِ مِنَ الْعَهْدِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَهَى عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ . أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ أَيْ : إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ ، لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَمُبْلِي الْعُذْرِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . وَالْعَهْدُ : الْوَصِيَّةُ ، كَقَوْلِ سَعْدٍ حِينَ خَاصَمَ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَتِهِ فَقَالَ : ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ . أَيْ : أَوْصَى ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . أَيْ : مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُ

الْغَوَائِلُ(المادة: الغوائل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( غَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا غُولَ وَلَا صَفَرَ " الْغُولُ : أَحَدُ الْغِيلَانِ ، وَهِيَ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْغُولَ فِي الْفَلَاةِ تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا : أَيْ تَتَلَوَّنُ تَلَوُّنًا فِي صُوَرٍ شَتَّى ، وَتَغُولُهُمْ أَيْ : تُضِلُّهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَتُهْلِكُهُمْ ، فَنَفَاهُ النَّبِيُّ وَأَبْطَلَهُ . وَقِيلَ : قَوْلُهُ : " لَا غُولَ " لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُولِ وَوُجُودِهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْمِ الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنِهِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاغْتِيَالِهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : " لَا غُولَ " أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا ، وَيَشْهَدَ لَهُ : * الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا غُولَ وَلَكِنِ السَّعَالِي " السَّعَالِي : سَحَرَةُ الْجِنِّ : أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرَةٌ ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ " أَيِ : ادْفَعُوا شَرَّهَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِنَفْيِهَا عَدَمَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّهُ أَوْجَزَ الصَّلَاةَ فَقَالَ : كُنْتُ أُغَاوِلُ حَاجَةً لِي " الْمُغَاوَلَةُ : الْمُبَادَرَةُ فِي السَّيْرِ ، وَأَ

لسان العرب

[ غول ] غول : غَالَهُ الشَّيْءُ غَوْلًا وَاغْتَالَهُ : أَهْلَكَهُ وَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ . وَالْغُولُ : الْمَنِيَّةُ . وَاغْتَالَهُ : قَتَلَهُ غِيلَةً ، وَالْأَصْلُ الْوَاوُ . الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ : قَتَلَ فُلَانٌ فُلَانًا غِيلَةً أَيْ فِي اغْتِيَالٍ وَخُفْيَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَخْدَعَ الْإِنْسَانَ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى مَكَانٍ قَدِ اسْتَخْفَى لَهُ فِيهِ مَنْ يَقْتُلُهُ ؛ قَالَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ غَالَهُ يَغُولُهُ إِذَا اغْتَالَهُ ، وَكُلُّ مَا أَهْلَكَ الْإِنْسَانَ فَهُوَ غُولٌ ، وَقَالُوا : الْغَضَبُ غُولُ الْحِلْمِ أَيْ أَنَّهُ يُهْلِكُهُ وَيَغْتَالُهُ وَيَذْهَبُ بِهِ . وَيُقَالُ : أَيَّةُ غُولٍ أَغْوَلُ مِنَ الْغَضَبِ . وَغَالَتْ فُلَانًا غُولٌ أَيْ هَلَكَةٌ ، وَقِيلَ : لَمْ يُدْرَ أَيْنَ صَقَعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَغَالَ الشَّيْءُ زَيْدًا إِذَا ذَهَبَ بِهِ يَغُولُهُ . وَالْغُولُ : كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ بِالْعَقْلِ . اللَّيْثُ : غَالَهُ الْمَوْتُ أَيْ أَهْلَكَهُ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ : غَنِينَا وَأَغْنَانَا غِنَانَا وَغَالَنَا مَآكِلُ عَمَّا عِنْدَكُمْ وَمَشَارِبُ يُقَالُ : غَالَنَا حَبَسَنَا . يُقَالُ : مَا غَالَكَ عَنَّا أَيْ مَا حَبَسَكَ عَنَّا . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو عُبَيْدٍ الدَّوَاهِي وَهِيَ الدَّغَاوِلُ ، وَالْغُولُ الدَّاهِيَةُ . وَأَتَى غَوْلًا غَائِلَةً أَيْ أَمْرًا مُنْكَرًا دَاهِيًا . وَالْغَوَائِلُ : الدَّوَاهِي . وَغَائِلَةُ الْحَوْضِ : مَا انْخَرَقَ مِنْهُ وَانْثَقَبَ فَذَهَبَ بِالْمَاءِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ : يَا قَيْسُ إِنَّكُمْ وَجَدْتُمْ حَوْضَكُمْ غَالَ الْقِرَى بِمُثَلَّمٍ مَفْجُورِ <الصفحات جزء="11" صفحة=

أَكْثَبَتْ(المادة: أكثبت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ الثَّاءِ ) ( كَثَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ : إِنْ أَكْثَبَكُمُ الْقَوْمُ فَانْبِلُوهُمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، يُقَالُ : كَثَبَ وَأَكْثَبَ إِذَا قَارَبَ ، وَالْكَثَبُ : الْقُرْبُ . وَالْهَمْزَةُ فِي : " أَكْثَبَكُمْ " لِتَعْدِيَةِ كَثَبَ ، فَلِذَلِكَ عَدَّاهَا إِلَى ضَمِيرِهِمْ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا : " وَظَنَّ رِجَالٌ أَنْ قَدْ أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ " أَيْ : قَرُبَتْ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمُغِيبَةِ فَيَخْدَعُهَا بِالْكُثْبَةِ ، أَيْ : بِالْقَلِيلِ مِنَ اللَّبَنِ ، وَالْكُثْبَةُ : كُلُّ قَلِيلٍ جَمَعْتَهُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ : كُثَبٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرِ عَجْوَةٍ فَكُثِبَ بَيْنَنَا ، وَقِيلَ : كُلُوهُ وَلَا تُوَزِّعُوهُ ، أَيْ : تُرِكَ بَيْنَ أَيْدِينَا مَجْمُوعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جِئْتُ عَلِيًّا وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ مَكْثُوبٌ " أَيْ : مَجْمُوعٌ . * وَفِيهِ : ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثُبِ الْمِسْكِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ هُمَا جَمْعُ كَثِيبٍ ، وَالْكَثِيبُ : الرَّمْلُ الْمُسْتَطِيلُ الْمُحْدَوْ

لسان العرب

[ كثب ] كثب : الْكَثَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْقُرْبُ . وَهُوَ كَثَبَكَ أَيْ قُرْبَكَ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا . وَيُقَالُ : هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ ، وَمِنْ كَثَمٍ أَيْ مِنْ قُرْبٍ وَتَمَكُّنٍ ; أَنْشَدَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَهَذَانِ يَذُودَانِ وَذَا مِنْ كَثَبٍ ، يَرْمِي وَأَكْثَبَكَ الصَّيْدُ وَالرَّمْيُ ، وَأَكْثَبَ لَكَ : دَنَا مِنْكَ وَأَمْكَنَكَ ، فَارْمِهِ . وَأَكْثَبُوا لَكُمْ : دَنَوْا مِنْكُمْ . النَّضْرُ : أَكْثَبَ فُلَانٌ إِلَى الْقَوْمِ أَيْ دَنَا مِنْهُمْ ; وَأَكْثَبَ إِلَى الْجَبَلِ أَيْ دَنَا مِنْهُ . وَكَاثَبْتُ الْقَوْمَ أَيْ دَنَوْتُ مِنْهُمْ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : إِنْ أَكْثَبَكُمُ الْقَوْمُ فَانْبِلُوهُمْ ; وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا كَثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ مِنْ كَثَبَ . وَأَكْثَبَ إِذَا قَارَبَ ، وَالْهَمْزَةُ فِي أَكْثَبَكُمْ لِتَعْدِيَةِ كَثَبَ ، فَلِذَلِكَ عَدَّاهَا إِلَى ضَمِيرِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : وَظَنَّ رِجَالٌ أَنْ قَدْ أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ أَيْ قَرُبَتْ . وَيُقَالُ : كَثَبَ الْقَوْمُ إِذَا اجْتَمَعُوا ، فَهُمْ كَاثِبُونَ . وَكَثَبُوا لَكُمْ : دَخَلُوا بَيْنَكُمْ وَفِيكُمْ ، وَهُوَ مِنَ الْقُرْبِ . وَكَثَبَ الشَّيْءَ يَكْثِبُهُ وَيَكْثُبُهُ كَثْبًا : جَمَعَهُ مِنْ قُرْبٍ وَصَبَّهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : لَأَصْبَحَ رَتْمًا دُقَاقَ الْحَصَى مَكَانَ النَّبِيِّ مِنَ الْكَاثِبِ قَالَ : يُرِيدُ بِالنَّبِيِّ مَا نَبَا مِنَ الْحَصَى إِذَا دُقَّ فَنَدَرَ . وَالْكَاثِبُ : الْجَامِعُ لِمَا نَدَرَ مِنْهُ ; وَيُقَالُ : هُمَا مَوْضِعَانِ ، وَسَيَأْتِي فِي أَثْنَاءِ هَ

أَوَدَهُ(المادة: أوده)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَوَدَ ) * فِي صِفَةِ عَائِشَةَ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " وَأَقَامَ أَوَدَهُ بِثِقَافِهِ " الْأَوَدُ الْعِوَجُ ، وَالثِّقَافُ : تَقْوِيمُ الْمُعْوَجِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَادِبَةِ عُمَرَ " وَاعُمَرَاهُ ، أَقَامَ الْأَوَدَ وَشَفَى الْعَمَدَ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ أود ] أود : آدَهُ الْأَمْرُ أَوْدًا وَأُوُودًا : بَلَغَ مِنْهُ الْمَجْهُودَ وَالْمَشَقَّةَ ; وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ وَأَهْلُ اللُّغَةِ مَعًا : مَعْنَاهُ وَلَا يَكْرِثُهُ وَلَا يُثْقِلُهُ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ مِنْ آدَهُ يَئُودُهُ أَوْدًا ; وَأَنْشَدَ : إِذَا مَا تَنُوءُ بِهِ آدَهَا وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ : إِلَى مَاجِدٍ لَا يَنْبَحُ الْكَلْبُ ضَيْفَهُ وَلَا يَتَآدَاهُ احْتِمَالُ الْمَغَارِمِ قَالَ : لَا يَتَآدَاهُ لَا يُثْقِلُهُ أَرَادَ يَتَأَوَّدُ فَقَلَبَهُ . وَفِي صِفَةِ عَائِشَةَ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ : وَأَقَامَ أَوَدَهُ بِثِقَافِهِ ، الْأَوَدُ : الْعِوَجُ ، وَالثِّقَافُ : هُوَ تَقْوِيمُ الْمُعْوَجِّ . وَفِي حَدِيثِ نَادِبَةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَاعُمَرَاهُ ! أَقَامَ الْأَوَدَ ، وَشَفَى الْعَمَدَ . وَالْمَآوِدُ وَالْمَوَائِدُ : الدَّوَاهِي ، وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ . وَرَمَاهُ بِإِحْدَى الْمَآوِدِ أَيِ الدَّوَاهِي ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَحُكِيَ أَيْضًا : رَمَاهُ بِإِحْدَى الْمَوَائِدِ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ عَنِ الْمَآوِدِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَوْئِدُ ، بِوَزْنِ مَعْبِدٍ ، الْأَمْرُ الْعَظِيمُ ، قَالَ طَرَفَةُ : أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمَوْئِدٍ وَجَمَعَهُ غَيْرُهُ عَلَى مَآوِدَ جَعَلَهُ مَنْ آدَهُ يَئُودُهُ أَوْدًا إِذَا أَثْقَلَهُ . وَالتَّأَوُّدُ : التَّثَنِّي . وَأَوِدَ الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ ، يَأْوَدُ أَوَدًا ، فَهُوَ آوِدٌ : اعْوَجَّ ، وَخَصَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ الْقِدْحَ . وَتَأَوَّدَ الشَّيْءُ

بِنَعْشِهِ(المادة: بنعشه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَعَشَ ) ( هـ ) فِيهِ : وَإِذَا تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ ، أَيْ لَا ارْتَفَعَ ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ . يُقَالُ : نَعْشَهُ اللَّهُ يَنْعَشُهُ نَعْشًا إِذَا رَفَعَهُ . وَانْتَعَشَ الْعَاثِرُ ، إِذَا نَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ ، وَبِهِ سُمِّيَ سَرِيرُ الْمَيِّتِ نَعْشًا لِارْتِفَاعِهِ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ مَحْمُولٌ فَهُوَ سَرِيرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ " أَيِ ارْتَفِعْ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " فَانْتَاشَ الدِّينَ بِنَعْشِهِ " أَيِ اسْتَدْرَكَهُ بِإِقَامَتِهِ مِنْ مَصْرَعِهِ . وَيُرْوَى " انْتَاشَ الدِّينُ فَنَعَشَهُ " بِالْفَاءِ ، عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ . * وَحَدِيثُ جَابِرٍ " فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ " أَيْ نُنْهِضُهُ وَنُقَوِّي جَأْشَهُ .

لسان العرب

[ نعش ] نعش : نَعَشَهُ اللَّهُ يَنْعَشُهُ نَعْشًا وَأَنْعَشَهُ : رَفَعَهُ . وَانْتَعَشَ : ارْتَفَعَ . وَالِانْتِعَاشُ : رَفْعُ الرَّأْسِ . وَالنَّعْشُ سَرِيرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَهُوَ سَرِيرٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ مَحْمُولٌ فَهُوَ سَرِيرٌ . وَالنَّعْشُ : شَبِيهٌ بِالْمِحَفَّةِ كَانَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَلِكُ إِذَا مَرِضَ ، قَالَ النَّابِغَةُ : أَلَمْ تَرَ خَيْرَ النَّاسِ أَصْبَحَ نَعْشُهُ عَلَى فِتْيَةٍ قَدْ جَاوَزَ الْحَيَّ سَائِرَا ؟ وَنَحْنُ لَدَيْهِ نَسْأَلُ اللَّهَ خُلْدَهُ يُرَدُّ لَنَا مَلْكًا وَلِلْأَرْضِ عَامِرَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَيِّتٍ ، وَقِيلَ : هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى سُمِّيَ سَرِيرُ الْمَيِّتَ نَعْشًا . وَمَيِّتٌ مَنْعُوشٌ : مَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : أَمَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ الْهُمَامُ ؟ وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَوْلِ عَنْتَرَةَ : يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ وَكَأَنَّهُ حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيِّمِ فَحكى عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ : النَّعَامُ مَنْخُوبُ الْجَوْفِ لَا عَقْلَ لَهُ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : إِنَّمَا وَصَفَ الرِّئَالَ أَنَّهَا تَتْبَعُ النَّعَامَةَ فَتَطْمَحُ بِأَبْصَارِهَا قُلَّةَ رَأْسِهَا ، وَكَأَنَّ قُلَّةَ رَأْسِهَا مَيِّتٌ عَلَى سَرِيرٍ ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ مُخَيِّمُ بِكَسْرِ الْيَاءِ ، وَرَوَاهُ الْبَاهِلِيُّ : وَكَأَنَّهُ زَوْجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ بِفَتْح

أَرَاحَ(المادة: أراح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَوَحَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْحَدِيثِ ، كَمَا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ ، وَوَرَدَتْ فِيهِ عَلَى مَعَانٍ ، وَالْغَالِبُ مِنْهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّوحِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْجَسَدُ وَتَكُونُ بِهِ الْحَيَاةُ ، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْقُرْآنِ ، وَالْوَحْيِ ، وَالرَّحْمَةِ ، وَعَلَى جِبْرِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : الرُّوحُ الْأَمِينُ وَرُوحُ الْقُدُسِ‏ . ‏ وَالرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏ وَفِيهِ تَحَابُّوا بِذِكْرِ اللَّهِ وَرُوحِهِ أَرَادَ مَا يَحْيَا بِهِ الْخَلْقُ وَيَهْتَدُونَ ، فَيَكُونُ حَيَاةً لَهُمْ‏ . ‏ وَقِيلَ : أَرَادَ أَمْرَ النُّبُوَّةِ‏ . ‏ وَقِيلَ : هُوَ الْقُرْآنُ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَلَائِكَةُ الرُّوحَانِيُّونَ يُرْوَى بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا ، كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى الرُّوحِ أَوِ الرَّوَحِ ، وَهُوَ نَسِيمُ الرِّيحِ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَبِ ، وَيُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ لَا يُدْرِكُهَا الْبَصَرُ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَادٍ إِنَّى أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَرْوَاحُ هَاهُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الْجِنِّ ، سُمُّوا أَرْوَاحًا لِكَوْنِهِمْ لَا يُرَوْنَ ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْوَاحِ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏ وَفِيهِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ أَيْ لَمْ يَشُمَّ رِيحَهَا‏ . ‏ يُقَالُ : رَاحَ يَرِيحُ ، وَرَاحَ يَرَاحُ ، وَأَرَاحَ يُرِيحُ : ‏ إِذَا وَجَدَ رَائِحَةَ الشَّيْءِ ، وَالثَّلَاثَةُ قَدْ رُوِيَ بِهَا الْحَ

لسان العرب

[ روح ] روح : الرِّيحُ : نَسِيمُ الْهَوَاءِ ، وَكَذَلِكَ نَسِيمُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ فِعْلٌ وَفُعْلٌ . وَالرِّيحَةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الرِّيحِ عَنْ سِيبَوَيْهِ قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَدُلَّ الْوَاحِدُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَمْعُ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ : رِيحٌ وَرِيحَةٌ مَعَ كَوْكَبٍ وَكَوْكَبَةٍ وَأَشْعَرَ أَنَّهُمَا لُغَتَانِ ، وَجَمْعُ الرِّيحِ أَرْوَاحٌ ، وَأَرَاوِيحُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ حُكِيَتْ أَرْيَاحٌ وَأَرَايِحُ ، وَكِلَاهُمَا شَاذٌّ ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى عُمَارَةَ بْنِ عَقِيلٍ جَمْعَهُ الرِّيحَ عَلَى أَرْيَاحٍ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ : إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاحٌ ، فَقَالَ : قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ جَمْعُ رُوحٍ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ . التَّهْذِيبُ : الرِّيحُ يَاؤُهَا وَاوٌ صُيِّرَتْ يَاءً ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَتَصْغِيرُهَا رُوَيْحَةٌ ، وَجَمْعُهَا رِيَاحٌ وَأَرْوَاحٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الرِّيحُ وَاحِدَةُ الرِّيَاحِ ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى أَرْوَاحٍ ; لِأَنَّ أَصْلَهَا الْوَاوُ ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْيَاءِ ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَإِذَا رَجَعُوا إِلَى الْفَتْحِ عَادَتْ إِلَى الْوَاوِ ، كَقَوْلِكَ : أَرْوَحَ الْمَاءُ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ ، وَيُقَالُ : رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا قَالُوا : دَارٌ وَدَارَ

كَوَاهِلِهَا(المادة: كواهلها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَهَلَ ) ( هـ ) فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ " كُهُولِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ " الْكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ : مَنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى الْأَرْبَعِينَ . وَقِيلَ : مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِينَ . وَقَدِ اكْتَهَلَ الرَّجُلُ وَكَاهَلَ ، إِذَا بَلَغَ الْكُهُولَةَ فَصَارَ كَهْلًا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكَهْلِ هَاهُنَا الْحَلِيمَ الْعَاقِلَ : أَيْ : أَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ حُلَمَاءَ عُقَلَاءَ . [ هـ ] وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ الْجِهَادَ مَعَهُ ، فَقَالَ : هَلْ فِي أَهْلِكَ مِنْ كَاهِلٍ " يُرْوَى بِكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ ، وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ ، بِوَزْنِ ضَارِبٍ ، وَهُمَا مِنَ الْكُهُولَةِ : أَيْ : هَلْ فِيهِمْ مَنْ أَسَنَّ وَصَارَ كَهْلًا ؟ كَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَرَدَّهُ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ ، وَقَالَ : قَدْ يَخْلُفُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ كَهْلٌ وَغَيْرُ كَهْلٍ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ : فُلَانٌ كَاهِلُ بَنِي فُلَانٍ : أَيْ : عُمْدَتُهُمْ فِي الْمُلِمَّاتِ وَسَنَدُهُمْ فِي الْمُهِمَّاتِ ، وَيَقُولُونَ : مُضَرُ كَاهِلُ الْعَرَبِ ، وَتَمِيمٌ كَاهِلُ مُضَرَ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَاهِلِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ مُقَدَّمُ ظَهْرِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الْمَحْمِلُ . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : هَلْ فِي أَهْلِكَ مَنْ تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرِ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ صِغَارِ وَلَدِكَ ؟ لِئَلَّا يَضِيعُوا ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَهُ

لسان العرب

[ كهل ] كهل : الْكَهْلُ : الرَّجُلُ إِذَا وَخَطَهُ الشَّيْبُ وَرَأَيْتَ لَهُ بَجَالَةً ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي جَاوَزَ الثَلَاثِينَ وَوَخَطَهُ الشَّيْبُ . وَفِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ الْجَنَّةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : كُهُولِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِينَ ؛ وَقَدِ اكْتَهَلَ الرَّجُلُ وَكَاهَلَ إِذَا بَلَغَ الْكُهُولَةَ فَصَارَ كَهْلًا ؛ وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكَهْلِ هَاهُنَا الْحَلِيمَ الْعَاقِلَ أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ حُلَمَاءَ عُقَلَاءَ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَقِيلَ هُوَ مِنْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى إِحْدَى وَخَمْسِينَ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ عِيسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ، قَالَ الْفَرَّاءُ : أَرَادَ وَمُكَلِّمًا النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ؛ وَالْعَرَبُ تَضَعُ يَفْعَلُ فِي مَوْضِعِ الْفَاعِلِ إِذَا كَانَا فِي مَعْطُوفَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ فِي الْكَلَامِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ : بِتُّ أُعَشِّيهَا بِعَضْبٍ بَاتِرٍ يَقْصِدُ فِي أَسْوُقِهَا ، وَجَائِرِ أَرَادَ قَاصِدٍ فِي أَسْوُقِهَا وَجَائِرٍ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ عَطَفَ الْكَهْلَ عَلَى الصِّفَةِ ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا وَكَهْلًا ، فَرَدَّ الْكَهْلَ عَلَى الصِّفَةِ كَمَا قَالَ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا ؛ رَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ : ذَكَرَ الل

أَهَبِهَا(المادة: أهبها)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْهَاءِ ( أُهُبٌ ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ : وَفِي الْبَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ الْأُهُبُ - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْهَاءِ وَبِفَتْحِهِمَا - جَمْعُ إِهَابٍ وَهُوَ الْجِلْدُ وَقِيلَ إِنَّمَا يُقَالُ لِلْجِلْدِ إِهَابٌ قَبْلَ الدَّبْغِ فَأَمَّا بَعْدُهُ فَلَا . وَالْعَطِنَةُ : الْمُنْتِنَةُ الَّتِي هِيَ فِي دِبَاغِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ جُعِلَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ قِيلَ : كَانَ هَذَا مُعْجِزَةً لِلْقُرْآنِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا تَكُونُ الْآيَاتُ فِي عُصُورِ الْأَنْبِيَاءِ . وَقِيلَ الْمَعْنَى : مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ لَمْ تَحْرِقْهُ نَارُ الْآخِرَةِ ، فَجُعِلَ جِسْمُ حَافِظِ الْقُرْآنِ كَالْإِهَابِ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ . [ هـ ] وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ فِي صِفَةِ أَبِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : وَحَقَنَ الدِّمَاءَ فِي أُهُبِهَا أَيْ فِي أَجْسَادِهَا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : أَهَابَ ، وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِنَوَاحِي الْمَدِينَةِ . وَيُقَالُ فِيهِ يَهَابُ بِالْيَاءِ .

أَوْحَدَتْ(المادة: أوحدت)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْحَاءِ ( وَحَدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَاحِدُ هُوَ الْفَرْدُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَحْدَهُ ; وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ آخَرُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْأَحَدِ أَنَّ الْأَحَدَ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنَ الْعَدَدِ ، تَقُولُ : مَا جَاءَنِي أَحَدٌ ، وَالْوَاحِدُ : اسْمٌ بُنِيَ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ ، تَقُولُ : جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَلَا تَقُولُ : جَاءَنِي أَحَدٌ ، فَالْوَاحِدُ مُنْفَرِدٌ بِالذَّاتِ ، فِي عَدَمِ الْمِثْلِ وَالنَّظِيرِ ، وَالْأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بِالْمَعْنَى . وَقِيلَ : الْوَاحِدُ : هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ ، وَلَا يُثَنَّى ، وَلَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ . وَلَا يَجْمَعُ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ، شَرَارُ أُمَّتِي الْوَحْدَانِيُّ الْمُعْجِبُ بِدِينِهِ الْمُرَائِي بِعَمَلِهِ يُرِيدُ بِالْوَحْدَانِيِّ الْمُفَارِقَ لِلْجَمَاعَةِ ، الْمُنْفَرِدَ بِنَفْسِهِ ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْوَحْدَةِ : الِانْفِرَادُ ، بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ ، لِلْمُبَالَغَةِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ : وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا أَيْ مُنْفَرِدًا ، لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يُجَالِسُهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ ، تَصِفُ عُمَرَ لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ عَلَيْهِ وَدَّرَتْ ، لَقَدْ أَوْحَدَتْ بِهِ أَيْ وَلَدَتْهُ وَحِيدًا فَرِيدًا ، لَا نَظِيرَ لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْعِيدِ فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا أَيْ مُنْفَرِدِينَ ، جَمْعُ وَاحِدٍ ، كَرَاكِبٍ وَرُكْبَانٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَوْ لَتُصَلُّنَّ وُحْدَانًا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ ؟ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ كَانَ نَسِيجَ وَحْدِهِ يُقَالُ : جَلَسَ وَحْدَهُ ، وَرَأَيْتُهُ وَحْدَهُ : أَيْ مُنْفَرِدًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْحَالِ أَوِ الْمَصْدَرِ ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِي إِيحَادًا : أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ، وَهُوَ أَبَدًا مَنْصُوبٌ وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ : نَسِيجُ وَحْدِهِ ، وَهُوَ مَدْحٌ ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ ، وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ ، وَهُمَا ذَمٌّ . وَرُبَّمَا قَالُوا : رُجَيْلُ وَحْدِهِ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : نَسِيجُ أَفْرَادٍ .

فَقَاءَتْ(المادة: فقاءت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب القاف مع الياء ) ( قَيَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَأَفْطَرَ ، هُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْقَيْءِ ، وَالتَّقَيُّؤُ أَبْلَغُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ فِي الِاسْتِقَاءَةِ تَكَلُّفًا أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الْجَوْفِ تَعَمُّدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لَاسْتَقَاءَ مَا شَرِبَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ : مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَقَيَّأَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ . أَيْ : تَكَلَّفَهُ وَتَعَمَّدَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا ، أَيْ : تُخْرِجُ كُنُوزَهَا وَتَطْرَحُهَا عَلَى ظَهْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ : " وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكُلَهَا " أَيْ : أَظْهَرَتْ نَبَاتَهَا وَخَزَائِنَهَا ، يُقَالُ : قَاءَ يَقِيءُ قَيْأ ، وَتَقَيَّأَ وَاسْتَقَاءَ .

لسان العرب

[ قيأ ] قيأ : الْقَيْءُ مَهْمُوزٌ ، وَمِنْهُ الِاسْتِقَاءُ ، وَهُوَ التَّكَلُّفُ لِذَلِكَ ، وَالتَّقَيُّؤُ أَبْلَغُ وَأَكْثَرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لَاسْتَقَاءَ مَا شَرِبَ . قَاءَ يَقِيءُ قَيْئًا وَاسْتَقَاءَ وَتَقَيَّأَ : تَكَلَّفَ الْقَيْءَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَأَفْطَرَ . هُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْقَيْءِ ، وَالتَّقَيُّؤُ أَبْلَغُ مِنْهُ ; لِأَنَّ فِي الَاسْتِقَاءَةِ تَكَلُّفًا أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الْجَوْفِ عَامِدًا ، وَقَيَّأَهُ الدَّوَاءُ ، وَالِاسْمُ الْقُيَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : الرَّاجِعُ فِي هِبَتِهِ كَالرَّاجِعِ فِي قَيْئِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ ، وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَقَيَّأَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ، أَيْ : تَكَلَّفَهُ وَتَعَمَّدَهُ . وَقَيَّأْتُ الرَّجُلَ إِذَا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلًا يَتَقَيَّأُ مِنْهُ . وَقَاءَ فُلَانٌ مَا أَكَلَ يَقِيئُهُ قَيْئًا إِذَا أَلْقَاهُ فَهُوَ قَاءٍ ، وَيُقَالُ : بِهِ قُيَاءٌ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، إِذَا جَعَلَ يُكْثِرُ الْقَيْءَ . وَالْقَيُوءُ ، بِالْفَتْحِ ، عَلَى فَعُولٍ : مَا قَيَّأَكَ . وَفِي الصِّحَاحِ : الدَّوَاءُ الَّذِي يُشْرَبُ لِلْقَيْءِ . وَرَجُلٌ قَيُوءٌ : كَثِيرُ الْقَيْءِ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَجُلٌ قَيُوٌّ ، وَقَالَ : عَلَى مِثَالِ عَدُوٍّ ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا مَثَّلَهُ بِعَدُوٍّ فِي اللَّفْظِ فَهُوَ وَجِيهٌ ، وَإِنْ كَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلَى أَنَّهُ مُعْتَلٌّ فَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّا لَمْ نَعْلَمْ قَيَيْتُ وَلَا قَيَوْتُ ، وَقَدْ نَفَى سِيبَوَيْهِ مِثْلَ قَيَوْتُ ، وَقَالَ : لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ حَيَوْتُ فَإِذ

أُكُلَهَا(المادة: أكلها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَكَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الَّتِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَفْتَحُ الْأَلِفَ وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا إِلَّا لُقْمَةً وَاحِدَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكَلَتَيْنِ أَيْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً " مَعْنَاهُ الرَّجُلُ يَكُونُ صَدِيقًا لِرَجُلٍ ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّهِ فَيَتَكَلَّمُ فِيهِ بِغَيْرِ الْجَمِيلِ لِيُجِيزَهُ عَلَيْهِ بِجَائِزَةٍ ، فَلَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ، هِيَ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَخْرَجَ لَنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ " هِيَ جَمْعُ أُكْلَةٍ بِالضَّمِّ : مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . وَهِيَ الْقُرْصُ مِنَ الْخُبْزِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا " الْأُكْلُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمُ الْمَأْكُولِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، تُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ حَفِظَتِ الْبَذْرَ وَشَرِبَتْ مَاءَ الْمَطَرِ ، ثُمَّ قَاءَتْ حِينَ أَنْبَتَتْ ، فَكَنَّتْ عَنِ النَّبَاتِ بِالْقَيْءِ . وَالْمُرَادُ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ بِمَا أَغْزَى إِلَيْهَا مِنَ الْجُيُوشِ . * وَفِي حَدِيثِ الرِّبَا : لَعَنَ اللَّ

لسان العرب

[ أكل ] أكل : أَكَلْتُ الطَّعَامَ أَكْلًا وَمَأْكَلًا . ابْنُ سِيدَهْ : أَكَلَ الطَّعَامَ يَأْكُلُهُ أَكْلًا فَهُوَ آكِلٌ ، وَالْجَمْعُ أَكَلَةٌ ، وَقَالُوا فِي الْأَمْرِ كُلْ ، وَأَصْلُهُ أُؤْكُلْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ الْكَلِمَةِ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الْأَصْلِيَّةُ فَزَالَ السَّاكِنُ فَاسْتُغْنِيَ عَنِ الْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ ، قَالَ : وَلَا يُعْتَدُّ بِهَذَا الْحَذْفِ لِقِلَّتِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا حُذِفَ تَخْفِيفًا ، لِأَنَّ الْأَفْعَالَ لَا تُحْذَفُ إِنَّمَا تُحْذَفُ الْأَسْمَاءُ نَحْوُ يَدٍ وَدَمٍ وَأَخٍ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ ، وَلَيْسَ الْفِعْلُ كَذَلِكَ ، وَقَدْ أُخْرِجَ عَلَى الْأَصْلِ فَقِيلَ أُوكُلْ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي خُذْ وَمُرْ . وَالْإِكْلَةُ : هَيْئَةُ الْأَكْلِ . وَالْإِكْلَةُ : الْحَالُ الَّتِي يَأْكُلُ عَلَيْهَا مُتَّكِئًا أَوْ قَاعِدًا مِثْلُ الْجِلْسَةِ وَالرَّكْبَةِ . يُقَالُ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْإِكْلَةِ . وَالْأَكْلَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ حَتَّى يَشْبَعَ . وَالْأُكْلَةُ : اسْمٌ لِلُقْمَةٍ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْأَكْلَةُ وَالْأُكْلَةُ كَاللَّقْمَةِ وَاللُّقْمَةِ يُعْنَى بِهِمَا جَمِيعًا الْمَأْكُولُ ; قَالَ : مِنَ الْآكِلِينَ الْمَاءَ ظُلْمًا ، فَمَا أَرَى يَنَالُونَ خَيْرًا ، بَعْدَ أَكْلِهِمُ الْمَاءَ فَإِنَّمَا يُرِيدُ قَوْمًا كَانُوا يَبِيعُونَ الْمَاءَ فَيَشْتَرُونَ بِثَمَنِهِ مَا يَأْكُلُونَهُ ، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْمَأْكُولِ عَنْ ذِكْرِ الْمَأْكُولِ . وَتَقُولُ : أَكَلْتُ أُكْلَةً وَاحِدَةً أَيْ لُقْمَةً ، وَهِيَ الْقُرْصَةُ أَيْضًا . وَأَكَلْتُ أَكَلَةً إِذَا أَكَلَ حَتَّى يَشْبَعَ . وَهَذَا الشَّيْءُ أُكَلَةٌ لَكَ أَيْ طُعْمَةً لَكَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : <متن نوع="مرف

وَلَفِظَتْ(المادة: ولفظت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَفَظَ ) * فِيهِ " وَيَبْقَى فِي كُلِّ أَرْضٍ شِرَارُ أَهْلِهَا ، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ " أَيْ : تَقْذِفُهُمْ وَتَرْمِيهِمْ . وَقَدْ لَفَظَ الشَّيْءَ يَلْفِظُهُ لَفْظًا ، إِذَا رَمَاهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ " أَيْ : فَلْيُلْقِ مَا يُخْرِجُهُ الْخِلَالُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَفِظَ الْبَحْرُ فَنَهَى عَنْهُ " أَرَادَ مَا يُلْقِيهِ الْبَحْرُ مِنَ السَّمَكِ إِلَى جَانِبِهِ مِنْ غَيْرِ اصْطِيَادٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " فَقَاءَتْ أُكُلَهَا وَلَفِظَتْ خَبِيئَهَا " أَيْ : أَظْهَرَتْ مَا كَانَ قَدِ اخْتَبَأَ فِيهَا مِنَ النَّبَاتِ وَغَيْرِهِ .

لسان العرب

[ لفظ ] لفظ : اللَّفْظُ : أَنْ تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ ، وَالْفِعْلُ لَفَظَ الشَّيْءَ . يُقَالُ : لَفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلِفِظُهُ لَفْظًا رَمَيْتُهُ ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفَاظَةٌ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا : يُوَارِدُ مَجْهُولَاتِ كُلِّ خَمِيلَةٍ يَمُجُّ لُفَاظَ الْبَقْلِ فِي كُلِّ مَشْرَبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَلْفُوظِ لُفَاظَةٌ وَلُفَاظٌ وَلَفِيظٌ وَلَفْظٌ . ابْنُ سِيدَهْ : لَفَظَ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ يَلْفِظُ لَفْظًا ، فَهُوَ مَلْفُوظٌ وَلَفِيظٌ : رَمَى . وَالدُّنْيَا لَافِظَةٌ تَلْفِظُ بِمَنْ فِيهَا إِلَى الْآخِرَةِ أَيْ تَرْمِي بِهِمْ . وَالْأَرْضُ تَلْفِظُ الْمَيِّتَ إِذَا لَمْ تَقْبَلُهُ وَرَمَتْ بِهِ . وَالْبَحْرُ يَلْفِظُ الشَّيْءَ : يَرْمِي بِهِ إِلَى السَّاحِلِ ، وَالْبَحْرُ يَلْفِظُ بِمَا فِي جَوْفِهِ إِلَى الشُّطُوطِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَيَبْقَى فِي كُلِّ أَرْضٍ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ . أَيْ تَقْذِفُهُمْ وَتَرْمِيهِمْ مِنْ لَفَظَ الشَّيْءَ إِذَا رَمَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ أَيْ فَلْيُلْقِ مَا يُخْرِجُهُ الْخِلَالُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ فَنَهَى عَنْهُ ؛ أَرَادَ مَا يُلْقِيهِ الْبَحْرُ مِنَ السَّمَكِ إِلَى جَانِبِهِ مِنْ غَيْرِ اصْطِيَادٍ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَقَاءَتْ أُكُلَهَا وَلَفَظَتْ خَبِيئَهَا أَيْ أَظْهَرَتْ مَا كَانَ قَدِ اخْتَبَأَ فِيهَا مِنَ النَّبَاتِ وَغَيْرِهِ . وَاللَّافِظَةُ : الْبَحْرُ . وَفِي الْمَثَلِ : أَسْخَى مِنْ لَافِظَةٍ ؛ يَعْنُونَ الْبَحْرَ لِأَنَّهُ يَلْفِ

تَرَكَهَا(المادة: تركها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( تَرَكَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّهُ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ يُطَالِعُ تَرْكَتَهُ التَّرْكَةُ - بِسُكُونِ الرَّاءِ - فِي الْأَصْلِ بَيْضُ النَّعَامِ ، وَجَمْعُهَا تَرْكٌ ، يُرِيدُ بِهِ وَلَدَهُ إِسْمَاعِيلَ وَأُمَّهُ هَاجَرَ لَمَّا تَرَكَهُمَا بِمَكَّةَ . قِيلَ وَلَوْ رُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ لَكَانَ وَجْهًا ، مِنَ التَّرِكَةِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْمَتْرُوكُ . وَيُقَالُ لِبَيْضِ النَّعَامِ أَيْضًا تَرِيكَةٌ ، وَجَمْعُهَا تَرَائِكُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَأَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلَامِ وَبَقِيَّةُ النَّاسِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ : " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تَرَائِكَ فِي خَلْقِهِ " أَرَادَ أُمُورًا أَبْقَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعِبَادِ مِنَ الْأَمَلِ وَالْغَفْلَةِ حَتَّى يَنْبَسِطُوا بِهَا إِلَى الدُّنْيَا . وَيُقَالُ لِلرَّوْضَةِ يُغْفِلُهَا النَّاسُ فَلَا يَرْعَوْنَهَا : تَرِيكَةٌ . ( س ) وَفِيهِ : الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ قِيلَ هُوَ لِمَنْ تَرَكَهَا جَاحِدًا . وَقِيلَ أَرَادَ الْمُنَافِقِينَ ; لِأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ رِيَاءً وَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ ، وَلَوْ تَرَكُوهَا فِي الظَّاهِرِ كَفَرُوا . وَقِيلَ أَرَادَ بِالتَّرْكِ تَرْكَهَا مَعَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا ، أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا ، وَلِذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ حَمْلًا لِلْحَدِيثِ عَلَى ظَاهِرِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ . </مسألة

لسان العرب

[ ترك ] ترك : التَّرْكُ : وَدْعُكَ الشَّيْءَ ، تَرَكَهُ يَتْرُكُهُ تَرْكًا وَاتَّرَكَهُ . وَتَرَكْتُ الشَّيْءَ تَرْكًا : خَلَّيْتُهُ . وَتَارَكْتُهُ الْبَيْعَ مُتَارَكَةً . وَتَرَاكِ : بِمَعْنَى اتْرُكْ ، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ ، قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَزِيدَ الْحَارِثِيُّ تَرَاكِهَا مِنْ إِبِلٍ تَرَاكِهَا ! أَمَا تَرَى الْمَوْتَ لَدَى أَوْرَاكِهَا ؟ وَقَالَ فِيهِ : فَمَا اتَّرَكَ أَيْ : مَا تَرَكَ شَيْئًا ، وَهُوَ افْتَعَلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : " الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ " ، قِيلَ : هُوَ لِمَنْ تَرَكَهَا مَعَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا ، وَلِذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ حَمْلًا عَلَى الظَّاهِرِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَتَارَكَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ . وَالتَّرْكُ : الْإِبْقَاءُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ، أَيْ : أَبْقَيْنَا عَلَيْهِ . وَتَرِكَةُ الرَّجُلِ الْمَيِّتِ : مَا يَتْرُكُهُ مِنَ التُّرَاثِ الْمَتْرُوكِ . وَالتَّرِيكَةُ : الَّتِي تُتْرَكُ فَلَا تَتَزَوَّجُ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَرِكَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ بِالتَّرِيكَةِ وَهِيَ الْعَانِسُ فِي بَيْتِ أَبَوَيْهَا ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْكُمَيْتِ : إِذْ لَا تَبِضُّ ، إِلَى التَّرَا ئِكِ وَالضَّرَائِكِ ، كَفٌ جَازِرْ . وَالتَّرِيكَةُ : الرَّوْضَةُ الَّتِي يُغْفِلُهَا النَّاسُ فَلَا يَرْعَوْنَهَا ، وَق

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المعجم الكبير

    بَابُ خُطْبَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا . 20900 300 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّدُوسِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ نَاسًا يَنَالُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَزْفَلَةٍ مِنْهُمْ ، وَسَدَلَتْ أَسْتَارَهَا ، وَعَذَلَتْ وَقَرَّعَتْ ، وَقَالَتْ : " أَبِي وَمَا أَبِيهِ ، أَبِي لَا تُعْطُوهُ الْأَيْدِي هَيْهَاتَ ، وَاللهِ ذَلِكَ طَوْدٌ مُنِيفٌ وَظِلٌّ مَدِيدٌ ، أَنْجَحَ وَاللهِ إِذْ كَذَّبْتُمْ ، وَسَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ سَبَقَ الْجَوَادُ إِذِ اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ فَتَى قُرَيْشٍ نَاشِئًا وَكَهْفًا كَهْلًا ، يَفُكُّ عَانِيَهَا

تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث