باب الجنايات الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْحِنَّاءُ طِيبٌ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ فِي الْحَجِّ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ بَكْيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ : لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ ، فَإِنَّهُ طِيبٌ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ انْتَهَى ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ بَكْيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ خَوْلَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ انْتَهَى . وَعَزَاهُ السُّرُوجِيُّ فِي الْغَايَةِ إلَى النَّسَائِيّ ، وَلَفْظُهُ : نَهَى الْمُعْتَدَّةَ عَنْ الكَحُّلِ ، وَالدُّهْنِ ، وَالْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ وَقَالَ : الْحِنَّاءُ طِيبٌ انْتَهَى . وَأَعَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْعِدَّةِ بِزِيَادَةٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في نهي المحرم عن الطيب وأن الحناء طيب · ص 124 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرآثَارُ الْبَابِ · ص 537 قَوْلُهُ : وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ ، كَانَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَضِبْنَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ . الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ ، وَيَلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ . وَيَعْقُوبُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ ، فَقَالَ : رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَلَمَّا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ : غَرِيبٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأشْرَافِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ - يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ - وَذَكَرَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَلَمْ يَعْزُهُ أَيْضًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَيْنَا ( عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ ، فَقَالَتْ : كَانَ خَلِيلِي لَا يُحِبُّ رِيحَهُ ). قَالَ : وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الطِّيبَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحِنَّاءُ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي جُمْلَةِ الطِّيبِ ، وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ )قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ نُورُ الْحِنَّاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبِ ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : الْفَاغِيَةُ مَا أَنْبَتَتْ الصَّحْرَاءُ مِنْ الْأَنْوَارِ الطَّيِّبَةِ الرَّائِحَةِ الَّتِي لَا تُزْرَعُ ، فَعَلَى هَذَا لَا يُرَدُّ . قُلْت : وَلَا يُرَدُّ الْأَوَّلُ أَيْضًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ مَحَبَّتِهِ لِرَائِحَةِ النُّورِ وَبُغْضِهِ لِرَائِحَةِ الْخِضَابِ . وَعَدَّ أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ فِي النَّبَاتِ : الْحِنَّاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ ، وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ ، عَنْ أُمِّهَا مَرْفُوعًا : ( لَا تُطَيِّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ ).
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ · ص 218 5334 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ ; فَإِنَّهُ طِيبٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ كَلَامٌ .