الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ الْمُصَنِّفُ : ثُمَّ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْحَجَّ يَقَعُ عَنْ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ ، وَبِذَلِكَ تَشْهَدُ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي الْبَابِ ، لِحَدِيثِ الْخَثْعَمِيَّةِ ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ فِيهِ : حُجِّي عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرِي ; قُلْت : هَذَا وَهْمٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ ، فَإِنَّ حَدِيثَ الْخَثْعَمِيَّةِ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الِاعْتِمَارِ ، أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ; وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، قَالَ : حُجِّي عَنْهُ ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ : هَلْ يَقْضِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ؟ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ وَفِي لَفْظٍ : قَالَ : كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَالْبَعْضُ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ الْفَضْلِ ، وَالْبَعْضُ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَمْ يُحَسِّنْ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ : أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَسَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، فَقَالَ لِي : أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْلِ ، وَغَيْرِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، فَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ انْتَهَى كَلَامُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ ، قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إلَّا مُعْتَرِضًا ، فَصَمَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : حُجَّ عَنْ أَبِيك انْتَهَى . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : قَالَ أَحْمَدُ : مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ ; قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رِوَايَةُ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلَةٌ ; وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَمْ يَسْمَعْ ابْنُ سِيرِينَ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَقَالَ : وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ ، أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ ، وَلَا الْعُمْرَةَ ، وَلَا الظَّعْنَ ، قَالَ : حُجَّ عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرْ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَاسْمُ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَوْدَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ ، لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضَيْته ، أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : حُجَّ عَنْهُ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ وَقَالَ : كَانَ ثِقَةً ، وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ أَيْضًا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ ، وَرَوَى لَهُ فِي صَحِيحِهِ ، وَيُوسُفُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ غَيْرِ جَرْحٍ وَلَا تَعْدِيلٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرَيْقٍ سَمِعْت عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ عَنْ أَبِي الْغَوْثِ بْنِ الْحُصَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَتَمَالَكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، أَفَتَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ؟ قَالَ . : نَعَمْ حُجَّ عَنْهُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِنَا ، وَلَمْ يُوصِ بِحَجٍّ ، أَفَيُحَجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَتُؤْجَرُونَ ، قَالَ : وَيُتَصَدَّقُ عَنْهُ وَيُصَامُ عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أن الحج يقع عن المحجوج · ص 156 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 428 961 - ( 9 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ : يَثْبُتَ ، بَدَلَ : يَسْتَمْسِكَ . وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : يَسْتَوِيَ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ : يَسْتَمْسِكَ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ غَدَاةَ جَمَعَ ، وَمِنْ الرُّوَاةِ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ أَبِي أَدْرَكَ الْحَجَّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إلَّا مُعْتَرِضًا ، فَصَمَتَ سَاعَةَ وَقَالَ : حُجَّ عَنْ أَبِيك )وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ : مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى : ( كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضَيْته )رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ أَكُنْت قَاضِيَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ ). ( تَنْبِيهٌ ) : فِي رِوَايَةِ الدُّولَابِيِّ : أَنَّ أَبَا الْغَوْثِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَ - فَذَكَرَهُ - وَأَصْلُهُ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ . قَوْلُهُ : قَالَ فِي الْوَسِيطِ : بِالْجَوَازِ ، يَعْنِي فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ وَاحْتَجَّ لَهُ بِمَا رُوِيَ ( أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ فَرِيضَةَ الْحَجِّ عَلَى الْعِبَادِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ). قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَلَيْسَ هَذَا الِاحْتِجَاجُ بِقَوِيٍّ ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ هُوَ حَدِيثُ الْخَثْعَمِيَّةَ ، وَاللَّفْظُ الْمَشْهُورُ فِي حَدِيثِهَا هُوَ : ( لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ ) ، قُلْت : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، ( أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ شَابَّةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ ، لَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا أَفَيَجْزِي عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ ، قَالَ : نَعَمْ ). وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، ( عَنْ سَوْدَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ ). وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَمَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ اسْمُهُ يُوسُفُ ، قَدْ أَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ . حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ ، وَمَاتَتْ قَبْلَ أَنَّ تَحُجَّ - الْحَدِيثُ - وَفِيهِ : فَاقْضُوا اللَّهَ بِالْقَضَاءِ فَهُوَ أَحَقُّ ) الْبُخَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ . ( * * * ) قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعُمْرَةِ ، سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 287 4032 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ ، عَن سَودَة - أَنَّ رَجُلا قال : يا رَسُول الله ، إِنّ فَرِيضَة الله في الحَجِّ أدركت أَبِي شَيخًا كَبِيرًا ... الحَدِيث . فَقال : يَروِيهِ مَنصُورُ بن المُعتَمِرِ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ عَبدِ العَزِيزِ بنِ عَبدِ الصَّمَدِ عَن مَنصُورٍ ، عَن مُجاهِدٍ ، عَن مَولًى لابن الزُّبَيرِ يُقالُ لَهُ : يُوسُفُ ابن الزُّبَيرِ أو الزُّبَيرُ بن يُوسُف ، عَن عَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ ، عَن سَودَة بِنتِ زَمْعَة . وَرَواهُ جَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ وعُبَيدَةُ بن حُمَيدٍ ، عَن مَنصُورٍ ، عَن مُجاهِدٍ ، عَن يُوسُف بنِ الزُّبَيرِ بِغَيرِ شَكٍّ ، عَنِ ابنِ الزُّبَيرِ . وَرَواهُ زائِدَة عَن مَنصُورٍ ، عَن مُجاهِدٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ ، أَو عَن مَولًى لابنِ الزُّبَيرِ ، شَكّ مَنصُورٌ . ولَم يَذكُر سَودَة . وقَولُ جَرِيرٍ ومَن تابَعَهُ أَشبَهُ بِالصَّوابِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 983