33 - ( 8 ) - حَدِيثُ : ( إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ ، وَيُرَشُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ ) ، وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيَّةِ ، وَلَمْ يَقَعْ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ ، وَاِبْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي السَّمْحِ قَالَ : ( كُنْتُ أَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتى بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ ، فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ ، فَجِئْتُ أَغْسِلُهُ ، فَقَالَ : يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ ) . قَالَ الْبَزَّارُ وَأَبُو زُرْعَةَ : لَيْسَ لِأَبِي السَّمْحِ غَيْرُهُ ، وَلَا أَعْرِفُ اسْمَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُقَالُ : اسْمُهُ إيَادٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، قَالَتْ : ( كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَالَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : الْبَسْ ثَوْبًا جَدِيدًا ، وَأَعْطِنِي إزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ ، فَقَالَ : إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى ، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهَا مُطَوَّلًا ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ : يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ ) . قَالَ قَتَادَةُ : هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا ، فَإِذَا طَعِمَا غُسِلَا . لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ ، رَفَعَهُ هِشَامٌ ، وَوَقَفَهُ سَعِيدٌ . قُلْتُ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ؛ إلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ ، وَفِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ ، وَقَدْ رَجَّحَ الْبُخَارِيُّ صِحَّتَهُ ، وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْفِعْلُ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَأَحْسَنُهَا إسْنَادًا حَدِيثُ عَلِيٍّ . وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ ، قَالَتْ : ( أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُضِحَ ، وَأُتِيَ بِجَارِيَةٍ فَبَالَتْ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَغُسِلَ ) . وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَقِيلَ عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ كَالْجَادَّةِ . أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ إسْمَاعِيلُ ( بْنُ مُسْلِمٍ ) الْمَكِّيُّ ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ : أَنَّهَا أَبْصَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَصُبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ ، فَإِذَا طَعِمَ غَسَلَتْهُ ، وَكَانَتْ تَغْسِلُ بَوْلَ الْجَارِيَةِ . وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا مَوْقُوفًا أَيْضًا وَصَحَّحَهُ . وَعَنْ أَنَسٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَعَنْ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَوْ ابْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَتْنَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا . . . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُ ذَلِكَ . وَفِي أَحَادِيثِ أَكْثَرِ هَؤُلَاءِ أَنَّ صَاحِبَ الْقِصَّةِ حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( بَالَ ابْنُ الزَّبِيرِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذْتُهُ أَخْذًا عَنِيفًا ، فَقَالَ : إنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ فَلَا يَضُرُّ بَوْلُهُ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ : ( أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ ). وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أُمِّهِ : أَنَّ الْحَسَنَ أَوْ الْحُسَيْنَ بَالَ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبُوا لِيَأْخُذُوهُ ، فَقَالَ : لَا تَزْرِمُوا ابْنِي - الْحَدِيث - وَفِي الْمُصَنَّفِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ : ( مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّهُ يُرَشُّ عَلَى بَوْلِ مَنْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ مِنْ الصِّبْيَانِ ) . ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْأَحَادِيثُ الْمُسْنَدَةُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ بَوْلِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ ، إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ قَوِيَتْ ، وَكَأَنَّهَا لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَتَّى قَالَ : وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالْجَارِيَةِ فَرْقٌ مِنْ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ ، قُلْتُ : قَدْ نَقَلَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَرْقًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَأَشَارَ فِي الْأُمِّ إلَى نَحْوِهِ . ( فَائِدَةٌ ) رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( أَصَابَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ جِلْدَهُ ، بَوْلُ صَبِيٍّ وَهُوَ صَغِيرٌ ، فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا كَانَ الْبَوْلُ ) . وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ · ص 60 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالْجَارِيَةِ · ص 285 1572 وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ نَائِمًا عِنْدَهَا وَحُسَيْنٌ يَحْبُو فِي الْبَيْتِ ، فَغَفَلَتْ عَنْهُ ، فَحَبَا حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعِدَ عَلَى بَطْنِهِ ، ثُمَّ وَضَعَ ذَكَرَهُ فِي سُرَّتِهِ فَبَالَ . قَالَتْ : فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَحَطَطْتُهُ عَنْ بَطْنِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَعِي ابْنِي فَلَمَّا قَضَى بِوَلَهُ أَخَذَ كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ يُصَبُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ ، وَيُغْسَلُ مِنَ الْجَارِيَةِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَنَاقِبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ · ص 188 15115 وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ نَائِمًا عِنْدَهَا ، وَحُسَيْنٌ يَحْبُو فِي الْبَيْتِ ، فَغَفَلَتْ عَنْهُ ، فَحَبَا حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعِدَ عَلَى بَطْنِهِ ، فَوَضَعَ ذَكَرِهِ فِي سُرَّتِهِ فَبَالَ ، قُلْتُ : فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَحَطَطْتُهُ عَنْ بَطْنِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَعِي ابْنِي . فَلَمَّا قَضَى بِوَلَهُ ، أَخَذَ كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ يُصَبُّ مِنَ الْغُلَامِ ، وَيُغْسَلُ مِنَ الْجَارِيَةِ . قَالَتْ : ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَاحْتَضَنَهُ ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ وَضَعَهُ ، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهُ ، فَلَمَّا جَلَسَ جَعَلَ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ ؟ قَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي يُقْتَلُ ، قُلْتُ : فَأَرِنِي إِذًا ، فَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ حَمْرَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَفِيهِمَا مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .