15442 - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَهَبٍّ الطَّائِيِّ قَالَ : كَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ عِنْدَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ ، وَكَانَ الْفَاكِهُ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ لَهُ بَيْتٌ لِلضِّيَافَةِ يَغْشَاهُ النَّاسُ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ ، فَخَلَّى ذَلِكَ الْبَيْتَ يَوْمًا ، وَاضْطَجَعَ الْفَاكِهُ وَهِنْدُ وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ الْفَاكِهُ فِي بَعْضِ حَاجَاتِهِ ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَغْشَاهُ ، فَوَلَجَ الْبَيْتَ ، فَلَمَّا رَأَى الْمَرْأَةَ وَلَّى هَارِبًا ، فَأَبْصَرَهُ الْفَاكِهُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْبَيْتِ ، فَأَقْبَلَ إِلَى هِنْدٍ فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ : مَنْ هَذَا الَّذِي كَانَ عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : مَا كَانَ عِنْدِي أَحَدٌ وَمَا انْتَبَهْتُ حَتَّى أَنْبَهْتَنِي . قَالَ : الْحَقِي بِأَبِيكِ ، وَتَكَلَّمَ فِيهَا النَّاسُ ، فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا : يَا بُنَيَّةُ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيكِ فَنَبِّئِينِي نَبَأَكِ ، فَإِنْ يَكُنِ الرَّجُلُ عَلَيْكِ صَادِقًا دَسَسْتُ لَهُ مَنْ يَقْتُلُهُ ; فَيَنْقَطِعُ عَنْكِ الْفَاكِهُ ، وَإِنْ يَكْ كَاذِبًا حَاكَمْتُهُ إِلَى بَعْضِ كُهَّانِ الْيَمَنِ ، فَحَلَفَتْ لَهُ بِمَا كَانُوا يَحْلِفُونَ بِهِ أَنَّهُ لَكَاذِبٌ عَلَيْهَا . فَقَالَ لِلْفَاكِهِ : يَا هَذَا ، إِنَّكَ رَمَيْتَ ابْنَتِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، فَحَاكِمْنِي إِلَى بَعْضِ كُهَّانِ الْيَمَنِ . فَخَرَجَ عُتْبَةُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، وَخَرَجَ الْفَاكِهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ هِنْدٌ فِي نِسْوَةٍ مَعَهَا . فَلَمَّا شَارَفُوا الْبِلَادَ قَالُوا : نَرِدُ عَلَى الْكَاهِنِ فَتَنَكَّرَ حَالُ هِنْدٍ ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهَا ، فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا : إِنِّي أَرَى مَا بِكِ مِنْ تَنَكُّرِ الْحَالِ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَكْرُوهٍ عِنْدَكِ ، أَفَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ النَّاسُ مَسِيرَنَا ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ يَا أَبَتَاهُ ، مَا ذَاكَ لِمَكْرُوهٍ ، وَلَكِنْ أَعْرِفُ أَنَّكُمْ تَأْتُونَ بَشَرًا يُخْطِئُ وَيُصِيبُ ، وَلَا آمَنُ أَنْ يَسِمَنِي بِسِمَةٍ تَكُونُ عَلَيَّ سُبَّةً فِي الْعَرَبِ . فَقَالَ : إِنِّي أَخْتَبِرُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْظُرَ فِي أَمْرِكِ . فَصَفَّرَ بِفَرَسِهِ حَتَّى أَدْلَى ، ثُمَّ أَخَذَ حَبَّةً مِنْ بُرٍّ فَأَدْخَلَهَا فِي إِحْلِيلِهِ وَأَوْكَأَ عَلَيْهَا بِسَيْرٍ ، فَلَمَّا صَبَّحُوا الْكَاهِنَ أَكْرَمَهُمْ وَنَحَرَ لَهُمْ ، فَلَمَّا تَغَدَّوْا قَالَ لَهُ عُتْبَةُ : إِنَّا قَدْ جِئْنَاكَ فِي أَمْرٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئًا أَخْتَبِرُكَ بِهِ ، فَانْظُرْ مَا هُوَ . قَالَ : تَمْرَةٌ فِي كَمَرَةٍ . قَالَ : أُرِيدُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا . قَالَ : حَبَّةٌ مِنْ بُرٍّ فِي إِحْلِيلِ مُهْرٍ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَانْظُرْ فِي أَمْرِ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ . فَجَعَلَ يَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ وَيَضْرِبُ كَتِفَهَا ، وَقَالَ : قُومِي غَيْرَ وَحْشَاءَ وَلَا زَانِيَةٍ ، وَلَتَلِدَنَّ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ : مُعَاوِيَةُ ، فَقَامَ إِلَيْهَا الْفَاكِهُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا ، فَنَثَرَتْ يَدَهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَتْ : إِلَيْكَ ، فَوَاللَّهِ لَأَحْرِصَنَّ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ . فَتَزَوَّجَهَا أَبُو سُفْيَانَ فَجَاءَتْ بِمُعَاوِيَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّبَابُ الْهَاءِ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أُمُّ مُعَاوِيَةَ مِنْ أَخْبَارِهَا 22932 170 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ النَّاقِدُ ، ثَنَا أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا ……المعجم الكبير · رقم 22932
١ مَدخل