313 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ اللَّدُودِ مَا هُوَ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِلنَّاسِ أَنْ يُعَالِجُوا بِهِ لِعِلَّةٍ مَا ؟ . 2234 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أُمِّ قَيْسِ ابْنَةِ مِحْصَنٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ قَالَتْ دَخَلْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنْ الْعَذِرَةِ فَقَالَ : عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ ؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعِطُ مِنْ الْعَذِرَةِ وَيَلُدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ، فَطَلَبْنَا الْوُقُوفَ عَلَى اللَّدُودِ مَا هُوَ ؟ فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ ذَكَرَ لَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : اللَّدُودُ مَا سُقِيَ الْإِنْسَانُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْ الْفَمِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُدَّ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَإِنَّمَا أُخِذَ اللُّدُودُ مِنْ لَدِيدِيِّ الْوَادِي ، وَهُمَا جَانِبَاهُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ : هُوَ يَتَلَدَّدُ إذَا الْتَفَتَ عَنْ جَانِبَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى اللَّدُودِ مَا هُوَ وَعَلَى إبَاحَتِهِ فِي الْعِلَاجِ بِهِ مِنْ الْعِلَّةِ الَّتِي هُوَ عِلَاجُهَا وَعَلَى أَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ ذَلِكَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، لِأَنَّهُ لُدَّ وَلَيْسَ هُوَ عِلَاجُهُ ، وَلِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ بِهِ عِلَّةً بِعَيْنِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ فِي الْحَقِيقَةِ بِهِ تِلْكَ الْعِلَّةُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَهَلْ كَانَ مَا أَمَرَ أَنْ يُفْعَلَ قِصَاصًا مِمَّنْ أَمَرَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ مِمَّا فَعَلُوهُ بِهِ ؟ قِيلَ لَهُ : قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَالتَّأْدِيبِ حَتَّى لَا يَعُدْنَ إلَى مِثْلِهِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْقِصَاصِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ أَنْ يَلُدُّوا بِمِقْدَارِ مَا لَدُّوهُ بِهِ مِنْ الدَّوَاءِ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قِصَاصًا لَأَمَرَ أَنْ يَلُدُّوا بِمِقْدَارِ مَا لَدُّوهُ بِهِ لَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
أصل
الحديث المعنيّ23202 439 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى ، أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ ……المعجم الكبير · رقم 23202
١ مَدخل