طرف الحديث: سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً : عَابِدٌ ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ
2909 2906 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : نَا أَبُو ظِلَالٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً : عَابِدٌ ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، وَمَعَهُ مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ لَا أُصِيبُ مِنَ اللهِ خَيْرًا أَبَدًا ، وَلَئِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ ، فَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَعَزَمَ ، فَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ فَضْلَهُ ، فَقَامَ حَتَّى قَطَعَا الْمَفَازَةَ ، فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ ، فَيَرَى الْعَابِدَ ، فَيَقُولُ : يَا فُلَانُ ، أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ ، فَيَقُولُ : بَلَى أَعْرِفُكَ . فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ : قِفُوا ، فَيَقِفُوا وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ ، فَيَدْعُوَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولَ : يَا رَبِّ قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي ، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ ، يَا رَبِّ هَبْهُ لِي ، فَيَقُولُ لَهُ : هُوَ لَكَ ، فَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بَيْدِ أَخِيهِ ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : فَقُلْتُ لِأَبِي ظِلَالٍ : حَدَّثَكَ أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : " نَعَمْ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي ظِلَالٍ إِلَّا جَعْفَرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : الصَّلْتُ .
المصدر: المعجم الأوسط (2909)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-13/h/333588
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة