طرف الحديث: لَمَّا أَصَابَ دَاوُدَ الْخَطِيئَةُ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا فَلَمْ يَقْرَبْهَا
32550 32549 32423 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَمَّا أَصَابَ دَاوُدَ الْخَطِيئَةُ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا فَلَمْ يَقْرَبْهَا ، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ فَتَسَوَّرَا فِي الْمِحْرَابِ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا قَامَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ : اخْرُجَا عَنِّي ، مَا جَاءَ بِكُمَا إِلَيَّ ؟ فَقَالَا : إِنَّمَا نُكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي ، قَالَ : فَقَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَاللهِ إِنَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُكْسَرَ مِنْهُ مِنْ لَدُنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ، يَعْنِي مِنْ أَنْفِهِ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : هَذَا دَاوُدُ قَدْ فَعَلَهُ ، فَعَرَفَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ [أَنَّهُ ] إِنَّمَا يُعْنَى بِذَلِكَ ، وَعَرَفَ ذَنْبَهُ فَخَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَكَانَتْ خَطِيئَتُهُ مَكْتُوبَةً فِي يَدِهِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِكَيْلَا يَغْفُلَ حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ ، فَنَادَى بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا : قَرِحَ الْجَبِينُ وَجَمَدَتِ الْعَيْنُ ، وَدَاوُدُ لَمْ يُرْجَعْ إِلَيْهِ فِي خَطِيئَةٍ بِشَيْءٍ فَنُودِيَ : أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ أَمْ عُرْيَانُ فَتُكْسَى أَمْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرُ ؟ قَالَ : فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا يَلِيهِ مِنَ الْبَقْلِ حِينَ لَمْ يُذْكَرْ ذَنْبُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ : كُنْ أَمَامِي ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي ، فَيَقُولُ [لَهُ ] : كُنْ مِنْ خَلْفِي ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي ، فَيَقُولُ لَهُ : خُذْ بِقَدَمِي ، فَيَأْخُذُ بِقَدَمِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32550)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-15/h/274599
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة