طرف الحديث: أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ، وَأَنْ تَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ
زُهْدُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ 7 - كَلَامُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 35573 35572 35434 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ، وَأَنْ تَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ ، وَتَجْمَعُوا الْإِلْحَافَ بِالْمَسْأَلَةِ ، فَإِنَّ اللهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ : إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ : أَنَّ اللهَ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ ، وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ ، وَاشْتَرَى مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِيَ بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي ، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ فِيكُمْ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ ، وَلَا يُطْفَأُ نُورُهُ ، فَصَدِّقُوا بِقَوْلِهِ ، وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ ، وَاسْتَبْصِرُوا فِيهِ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ ، فَإِنَّمَا خَلَقَكُمْ لِلْعِبَادَةِ ، وَوَكَّلَ بِكُمُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ . ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ : أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الْآجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللهِ فَافْعَلُوا ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللهِ ، فَسَابِقُوا فِي مَهَلٍ آجَالَكُمْ ، قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ آجَالُكُمْ فَيَرُدَّكُمْ إِلَى أَسْوَإِ أَعْمَالِكُمْ ، فَإِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ وَنَسُوا أَنْفُسَهُمْ ، فَأَنْهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ ، فَالْوَحَاءَ الْوَحَاءَ ، وَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ ، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِبًا حَثِيثًا مَرُّهُ سَرِيعٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35573)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-15/h/277916
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة