طرف الحديث: لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ ، اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ ، فَخَطَبَهُمْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً
38826 38825 38666 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ ، اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ ، فَخَطَبَهُمْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ! اخْرُجُوا ، فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ ، إِنَّا وَاللهِ نَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمُ الْكَارِهَ لِهَذَا الْأَمْرِ وَالْمُتَثَاقِلَ [عَنْهُ] ، فَاخْرُجُوا ، فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ ، إِنَّا وَاللهِ مَا نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْغَارَانِ يَتَّقِي أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، وَلَكِنَّا نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يُصْلِحَ اللهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَيَجْمَعَ أُلْفَتَهَا ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ إِنَّهُمْ لَنْ يَدَعُوهُ وَذَنْبَهُ حَتَّى يَكُونَ اللهُ هُوَ يُعَذِّبُهُ أَوْ يَعْفُو عَنْهُ ، وَلَمْ يُدْرِكُوا الَّذِي طَلَبُوهُ ؛ إِذْ حَسَدُوهُ مَا آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ . [2 ] - فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ قَالَ لَهُ : أَنْتَ الْقَائِلُ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَرُّوخُ ! إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ ، قَالَ : لَقَدْ سَمَّتْنِي أُمِّي بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ، أَذَهَبَ عَقْلِي وَقَدْ وَجَبَتْ لِي الْجَنَّةُ [مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؟! تَعْلَمُهُ أَنْتَ ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِي : فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِأَنَّ الْآخِرَ فَالْآخِرَ شَرٌّ ، ثُمَّ خَرَجَ . [3 ] - فَلَمَّا كَانَ بِالسَّيْلَحِينِ أَوْ بِالْقَادِسِيَّةِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَضَفْرَاهُ يَقْطُرَانِ ، يَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَأَخَذَ بِمُؤَخَّرِ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُوا لَهُ : لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا يَا أَبَا مَسْعُودٍ ، قَالَ : عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] عَلَى ضَلَالَةٍ ، قَالَ : فَأَعَادُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ ! فَإِنَّمَا يَسْتَرِيحُ بَرٌّ ، أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38826)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-15/h/281433
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة