طرف الحديث: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الْقِتَالِ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَفَّ طَائِفَةً خَلْفَهُ
6132 - قَالَ الشَّيْخُ : وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرٍ . وَقَالَ : فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ . فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ مُحْتَمِلٍ لِلتَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ قَدْ رَوَاهُ مَرَّةً بِالزِّيَادَةِ فَتْوًى مِنْ جِهَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَمْنَعُ هَذَا التَّأْوِيلَ - وَاللهُ أَعْلَمُ . وَذَلِكَ ( فِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَقَصْرٌ هُمَا ؟ قَالَ جَابِرٌ : إِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ لَيْسَتَا بِقَصْرٍ ، إِنَّمَا الْقَصْرُ رَكْعَةٌ عِنْدَ الْقِتَالِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الْقِتَالِ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَفَّ طَائِفَةً خَلْفَهُ وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وُجُوهُهَا قِبَلَ وُجُوهِ الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ إِنَّ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ انْطَلَقُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَسَ فَسَلَّمَ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَسَلَّمُوا أُولَئِكَ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً ، ثُمَّ قَرَأَ يَزِيدُ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ . قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ إِنْ كَانَ لَا يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّأْوِيلِ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ صَلَاتِهِ فِي الْغَدَاةِ الَّتِي وَصَفَ هُوَ وَغَيْرُهُ صَلَاتَهُ فِيهَا ، وَأَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَتَهُمُ الْبَاقِيَةَ ، وَيَكُونُ فِي حُكْمِ شَيْءٍ أَثْبَتَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ دُونَ بَعْضٍ ، فَيُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْمُثْبِتِ ، وَالْأَصْلُ وُجُوبُ الْعَدَدِ حَتَّى يَثْبُتَ جَوَازُ النُّقْصَانِ عَنْهُ بِمَا لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ . وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6132)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-17/h/126196
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة