طرف الحديث: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ
12292 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ ، ثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً . ( قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ ) : وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ ، فَقِيلَ : عَشْرًا ، وَقِيلَ : ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقِيلَ : خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ؛ فَإِنْ كَانَ عَشْرًا ، وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ ، رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي سِنِّ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ ، وَقِيلَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَشْهَرُهُ : ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ عَشْرًا ، إِلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْرًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ مُحْتَمَلٌ لِلتَّأْوِيلِ مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ ، عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْبَالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، وَقَعَ شَرْعُهُ بَعْدَ إِسْلَامِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَإِسْلَامُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ : إِمَّا لِأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، أَوْ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ ، أَوْ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ ، قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ( هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ) وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12292)
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ فِي صِبَاهُ ، وَصَحَّحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إسْلَامَهُ وَافْتِخَارُهُ بِذَلِكَ مَشْهُورٌ ; قُلْت : اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي إسْلَامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَسْلَمَ عَلِيٌّ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِي سِنِينَ ، وَأَخْرَجَ الْ…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-17/h/133757
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة