طرف الحديث: اقْتُلُوهُ ، فَتَوَطَّأَهُ الْقَوْمُ ، حَتَّى مَاتَ ، قَالَ : فَجَاءَ أَهْلُ الْحِيرَةِ ، فَأَعْطَوْا - يَعْنِي بِجِيفَتِهِ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
12590 - ( أَخْبَرَنَا ) الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبِيدِ بْنِ الْأَبْرَصِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - جَالِسًا ، حِينَ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عِجْلٍ ، يُقَالُ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ ، كَانَ مُسْلِمًا فَتَنَصَّرَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : مَا ذَاكَ ؟ فَقَالَ : وَجَدْتُ دِينَهُمْ خَيْرًا مِنْ دِينِكُمْ ، قَالَ : وَمَا دِينُكَ ؟ قَالَ : دِينُ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَأَنَا عَلَى دِينِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَكِنْ مَا تَقُولُ فِي عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ؟ فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ ، لَمْ أَفْهَمْهَا ، فَزَعَمَ الْقَوْمُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّهُ رَبُّهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اقْتُلُوهُ ، فَتَوَطَّأَهُ الْقَوْمُ ، حَتَّى مَاتَ ، قَالَ : فَجَاءَ أَهْلُ الْحِيرَةِ ، فَأَعْطَوْا - يَعْنِي بِجِيفَتِهِ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَمَرَ بِهَا ، فَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ ، وَلَمْ يَعْرِضْ لِمَالِهِ . ( . وَرَوَاهُ ) أَيْضًا الشَّعْبِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - دُونَ ذِكْرِ الْمَالِ ، ثُمَّ قَدْ جَعَلَهُ الشَّافِعِيُّ لِخَصْمِهِ ثَابِتًا ، وَاعْتَذَرَ فِي تَرْكِهِ قَوْلَهُ بِظَاهِرِ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ . كَمَا تَرَكُوا بِهِ قَوْلَ مُعَاذٍ وَمُعَاوِيَةَ وَغَيْرِهِمَا فِي تَوْرِيثِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْيَهُودِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12590)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-17/h/134106
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة