طرف الحديث: أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ عَلَى قَتَبٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ عَمْرٌو فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَلَدَهُ وَعَاقَبَةُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِهِ مِنْهُ
17579 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : شَرِبَ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، وَشَرِبَ مَعَهُ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَنَحْنُ بِمِصْرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَكِرَا ، فَلَمَّا صَحَا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَقَالَا : طَهِّرْنَا ، فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاهُ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمَا أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ : فَذَكَرَ لِي أَخِي أَنَّهُ قَدْ سَكِرَ . فَقُلْتُ لَهُ : ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرْكَ . قَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَدَّثَ الْأَمِيرَ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا تُحْلَقُ الْيَوْمَ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ادْخُلْ أَحْلِقْكَ ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مَعَ الْحَدِّ فَدَخَلَ مَعِي الدَّارَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي ثُمَّ جَلَدَهُمَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو : أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ عَلَى قَتَبٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ عَمْرٌو فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَلَدَهُ وَعَاقَبَةُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِهِ مِنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَلَبِثَ أَشْهُرًا صَحِيحًا ثُمَّ أَصَابَهُ قَدَرُهُ فَيَحْسَبُ عَامَّةُ النَّاسِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِهِ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ : وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنَّهُ جَلَدَهُ جَلْدَ تَعْزِيرٍ ، فَإِنَّ الْحَدَّ لَا يُعَادُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17579)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-17/h/140065
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة