طرف الحديث: يَا عُمَرُ ، إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ
18503 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، وَحَيَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ السُّلَمِيِّ أَنَّهُمَا كَانَا يَتَنَازَعَانِ فِي عَلِيٍّ ، وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَكَانَ حَيَّانُ يُحِبُّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحِبُّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ - يَعْنِي عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى مَكَّةَ أَنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَكُمْ بِأَصْحَابِهِ فَخُذُوا حِذْرَكُمْ ، وَدَفَعَ كِتَابَهُ إِلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا سَارَةُ ، فَجَعَلَتْهُ فِي إِزَارِهَا أَوْ فِي ذُؤَابَةٍ مِنْ ذَوَائِبِهَا ، فَانْطَلَقَتْ ، فَأَطْلَعَ اللهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ . قَالَ عَلِيٌّ : فَبَعَثَنِي ، وَمَعِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَأَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ وَكُلُّنَا فَارِسٌ ، قَالَ : " انْطَلِقُوا ، فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَهَا بِرَوْضَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَفَتِّشُوهَا ؛ فَإِنَّ مَعَهَا كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ حَاطِبٍ " . فَانْطَلَقْنَا ، فَوَافَقْنَاهَا ، فَقُلْنَا : هَاتِي الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ . قَالَ : قُلْتُ : مَا كَذَبْتُ ، وَلَا كُذِبْتُ لَتُخْرِجِنَّهُ ، أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ ، فَلَمَّا عَرَفَتْ أَنِّي فَاعِلٌ أَخْرَجَتِ الْكِتَابَ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَتَحَهُ ، فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُكُمْ ، فَخُذُوا حِذْرَكُمْ ، وَتَأَهَّبُوا ، أَوْ كَمَا قَالَ . فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ ، فَقَالَ لَهُ : " أَكَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا وَاللهِ مَا كَفَرْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَإِنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ هُنَاكَ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي هُنَاكَ أَحَدٌ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِي ، وَمَالِي ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَ الْقَوْمِ يَدًا ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ اللهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبِلَ قَوْلَهُ قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَالْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ ، إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " تَجَافَوْا لِذَوِي الْهَيْئَاتِ " . وَقِيلَ فِي الْحَدِيثِ : " مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا " . فَإِذَا كَانَ هَذَا مِنَ الرَّجُلِ ذِي الْهَيْئَةِ ، وَقِيلَ بِجَهَالَةٍ ، كَمَا كَانَ هَذَا مِنْ حَاطِبٍ بِجَهَالَةٍ ، وَكَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يُتَجَافَى لَهُ ، وَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذِي الْهَيْئَةِ كَانَ لِلْإِمَامِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - تَعْزِيرُهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18503)
س243 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي عَبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَن عُمَر أَنَّهُ قال لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي حاطِبِ بنِ أَبِي بَلتَعَة حِين كَتَب إِلَى أَهلِ مَكَّة : دَعنِي أَضرِبُ عُنُقَهُ . فَقال عَلَيهِ السَّلاَمُ : وما يَدرِيك لَعَلّ الله اطَّلَع عَلَى أَهلِ بَدرٍ ، فَقال : اعمَلُوا ما شِئتُم . فَقال : تَفَرَّد بِهِ ورقاءُ ، عَن حُصَينٍ ، عَن سَعدِ بنِ عُبَيدَة ، عَن أَبِي ع…
10169 - [ خ م د ] حديث : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير بن العوام وأبا مرثد، وكلنا فارس، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ الحديث . خ في المغازي (9: 2) عن إسحاق بن إبراهيم؛ وفي الاستئذان (23) عن يوسف بن بهلول؛ كلاهما عن عبد الله بن إدريس - وفي الجهاد (194) عن محمد بن عبد الله بن حوشب، عن هشيم - وفي استتابة المرتدين (9: 3) عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة - م في الفضائل (82: 2) عن رفاعة …
687 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تركه عقوبة حاطب بن أبي بلتعة على ما كان منه في كتابه إلى أهل مكة من كفار قريش يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . 5167 - حدثنا يزيد بن سنان وإبراهيم بن مرزوق قالا : حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا أبو زميل ، حدثني عبد الله بن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة ، فأط…
687 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تركه عقوبة حاطب بن أبي بلتعة على ما كان منه في كتابه إلى أهل مكة من كفار قريش يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . 5167 - حدثنا يزيد بن سنان وإبراهيم بن مرزوق قالا : حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا أبو زميل ، حدثني عبد الله بن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة ، فأط…
[ كِتَابُ حَاطِبٍ إلَى قُرَيْشٍ وَعِلْمُ الرَّسُولِ بِأَمْرِهِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَائِنَا ، قَالُوا : لَمَّا أَجْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسِيرَ إلَى مَكَّةَ ، كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِاَلَّذِي أَجْمَعَ…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-17/h/141152
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة