طرف الحديث: إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ
18926 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ جَمِيعًا قَالَا : كَانَ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ : أَنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ ، وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ . فَتَوَاثَبُوا خُزَاعَةُ ، فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ . وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ ، وَعَهْدِهِمْ . فَمَكَثُوا فِي تِلْكِ الْهُدْنَةِ نَحْوَ السَّبْعَةَ ، أَوِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، ثُمَّ إِنَّ بَنِي بَكْرٍ الَّذِينَ كَانُوا دَخَلُوا فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ ، وَعَهْدِهِمْ وَثَبُوا عَلَى خُزَاعَةَ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي عَقْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَهْدِهِ لَيْلًا بِمَاءٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الْوَتِيرُ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا يَعْلَمُ بِنَا مُحَمَّدٌ ، وَهَذَا اللَّيْلُ وَمَا يَرَانَا أَحَدٌ . فَأَعَانُوهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ ، فَقَاتَلُوهُمْ مَعَهُمْ لِلضِّغْنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ رَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ خُزَاعَةَ ، وَبَنِي بَكْرٍ بِالْوَتِيرِ ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخْبِرُهُ الْخَبَرَ ، وَقَدْ قَالَ أَبْيَاتَ شِعْرٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْشَدَهُ إِيَّاهَا : اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ، حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا كُنَّا وَالِدًا وَكُنْتَ وَلَدَا ، ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا فَانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصْرًا عَتَدَا ، وَادْعُوا عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا ، إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدَا ، إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا ، وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدَا فَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا ، قَدْ جَعَلُوا لِي بِكَدَاءٍ مَرْصَدَا هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ، فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ " . فَمَا بَرِحَ حَتَّى مَرَّتْ عَنَانَةٌ فِي السَّمَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ . وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ بِالْجِهَازِ ، وَكَتَمَهُمْ مَخْرَجَهُ ، وَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُعَمِّيَ عَلَى قُرَيْشٍ خَبَرَهُ حَتَّى يَبْغَتَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18926)
الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هادن قُريْشًا ، ثمَّ أبطل الْعَهْد قبل تَمام الْمدَّة . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَاخْتلف الْأَصْحَاب فِي ذَلِك ، فَقيل : نسخت الزِّيَادَة عَلَى أَرْبَعَة أشهر فَلذَلِك أبْطلهُ ، وَالأَصَح أَنَّهَا مَا نسخت ، وَإِنَّمَا أَقَامَ عَلَى الْهُدْنَة سِنِين ، وَإِنَّمَا أبطل الْعَهْد ؛ لِأَنَّهُ وَقع شَيْء بَين حلفاء النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَس…
[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ : لَحَا اللَّهُ قَوْمًا لَمْ نَدَعْ مِنْ سَرَاتِهِمْ لَهُمْ أَحَدًا يَنْدُوهُمُ غَيْرَ نَاقِبْ أَخُصْيَيْ حِمَارٍ مَاتَ بِالْأَمْسِ نَوْفَلًا مَتَى كُنْتَ مِفْلَاحًا عَدُوَّ الْحَقَائِبِ [ شِعْرُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ لِلرَّسُولِ يَسْتَنْصِرُهُ وَرَدُّهُ عَلَيْهِ ] قَالَ اب…
[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ : لَحَا اللَّهُ قَوْمًا لَمْ نَدَعْ مِنْ سَرَاتِهِمْ لَهُمْ أَحَدًا يَنْدُوهُمُ غَيْرَ نَاقِبْ أَخُصْيَيْ حِمَارٍ مَاتَ بِالْأَمْسِ نَوْفَلًا مَتَى كُنْتَ مِفْلَاحًا عَدُوَّ الْحَقَائِبِ [ شِعْرُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ لِلرَّسُولِ يَسْتَنْصِرُهُ وَرَدُّهُ عَلَيْهِ ] قَالَ اب…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-17/h/141685
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة