طرف الحديث: دَعْهَا عَنْكَ فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ
19640 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ - قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَرْضًا عِنْدَنَا يُقَالُ لَهَا : أَرْضُ أَبْيَنَ ، وَهِيَ أَرْضُ رِيعِنَا وَمِيرَتِنَا وَهِيَ وَبِيئَةٌ ، أَوْ قَالَ : وَبَاؤُهَا شَدِيدٌ . قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهَا عَنْكَ فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ . ( قَالَ الْقُتَيْبِيُّ ) : الْقَرَفُ مُدَانَاةُ الْوَبَاءِ وَالْمَرَضِ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَهَذَا مِنْ بَابِ الطِّبِّ لِأَنَّ فَسَادَ الْأَهْوَاءِ مِنْ أَضَرِّ الْأَشْيَاءِ وَأَسْرَعِهَا إِلَى إِسْقَامِ الْبَدَنِ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ ( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ) : وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ " . وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ اللهِ وَإِذْنِهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (19640)
فصل في بحث عن النهي عن الخروج من موضع الطاعون أو الدخول فيه وقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - للأُمة في نهيه عن الدخول إلى الأرض التي هو بها ، ونهيهِ عن الخروج منها بعد وقوعه كمالَ التحرز منه ، فإنَّ في الدخول في الأرض التي هو بها تعرضا للبلاء ، وموافاةً له في محل سلطانه ، وإعانةً للإنسان على نفسه ، وهذا مخالف للشرع والعقل ، بل تجنُّبُ الدخول إلى أرضه من باب الحِمية التي أرشد الله سبحانه إليها …
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-17/h/142521
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة