طرف الحديث: كُنْتُ عَلَى مَالِ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ
3873 3866 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ : نَا أَبِي ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ : كُنْتُ عَلَى مَالِ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرَ مُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِيَ بْنَ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ مُصَابِ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَعِزَّةً ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا وَكُنْتُ أَعْمَلُ الْأَقْدَاحَ أَنْحِتُهَا فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةً وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا إِذْ أَقْبَلَ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى ظَهْرِي ، إِذْ قَالَ النَّاسُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ قَدِمَ وَالنَّاسُ قِيَامٌ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَخْبِرْنِي فَعِنْدَكَ الْخَبَرُ فَقَالَ : لَا وَاللهِ إِنْ هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَا كَيْفَ شَاءُوا وَيَأْسِرُونَا كَيْفَ شَاءُوا وَايْمُ اللهِ مَعَ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ وَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِيَ الْأَرْضَ ثُمَّ بَرَكَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ اسْتَضْعَفْتَهُ فَقَامَ مُوَلِّيًا ذَلِيلًا ، وَاللهِ مَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَهُ فَلَقَدْ تَرَكَهُ بَنُوهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنُوهُ حَتَّى أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا يَتَّقِي النَّاسُ الطَّاعُونَ حَتَّى قَالَ لِابْنِهِ رَجُلٌ - أَوْ لِابْنَيْهِ رَجُلٌ - مِنْ قُرَيْشٍ : وَيْحَكُمَا أَلَا تَسْتَحِيَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِكُمَا لَا تَدْفِنَاهُ قَالَا : إِنَّا نَخْشَى مِنْهُ قَالَ : فَانْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا فَمَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ فَمَا يَمَسُّونَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ وَدَفَنُوهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ .
المصدر: مسند البزار (3873)
مسند أبي رافع مولى رسول الله رضي الله عنه ومن حديث أبي رافع مولى رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . س1171 - وسُئِل عن حديث ابن عباس ، عَن أبي رافع قال : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكنت قد أسلمت ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلم العباس فذكر قصة طويلة في قصة يوم بدر في موت أبي لهب . فقال : يرويه محمد بن إسحاق واختُلِف عنه ؛ فرواه وهب بن جَرير ، عن أبيه ، عَن محم…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-19/h/199288
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة