( 102 ) - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي . وقَوْلُهُ : ( صُبْرَةٌ مِنْ طَعَامٍ ) هِيَ بِضَمِّ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصُّبْرَةُ الْكَوْمَةُ الْمَجْمُوعَةُ مِنَ الطَّعَامِ . سُمِّيَتْ صُبْرَةً لِإِفْرَاغِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّحَابِ فَوْقَ السَّحَابِ ( صَبِيرٌ ) . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ ( أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ ) أَيِ الْمَطَرُ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) كَذَا فِي الْأُصُولِ ( مِنِّي ) وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّ102 243 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ . قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أ……صحيح مسلم · رقم 243
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا · ص 282 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم · ص 300 101 - [ 79 ] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا ، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ : أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ ؟! مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي . و صُبْرَةُ الطَّعَامِ : هي الجملةُ المصبورة ، أي : المحبوسةُ للبيع ، والصَّبْرُ : هو الحَبْس . والسَّمَاءُ هنا : هو المطر ، سمِّي بذلك ؛ لنزوله مِنَ السماء ، وأصلُ السماء : كلُّ ما علاك فأظلَّك . والغِشُّ : ضدُّ النصيحة ، وهو بكسر الغين ؛ يقال : غَشَّهُ يَغِشُّهُ غِشًّا ، وأصله من اللبن المغشوش ، أي : المخلوطِ بالماءِ تدليسًا .