[15] - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ . [16] - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ إِسْحَقَ مَوْلَى زَائِدَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ . قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ) هُوَ أَبُو صَخْرٍ مِنْ غَيْرِ هَاءٍ فِي آخِرِهِ ، وَاسْمُهُ : حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، وَقِيلَ : حُمَيْدُ بْنُ صَخْرٍ ، وَقِيلَ : حَمَّادُ بْنُ زِيَادٍ ، وَيُقَالُ لَهُ : أَبُو الصَّخْرِ الْخَرَّاطُ صَاحِبُ الْعَبَاءِ الْمَدَنِيُّ ، سَكَنَ مِصْرَ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ) فِيهِ : جَوَازُ قَوْلِ رَمَضَانُ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةِ شَهْرٍ إِلَيْهِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَلَا وَجْهَ لِإِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَهُ ، وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَاضِحَةً مَبْسُوطَةً بِشَوَاهِدِهَا . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ : ( اجْتَنَبَ ) آخِرُهُ بزيادة بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ، وَالْكَبَائِرُ مَنْصُوبٌ أَيْ : إِذَا اجْتَنَبَ فَاعِلُهَا الْكَبَائِرَ ، وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ ( اجْتُنِبَتْ ) بِزِيَادَةِ تَاءٍ مُثَنَّاةٍ فِي آخِرِهِ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَرَفْعِ الْكَبَائِرِ ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ظَاهِرٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّ233 516 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ ال……صحيح مسلم · رقم 516
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الصَّلَوَاتِ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ · ص 469 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضل تحسين الوضوء والمحافظة على الصلوات · ص 492 233 - [ 177] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ ، مُكَفِّرَاتٌ لمِا بَيْنَهُنَّ ، إِذَا اجْتَنَبَت الْكَبَائِرَ . و ( قوله : إذا اجتنبت الكبائر ؛ يدل على أن الكبائر إنما تغفر بالتوبة المعبر عنها بالاجتناب في قوله تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وقد تقدم القول في الكبائر ما هي ؟ فقوله : حتى يخرج نقيًّا من الذنوب يعني به : الصغائر ، ولا بُعدَ في أن يكون بعض الأشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص بالقلب ، ويراعيه من الإحسان والأدب ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .