[47] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٌ وَالْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ . [48] 256 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ حَتَّى بَلَغَ : فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ ، وَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ ) إِلَى آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِيهِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ ، وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ أَحْكَامٌ نَفِيسَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُنَا مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ بَسَطَ طُرُقَهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَهُنَاكَ نَبْسُطُ شَرْحَهُ وَفَوَائِدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَنَذْكُرُ هُنَا أَحْرُفًا تَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْهُ هُنَا . فَاسْمُ ( أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ) عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، وَيُقَالُ : ابْنُ دَاوُدَ الْبَصْرِيُّ . وَقَوْلُهُ : ( فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْآيَاتِ ) فِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَتُهَا عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ فِي اللَّيْلِ مَعَ النَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ التَّدَبُّرِ ، وَإِذَا تَكَرَّرَ نَوْمُهُ وَاسْتِيقَاظُهُ وَخُرُوجُهُ اسْتُحِبَّ تَكْرِيرُهُ قِرَاءَةَ هَذِهِ الْآيَاتِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ . وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب السِّوَاكِ · ص 490 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب السواك عند كل صلاة والتيمن في الطهور · ص 509 254 - [ 191 ] وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ . 256 - [ 192 ] وَعَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ نَبِيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ . فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ، حَتَّى بَلَغَ : فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ . ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى . و ( قوله : كان إذا قام ليتهجد ) أي : ليصلي بالليل امتثالاً لقوله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ وتهجد من الأضداد ، يقال : تهجد بمعنى قام ، وتهجد بمعنى نام . و ( قولها : يشوص فاه بالسواك ) قيل : هو أن يستاك عرضًا ، كذلك : الموص ، وقال الهروي : يغسله ، وكل شيء غسلته فقد شصته ومُصتَهُ . وقال ابن الأعرابي : الشوص : الدلك ، والموص : الغسل . وقال وكيع : الشوص بالطول ، والموص بالعرض ، وقال ابن دريد : الشوص : الاستياك من سفل إلى علو . ومنه المشوصة : ريح ترفع القلب عن موضعه . وفي الصحاح : الشوص : الغسل والتنظيف .