108 - ( 12 ) - حَدِيثُ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، لِمَكَانِ جُبَّةٍ ضَيِّقَةِ الْكُمَّيْنِ ، قَدْ لَبِسَهَا فَعَسُرَ عَلَيْهِ الْإِسْبَاغُ مُنْفَرِدًا ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِلَفْظِ : ( كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : يَا مُغِيرَةُ ، خُذْ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي ، حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا ، فَضَاقَ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ). سِيَاقُ مُسْلِمٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ مِنْ أَجْلِ ضِيقِ الْكُمِّ ، قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، فَقَالَ : الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْتَعَانَ مُطْلَقًا ، لِأَنَّهُ غَسَلَ وَجْهَهُ أَيْضًا ، وَهُوَ يَصُبَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ كَانَتْ بِالسَّفَرِ ، فَأَرَادَ أَلَّا يَتَأَخَّرَ عَنْ الرُّفْقَةِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرمَسْحُ الرَّقَبَةِ فِي الْوُضُوءِ · ص 169 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ اسْتَعَانَ بالمغيرة بن شُعْبَة لمَكَان جُبَّة ضيقَة الكمين كَانَ قد لبسهَا · ص 249 الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَعَانَ بالمغيرة بن شُعْبَة لمَكَان جُبَّة ضيقَة الكمين كَانَ قد لبسهَا ، فعسر عَلَيْهِ الإسباغ مُنْفَردا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ ، وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من طرق عَن الْمُغيرَة مِنْهَا رِوَايَة مَسْرُوق بن الأجدع الْهَمدَانِي ، عَن الْمُغيرَة قَالَ : كنت مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي سفر فَقَالَ يَا مُغيرَة : خُذ الْإِدَاوَة . فأخذتها ثمَّ خرجت مَعَه فَانْطَلق رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَتَّى توارى عني حَتَّى قَضَى حَاجته ، ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ جُبَّة شامية ضيقَة الكمين ، فَذهب يخرج يَده من كمها فضاقت فَأخْرج يَده من أَسْفَلهَا ، فَصَبَبْت عَلَيْهِ فَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ثمَّ مسح عَلَى خفيه ثمَّ صَلَّى اللَّفْظ لمُسلم ، وَلَفظ البُخَارِيّ نَحوه . وَفِي رِوَايَة لَهما : جُبَّة من صوف . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه جُبَّة رُومِية وَفِي رِوَايَة لَهُ : شامية أَو رُومِية . وَاعْلَم أَن السَّبَب الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فِي الِاسْتِعَانَة تبع فِيهِ الْغَزالِيّ فِي وسيطه وَهُوَ تبع إِمَامه . قَالَ ابْن الصّلاح : فِي بعض طرق حَدِيث الْمُغيرَة . وَذكر السَّبَب الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فِي الِاسْتِعَانَة مشْعر بوجودها مِنْهُ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا لضيق الكمين نَفسه فَحسب ؛ فَإِنَّهُ اسْتَعَانَ فِي غسل وَجهه بِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى غسل يَدَيْهِ ضَاقَتْ كماه فَلم يسْتَطع أَن يخرج يَدَيْهِ مِنْهُمَا فأخرجهما من أَسْفَل الْجُبَّة وغسلهما . فَائِدَة : الْمُغيرَة - بِضَم الْمِيم وَكسرهَا - حَكَاهُمَا ابْن السّكيت وَغَيره ، وَالضَّم أشهر ، كنيته أَبُو عِيسَى ، أحد دهاة الْعَرَب الْأَرْبَعَة ، أسلم عَام الخَنْدَق ، وَتُوفِّي سنة خمسين ، وَمن طرف أخباره أَنه حَكَى أَنه أحصن فِي الْإِسْلَام ثَلَاثمِائَة امْرَأَة ، وَقيل : ألف امْرَأَة . فَائِدَة أُخْرَى : أَشَارَ الإِمَام الرَّافِعِيّ إِلَى أَن سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد اسْتَعَانَ أَحْيَانًا أخر ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : عَلَيْهِ السَّلَام اسْتَعَانَ أَحْيَانًا مِنْهَا عَن أُسَامَة وَالربيع والمغيرة . وَقد رُوِيَ أَنه اسْتَعَانَ فِي مَرَّات أخر ، فَفِي سنَن ابْن مَاجَه من حَدِيث حُذَيْفَة ابْن أبي حُذَيْفَة عَن صَفْوَان بن عَسَّال - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : صببت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - المَاء فِي الْحَضَر وَالسّفر فِي الْوضُوء . وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة حُذَيْفَة بن أبي حُذَيْفَة وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه فَقَالَ : وَلم يذكر حُذَيْفَة سَمَاعا من صَفْوَان . وَفِي سنَن ابْن مَاجَه أَيْضا عَن أم عَيَّاش - بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وبالشين الْمُعْجَمَة - رَضي اللهُ عَنها قَالَت : كنت أوضئ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَنا قَائِمَة وَهُوَ قَاعد . فِي إِسْنَاده عبد الْكَرِيم بن روح الْبَصْرِيّ قَالَ الرَّازِيّ : مَجْهُول . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَعَن عمَارَة بن خُزَيْمَة بن ثَابت ، عَن رجل من قيس قَالَ : صببت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ . وَعَن أُمَيْمَة مولاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَت : كنت أوضئ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أفرغ عَلَى يَده المَاء . وَعَن عُلَي - بِضَم الْعين وَفتح اللَّام عَلَى الْمَشْهُور - بن رَبَاح - بِالْبَاء الْمُوَحدَة - عَن عَمْرو بن الْعَاصِ - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : صببت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ ثمَّ قَالَ : يَا عَمْرو ، لعَلي أَبْعَثك عَلَى جَيش فيسلمك الله وأزعب لَك فِيهِ زعبة من المَال . قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي لم أسلم رَغْبَة فِي المَال . قَالَ : نعما بِالْمَالِ الصَّالح للرجل الصَّالح . ذكر هَذِه الْأَحَادِيث الثَّلَاث الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام قَالَ : وأزعب - بالزاي الْمُعْجَمَة الساكنة وَبعدهَا عين مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء - قَالَ الْفَارِسِي : قَالَ الْأَصْمَعِي : مَعْنَاهُ أُعْطِيك دفْعَة من المَال .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 112 س1241 - وسُئِل عَن حَدِيثِ مَسرُوقِ بنِ الأَجدَعِ ، عَنِ المُغِيرَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أَنَّهُ تَنَحَّى فَقَضَى حاجَتَهُ ، قال : فَتَبِعتُهُ بِإِداوَةٍ ، وفِيهِ ومَسَح عَلَى خُفَّيهِ . فَقال : يَروِيهِ الأَعمَشُ ، عَن مُسلِمِ بنِ صُبَيحٍ أَبِي الضُّحَى عَن مَسرُوقٍ . حَدَّث بِهِ عَنهُ إِسماعِيلُ بن زَكَرِيّا ، وأَبُو أُسامَة ، وأَبُو مُعاوِيَة ، وأَبُو عَوانَة ، وابن أَبِي زائِدَةَ . وَخالَفَهُم عَمرو بن جُمَيعٍ ، فَرَواهُ عَنِ الأَعمَشِ ، عَن أَبِي ظَبيان ، عَنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعبَةَ . وَحَدِيثُ أَبِي الضُّحَى عَن مَسرُوقٍ أَصَحُّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ · ص 439 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمسروق بن الأجدع الهمداني عن المغيرة بن شعبة · ص 490 مسروق بن الأجدع الهمداني، عن المغيرة بن شعبة 11528 - [ خ م س ق ] حديث : المسح على الخفين . خ في الجهاد (89) عن موسى بن إسماعيل؛ وفي اللباس (10) عن قيس بن حفص؛ كلاهما عن عبد الواحد بن زياد - وفي الصلاة (7) عن يحيى، عن أبي معاوية - و (25: 2) عن إسحاق بن إبراهيم بن نصر، عن أبي أسامة - مختصرا - م في الطهارة (22: 8) عن أبي بكر وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية - و (22: 9) عن إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس - أربعتهم عن الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عنه به. س فيه (الطهارة 96: 6) عن علي بن خشرم به. وفي الزينة (الكبرى 83) عن أحمد بن حرب، عن أبي معاوية نحوه. ق في الطهارة (39: 1) عن هشام بن عمار، عن عيسى به.