[ 85 ] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مَحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ الْمَلِيِّ ، عَنْ الْمَلِيِّ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : الْمَلِيِّ عَنْ الْمَلِيِّ أَبُو أَيُّوبَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ لَا يُنْزِلُ قَالَ : يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْمَلِيِّ ، عَنِ الْمَلِيِّ يَعْنِي بِقَوْلِهِ عَنِ الْمَلِيِّ أَبُو أَيُّوبَ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ أَبُو أَيُّوبَ بِالْوَاوِ وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَالْمَلِيُّ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ الْمَرْكُونُ إِلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب بَيَانُ أَنَّ الْجِمَاعَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ الْمَنِيُّ وَبَيَانُ نَسْخِهِ وَأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ بِالْجِمَاعِ · ص 31 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما جاء في الرجل يطأ ثم لا يُنْزِلُ · ص 599 ( 33 ) باب ما جاء في الرجل يطأ ثم لا يُنْزِلُ 343 - [ 268 ] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ . فَقَالَ : لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . يَا رسولَ الله ! قَالَ : إِذَا أُعْجِلْتَ أو أَقْحَطْتَ ، فَلا غُسْلَ عَلَيْكَ ، وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ . وَفِي رِوَايَةٍ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ. 346 - [ 269 ] وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ؛ قَالَ : سَأَلْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ يُكْسِلُ ؟ فَقَالَ : يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي . - قَالَ أبو الْعَلاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْسَخُ حَدِيثُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، كَمَا يَنْسَخُ الْقُرْآنُ بَعْضُهُ بَعْضًا . قَالَ أبو إسْحاقٌ : هَذا مَنسُوخ . ( 33 ) ومن باب الرجل يطأ ثم لا ينزل ( قوله : إذا أُعجلت أو أُقحطت ) الرواية بضم همزة أُقحطت وكسر الحاء مبنيًّا لما لم يسم فاعله ، ولعله إتباع لأعجلت ، فإنه لا يقال في هذا إلا : أقحط الرجل إذا لم ينزل ، بالفتح ، كما يقال : أقحط القوم ؛ إذا أصابهم القحط ، وهذا منه . وأصله : من قحط المطر ، بالفتح ، يقحط قحوطًا : إذا احتبس . وقد حكى الفراء : قحط المطر بالكسر ، يقحط ، ويقال : أقحط الناس وأقحطوا بالضم والفتح ، وقحطوا ، وقحطوا كذلك ، وهو هنا عبارة عن الإكسال ، وهو عدم الإنزال . وفي الأفعال : كِسل بكسر السين : فتر ، وأكسل في الجماع : ضعف عن الإنزال ، وقد روى غيره يكسل ثلاثيًّا ورباعيًّا . و ( قوله : فلا غسل عليك وعليك الوضوء ) كان هذا الحكم في أول الإسلام ثم نسخ بعد ، قاله الترمذي وغيره . وقد أشار إلى ذلك أبو العلاء بن الشخير وأبو إسحاق ، قال ابن القصَّار : أجمع التابعون ومن بعدهم بعد خلاف من تقدم على الأخذ بحديث : إذا التقى الختانان وإذا صح الإجماع بعد الخلاف كان مسقطًا للخلاف . قال القاضي عياض : لا نعلم من قال به بعد خلاف الصحابة إلا ما حكي عن الأعمش ، ثم بعده داود الأصبهاني ، وقد روي أن عمر حمل الناس على ترك الأخذ بحديث : الماء من الماء لما اختلفوا فيه . قال الشيخ - رحمه الله - : وقد رجع المخالفون فيه من الصحابة عن ذلك حين سمعوا حديثي عائشة ، فلا يلتفت إلى شيء من الخلاف المتقدم ولا المتأخر في هذه المسألة ، الذي تقرر فيها من الأحاديث الآتية والعمل الصحيح . و ( قوله : إنما الماء من الماء ) حمله ابن عباس على أن ذلك في الاحتلام فتأوله ، وذهب غيره من الصحابة وغيرهم إلى أن ذلك منسوخ كما تقدم ، وكما يأتي بعد .