أَحَادِيثُ فِي أَنَّ الْأَذَانَ كَانَ وَحْيًا لَا مَنَامًا ، رَوَى الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَخْلَدٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ الْأَذَانَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا : الْبُرَاقُ ، فَذَهَبَ يَرْكَبُهَا فَاسْتَصْعَبَتْ ، فَقَالَ لَهَا : اُسْكُنِي ، فَوَاَللَّهِ مَا رَكِبَك عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَرَكِبَهَا حَتَّى انْتَهَى إلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنْ الْحِجَابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ إنِّي لَأَقْرَبُ الْخَلْقِ مَكَانًا ، وَإنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا رَأَيْتَهُ مُنْذُ خُلِقْت قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ ، فَقَالَ الْمَلَكُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ : صَدَقَ عَبْدِي ، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ : صَدَقَ عَبْدِي ، أَنَا لَا إلَهَ إلَّا أَنَا ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ : صَدَقَ عَبْدِي ، أَنَا أَرْسَلْت مُحَمَّدًا ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ : صَدَقَ عَبْدِي ، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ ، ثُمَّ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ : فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ : صَدَقَ عَبْدِي ، أَنَا لَا إلَهَ إلَّا أَنَا ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ : فَيهُمْ آدَم وَنُوحٌ انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ عَلِيٍّ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَزِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ شِيعِيَّةٌ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَغَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا أَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، انْتَهَى . وَلَمْ يَعْزُهُ فِي الْإِمَامِ إلَّا لِلْأَصْبَهَانِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ أَنَّ بَدْءَ الْأَذَانِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ وَيَتَحَيَّنُونَ بِالصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ يُنَادِي لَهَا أَحَدٌ ، فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ ، انتهى . فَائِدَةٌ أُخْرَى : قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : قَدْ اُشْتُهِرَ فِي خَبَرِ الرُّؤْيَا فِي الْأَذَانِ كَلِمَةُ الشَّهَادَتَيْنِ ، وَأَمْرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِبِلَالٍ بِهَا ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَا أُذِّنَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : قُلْ فِي إثْرِهَا : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : قُلْ كَمَا أَمَرَك عُمَرُ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ الْأَجْلَحِ ، عَنْ الْبَهِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اللَّيْلِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مَا كَانَ قَدِمْت عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، قَالَ : فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهُ الْأَذَانَ ، فَقَالَ بَعْضُنَا : إنَّمَا كَانَ بَدْءُ الْأَذَانِ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : إنَّ شَأْنَ الْأَذَانِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ فِي السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَعَلَّمَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ مَرَّةً مَرَّةً ، فَعَلَّمَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذَّنَ بِهِ الْحَسَنُ حَتَّى وَلَّى انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ كَذَّابٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ أُوحِيَ إلَيْهِ بِالْأَذَانِ ، فَنَزَلَ بِهِ ، فَعَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ انْتَهَى . وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ الْوَاسِطِيُّ ، انْتَهَى . ، وَرَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَمِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَبِي بِهِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَوْلُهُ : وَلَنَا أَنَّهُ لَا تَرْجِيعَ فِيهِ فِي الْمَشَاهِيرِ قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَلْفَاظِهِ وَطُرُقِهِ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هُوَ أَصْلُ التَّأْذِينِ ، وَلَيْسَ فِيهِ تَرْجِيعٌ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّرْجِيعَ غَيْرُ مَسْنُونٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْت أَبَا جَعْفَرٍ مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ الْعُرْبَانِ - فِي مَسْجِدِ بَنِي هِلَالٍ - يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى مُؤَذِّنِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، فَكُنَّا إذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا إلَى الصَّلَاةِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِمَا أَخْرَجَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الصَّيَّادِ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ ، سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَرْجِيعٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْإِمَامِ : قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قَالَ أَبُي : سَعِيدِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثِقَةٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ : مَثْنَى مَثْنَى ، وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ : سَمِعْت جَدِّي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ ، يَقُولُ : إنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ : أَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ حَرْفًا حَرْفًا : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، إلَى آخِرِهِ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ تَرْجِيعًا وَهَذَا مُعَارِضٌ لِلرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، فَذَكَرَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ تَرْجِيعٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ فِي أَنَّ الْأَذَانَ كَانَ وَحْيًا لَا مَنَامًا · ص 260 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعشْرُونَ كَانَ الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة يَجْتَمعُونَ يتحينون الصَّلَاة · ص 372 الحَدِيث الْعشْرُونَ أَن بِلَالًا وَغَيره من مؤذني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانُوا يُؤذنُونَ قيَاما . حَدِيث بِلَال فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة يَجْتَمعُونَ يتحينون الصَّلَاة ، وَلَيْسَ يُنَادي بهَا أحد ، فتكلموا يَوْمًا فِي ذَلِك ، فَقَالَ بَعضهم : اتَّخذُوا ناقوسًا مثل ناقوس النَّصَارَى ، وَقَالَ بَعضهم : قرنا مثل قرن الْيَهُود ، فَقَالَ عمر : أَولا تبعثون رجلا يُنَادي بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا بِلَال ، قُم فَنَادِ بِالصَّلَاةِ . لَكِن قد يُقَال : هَذَا النداء الْمَأْمُور هُوَ الْإِعْلَام لَا الْأَذَان الْخَاص ؛ فَإِن ذَلِك قبل مَشْرُوعِيَّة الْأَذَان ، وَأَيْضًا فقد يكون المُرَاد : قُم واذهب إِلَى مَوضِع بارز فَنَادِ فِيهِ بِالصَّلَاةِ ليسمعك النَّاس من الْبعد ، وَلَيْسَ فِيهِ معرض الْقيام فِي حَال الْأَذَان . فِي خلافيات الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْحسن أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بِلَالًا فِي سفر فَأذن عَلَى رَاحِلَته ، ثمَّ نزلُوا فصلوا رَكْعَتَيْنِ ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ فَصَلى بهم الصُّبْح . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَا مُرْسل . قَالَ ابْن الْمُنْذر : أجمع كل من نَحْفَظ عَنهُ من أهل الْعلم عَلَى أَن السّنة أَن يُؤذن الْمُؤَذّن قَائِما ، قَالَ : وَقد روينَا عَن أبي زيد صَاحب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَكَانَت رجله أُصِيبَت فِي سَبِيل الله - أَنه أذن وَهُوَ قَاعد ، قَالَ : وَثَبت أَن ابْن عمر كَانَ يُؤذن عَلَى الْبَعِير وَينزل فيقيم ، وَأما غَيره من مؤذني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَهُوَ الظَّاهِر من فعلهم . وَفِي النَّسَائِيّ عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ : خرجت فِي سفر وَكُنَّا فِي بعض طَرِيق حنين مقفل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من حنين ... الحَدِيث ، وَفِيه : فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَيّكُم الَّذِي سَمِعت صَوته أرفع ؟ فَأَشَارَ الْقَوْم إِلَيّ وَصَدقُوا ، فأرسلهم كلهم وحبسني ، قَالَ : قُم فَأذن بِالصَّلَاةِ ، فَألْقَى عَلّي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - التأذين هُوَ بِنَفسِهِ ، قَالَ ابْن عبد الْحق فِيمَا رده عَلَى الْمُحَلَّى : وَكَذَلِكَ تَلقاهُ الْمُسلمُونَ . قَالَ : وَلم يرو عَن أحد مِنْهُم أَنه أذن قَاعِدا لغير عذر .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ · ص 149 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي عن نافع عن ابن عمر · ص 117 عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، عن نافع، عن ابن عمر 7775 - [ خ م ت س ] حديث : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فتحينون الصلاة ...... الحديث . خ في الصلاة (152: 2) عن محمود، عن عبد الرزاق - م في ه (الصلاة 1) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق - و (1) عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن بكر - و (1) عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد - ثلاثتهم عنه به. ت في ه (الصلاة 25: 2) عن أبي بكر بن أبي النضر - س في ه (الصلاة 80) عن محمد بن إسماعيل ابن علية - وإبراهيم بن الحسن المقسمي - ثلاثتهم عن حجاج بن محمد به. وقال ت: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.