[ 10 ] 383 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ . [ 11 ] 384 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَغَيْرِهِمَا عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ . ( 7 ) بَاب اسْتِحْبَابِ الْقَوْلِ مِثْلِ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ لِمَنْ سَمِعَهُ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَسْأَلُ لَهُ الْوَسِيلَةَ فِيهِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا سَمِعْتُمِ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ . أَمَّا أَسْمَاءُ الرِّجَالِ فَفِيهِ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسَافٍ ( فَخُبَيْبُ ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَ ( إِسَافٌ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، وَفِيهِ الْحُكَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْكَافِ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْفُصُولِ الَّتِي فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ أَنَّ كُلَّ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ ( حَكِيمٌ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ إِلَّا اثْنَيْنِ بِالضَّمِّ ( حُكَيْمٌ ) هَذَا ( وَزُرَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ ) . وَأَمَّا قَوْلُ مُسْلِمٍ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ) إِلَى آخِرِهِ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الِاسْتِدْرَاكِ : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مُرْسَلًا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِ ( الْعِلَلِ ) : هُوَ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ ، وَصَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ . وَزِيَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ ( الْعِلَلِ ) هُوَ الصَّوَابُ ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَقَدْ سَبَقَ مِثَالُ هَذَا فِي الشَّرْحِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا لُغَاتُهُ فَفِيهِ ( الْوَسِيلَةُ ) وَقَدْ فَسَّرَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْوَسِيلَةُ الْمَنْزِلَةُ عِنْدَ الْمَلِكِ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ أَيْ وَجَبَتْ ، وَقِيلَ : نَالَتْهُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اسْتِحْبَابِ الْقَوْلِ مِثْلِ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ لِمَنْ سَمِعَهُ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَسْأَلُ لَهُ الْوَسِيلَةَ · ص 66 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب إذا سَمِعَ المؤذن قال مثل ما قال وفضل ذلك · ص 11 ( 3 ) باب إذا سَمِعَ المؤذن قال مثل ما قال ، وفضل ذلك ، وما يقول بعد الأذان ( 384 ) [301] - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ، واسألوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيهُ الشَّفَاعَةُ . ( 385 ) [302] - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ - قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ - قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ - قَالَ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ - قَالَ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ - قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ قَالَ : لا إِلهَ إِلا اللهُ - قَالَ : لا إِلهَ إِلا اللهُ ؛ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ . ( 386 ) [303] - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا وَبِالإِسْلامِ دِينًا - غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ . ( 3 ) ومن باب : إذا سمعتم الأذان قوله إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، حكى الطحاوي أنه اختُلف في حكمه ؛ فقيل واجب ، وقيل مندوب إليه ، والصحيح أنه مندوب ، وهو الذي عليه الجمهور . ثم هل يقوله عند سماع كل مؤذن ؟ أم لأول مؤذن فقط ؟ واختُلف في الحدّ الذي يحاكى فيه المؤذن ؛ هل إلى التشهدين الأخيرين ؟ أم لآخر الأذان ؟ فنُقل القولان عن مالك ، ولكنه في القول الآخر إذا حيعل المؤذن فيقول السامع لا حول ولا قوة إلا بالله - كما جاء في الأم وكما رواه أبو داود عن معاوية ، واختلف في المصلي : هل يحاكي المؤذن وهو في الصلاة ؟ فقيل : يحاكيه في الفريضة والنافلة ، وقيل : لا يحاكيه فيهما ، وهو مذهب أصحاب أبي حنيفة . وقيل : يحاكيه في النافلة خاصة ، وبه قال الشافعي - والثلاثة الأقوال في مذهبنا . قال المطرِّز في كتاب اليواقيت وفي غيره : إن الأفعال التي أخذت من أسمائها سبعة ؛ وهي : بسمل إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم ، وسبحل إذا قال سبحان الله ، وحوقل إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله ، وحيعل إذا قال حي على الفلاح ، ويجيء على القياس الحيصلة إذا قال حي على الصلاة - ولم يذكره غيره . وحمدل إذا قال الحمد لله ، وهلل إذا قال لا إله إلا الله ، وجعفل إذا قال جعلت فداك . وزاد الثعالبي الطبقلة إذا قال أطال الله بقاءك ، والدمعزة إذا قال أدام الله عزك . قال ابن الأنباري رحمه الله : ومعنى حَيّ في كلام العرب هلمّ وأقبل . قال الشيخ رحمه الله : يقال بلفظ واحد للواحد والجميع ، وهي من أسماء الأفعال ، وفتحت الياء من حَيَّ لسكونها وسكون الياء التي قبلها ، كما قالوا ليت . وفيها لغات ؛ يقال : حيّ ، وحَيَّهَلًا ، وحَيَّهَلا غير مُنَوَّن ، وحَيَّهَلْ ساكنة اللام ، ومنه قول عبد الله بن مسعود : إذا ذُكر الصالحون فحيَّهَلا بعمرَ ؛ أي : فأقبلوا على ذكر عمر ، وقد تقدم ذكر الفلاح . وقيل : قياس المطرز الحيصلة على الحيعلة غير صحيح ، بل الحيعلة تطلق على حي على الفلاح وعلى حي على الصلاة ؛ وإنما هي من قوله حي على كذا فقط ، ولو كان على قياسه في الحيعلة لكان الذي يقال في حي على الفلاح الحيفلة ، وهذا لم يقل ، والباب مسموع . وقوله واسألوا الله لي الوسيلة قد فسرها في هذا الحديث بأنها منزلة في الجنة ، قال أهل اللغة : الوسيلة المنزلة ، وهي مشتقة من توسّل الرجل إذا تقرّب . وقوله وأرجو أن أكون أنا هو ، قال هذا - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُبان له أنه صاحبها ، إذ قد أخبر أنه يقوم مقامًا لا يقومه أحد غيره ويحمد الله بمحامد لم يُلْهمها أحد غيره ، ولكن مع ذلك فلا بد من الدعاء فيها ؛ فإن الله تعالى يزيده بكثرة دعاء أمته رفعة كما زاده بصلاتهم ، ثم إنه يرجع ذلك عليهم بنيل الأجور ووجوب شفاعته صلى الله عليه وسلم . وقوله حلَّت وجبت ، يقال حَلَّ يَحِلُّ وجب ، وحَلَّ يُحِلّ نزل ، وكأنها لازمة ولم تنفصل عنه ، ولذلك عدّاه بـ عَلَى . تنبيه : واعلم أن الأذان على قلّة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة ؛ وذلك أنه - عليه الصلاة والسلام - بدأ بالأكبريَّة وهي تتضمن وجود الله تعالى ووجوبه وكماله ، ثم ثنّى بالتوحيد ، ثم ثلّث برسالة رسوله ، ثم ناداهم لِمَا أراد من طاعته ، ثم ضمّن ذلك بالفلاح وهو البقاء الدائم ، فأشعر بأن ثمَّ جزاء ، ثم أعاد ما أعاد توكيدًا .