[ 128 ] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ ، حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنْ الصَّفِّ ، فَقَالَ : عِبَادَ اللَّهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ وُجُوهِكُمْ . حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ ) الْقِدَاحُ بِكَسْرِ الْقَافِ هِيَ خَشَبُ السِّهَامِ حِينَ تُنْحَتُ وَتُبْرَى ، وَاحِدُهَا ( قِدْحٌ ) بِكَسْرِ الْقَافِ ، مَعْنَاهُ يُبَالِغُ فِي تَسْوِيَتِهَا حَتَّى تَصِيرَ كَأَنَّمَا يَقُومُ بِهَا السِّهَامُ لِشِدَّةِ اسْتِوَائِهَا وَاعْتِدَالِهَا . ( قَوْلُهُ : فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فَقَالَ : لَتُسَوُّنَّ عِبَادَ اللَّهِ صُفُوفَكُمْ ) فِيهِ الْحَثُّ عَلَى تَسْوِيَتِهَا ، وَفِيهِ جَوَازُ الْكَلَامِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ ، وَمَنَعَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ، وَالصَّوَابُ الْجَوَازُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْكَلَامُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ أَوْ لِغَيْرِهَا أَوْ لَا لِمَصْلَحَةٍ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا وَفَضْلِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا وَالِازْدِحَامِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ · ص 118 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأمر بتسوية الصفوف ومن يلي الإمام · ص 64 ( 433 ) [344] - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : سَوُّوا صُفُوفَكُمْ ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ . ( 435 ) [345] - ومِن حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مِنْ حُسْنِ الصَّلاةِ . ( 436 ) ( 128 ) [346] - وَعَنِ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَال : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ ، حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ فَرَأَى رَجُلا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ ، فَقَالَ : عِبَادَ اللهِ ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ . وقوله " حتى كاد يكبر ، فرأى رجلا باديًا صدره من الصف ، فقال : عباد الله ، لتسَوُّن صفوفكم . . . " الحديث - دليل على مذهب الجماعة في الكلام بين الإقامة والصلاة للإمام ، أو لحاجة تنزل به من أمر الصلاة وغيرها بعد تمام الإقامة ، خلافًا لأبي حنيفة في أنه يجب عليه التكبير إذا قال قد قامت الصلاة ، وقد اختلف العلماء في جواز الكلام حينئذٍ وكراهته .