[ 165 ] 457 - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : صَلَّيْتُ وَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ حَتَّى قَرَأَ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ قَالَ : فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ . [ 166 ] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ . [ 167 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ وَرُبَّمَا قَالَ ق . [ 168 ] 458 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا . [ 169 ] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ هَؤُلَاءِ قَالَ : وَأَنْبَأَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ ق وَالْقُرْآنِ وَنَحْوِهَا . [ 170 ] 459 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ . [ 171 ] 460 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ ) هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، وَ ( قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ عَمُّ زِيَادٍ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ أَيْ طَوِيلَاتٍ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْمُفَسِّرُونَ مَعْنَاهُ مَنْضُودٌ مُتَرَاكِبٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : هَذَا قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ ، فَإِذَا انْشَقَّ كِمَامُهُ وَتَفَرَّقَ فَلَيْسَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ بِنَضِيدٍ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ · ص 133 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب القراءة في الظهر والعصر والصبح · ص 70 ( 22 ) باب القراءة في الظهر والعصر ( 451 ) [356] - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا ، وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ ، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . ( 452 ) ( 157 ) [357] - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً ، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً - أَوْ قَالَ : نِصْفَ ذَلِكَ . وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً ، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ . ( 454 ) ( 161 ) [358] - وَعَنْهُ : لَقَدْ كَانَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يَأْتِي ورَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِمَّا يُطَوِّلُهَا . ( 23 ) باب القراءة في الصبح ( 455 ) [359] - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ بِمَكَّةَ ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَخَذَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَعْلَةٌ فَرَكَعَ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَحَذَفَ ، فَرَكَعَ . ( 458 ) ( 168 ) [360] - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَكَانَ صَلاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا . ( 459 ) و ( 460 ) [361] - وَعَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِـ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ . ( 461 ) [362] - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِي قَالَ : كَانَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الفَجْر مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ . ( 22 و 23 ) ومن باب : القراءة في الظهر والعصر حديث أبي قتادة حجة لمالك على صحة مذهبه في اشتراط قراءة الفاتحة في كل ركعة وعلى قراءة سورتين مع الفاتحة في الركعتين الأوليين ، وأن ما بقي من الصلاة لا يقرأ فيه إلا بالفاتحة خاصة . وقد تمسك الشافعي في أنه يقرأ فيما بقي بسورة مع الفاتحة بحديث أبي سعيد الآتي بعد هذا ، ووجه تمسكه قوله : إنه قرأ في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين آية ، وفي الأخريين قدر نصف ذلك ، والفاتحة إنما هي سبع آيات لا خمس عشرة ، فكان يزيد سورة ، وهذا لا حجة فيه ؛ فإنه تقدير وتخمين من أبي سعيد . ولعله - صلى الله عليه وسلم - كان يمدّ في قراءة الفاتحة حتى يُقَدَّر بذلك ، وهذا الاحتمال غير مدفوع . وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرتل السورة حتى تكون أطول مِن أطوَل منها ، وهذا يشهد بصحة هذا التأويل ، وحديث أبي قتادة نصّ ، فهو أوْلى . وما ورد في كتاب مسلم وغيره من الإطالة فيما استقر فيه التقصير أو من التقصير فيما استقرت فيه الإطالة ، كقراءته في الفجر بالمعوذتين ، كما رواه النسائي ، وكقراءة الأعراف والمرسلات في المغرب - فمتروك . أما التطويل فبإنكاره على معاذ وبأمره الأئمة بالتخفيف ، ولعل ذلك منه - صلى الله عليه وسلم - حيث لم يكن خلفه من يشق عليه القيام وعلم ذلك ، أو كان منه ذلك متقدمًا حتى خفف وأمر الأئمة بالتخفيف ، كما قال جابر بن سمرة : وكان صلاته بعدُ تخفيفًا ، ويحتمل أن يكون فعل ذلك في أوقات ليبيّن جواز ذلك ، أو يكون ذلك بحسب اختلاف الأوقات من السعة والضيق . وقد استقر عمل أهل المدينة على إطالة القراءة في الصبح قدرًا لا يضر من خلفه بقراءتها بطوال المفصّل ، ويليها في ذلك الظهر والجمعة ، وتخفيف القراءة في المغرب ، وتوسيطها في العصر والعشاء . وقد قيل في العصر : إنها تُخفّف كالمغرب . وتطويله - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى إنما كان ليدرك الناس الركعة الأولى ، رواه أبو داود عن أبي قتادة . وعن ابن أبي أوفى أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يقوم في الركعة الأولى حتى لا يسمع وقع قدم ؛ يعني : حتى يتكامل الناس ويجتمعوا ، وعلى هذا يحمل حديث أبي سعيد أنه كان يطول الركعة الأولى من الظهر بحيث يذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو فيها ، وذلك - والله أعلم - لتوالي دخول الناس ، ولا حجة للشافعي في هذا الحديث على تطويل الإمام لأجل الداخل ؛ لأن ما ذكر ليس تعليلا لتطويل الأولى ، وإنما هي حكمته ، ولا يعلل بالحكمة لخفائها أو لعدم انضباطها . وأيضًا فلم يكن يدخل في الصلاة مريدًا تقصير تلك الركعة ثم يطولها لأجل الداخل ، وإنما كان يدخل فيها ليفعل الصلاة على هيئتها من تطويل الأولى ، فافترق الأصل والفرع فامتنع الإلحاق .