[ 211 ] - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ ) هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ . قَوْلُهُ : ( نَهَانِي وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ ) لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّهْيَ مُخْتَصٌّ بِهِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي سَمِعْتَهُ بِصِيغَةِ الْخِطَابِ لِي فَأَنَا أَنْقُلُهُ كَمَا سَمِعْتُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ يَتَنَاوَلُ النَّاسَ كُلَّهُمْ . ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُنَيْنٍ فِي ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَنْ أَسْقَطَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ . قُلْتُ : وَهَذَا اخْتِلَافٌ لَا يُؤْثِّرُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، فَقَدْ يَكُونُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ عَلِيٍّ نَفْسِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَائِلِ هَذَا الشَّرْحِ مَبْسُوطَةً .
الشروح
الحديث المعنيّ480 1050 - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيّ……صحيح مسلم · رقم 1050
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب النَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ · ص 149 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن القراءة في الركوع والسجود · ص 86 ( 480 ) ( 211 ) [378] - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَلا أَقُولُ : نَهَاكُمْ . وقول علي - رضي الله عنه - : نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .... ، ولا أقول نهاكم : لا يدل على خصوصيته بهذا الحكم ، وإنما أخبر بكيفية توجُّه صيغة النهي الذي سمعه ، فكأن صيغة النهي التي سمع : لا تقرأ القرآن في الركوع ، فحافظ حالة التبليغ على كيفية ما سمع حالة التحمل ، وهذا من باب نقل الحديث بلفظه كما سمع . ولا شك أن مثل هذا اللفظ مقصور على المخاطب من حيث اللغة ، ولا يُعَدَّى إلى غيره إلا بدليل من خارج ؛ إما عام كقوله - عليه الصلاة والسلام - حكمي على الواحد كحكمي على الجميع ؛ أو خاص في ذلك الحكم ؛ كقوله : نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا .