[ 278 ] 517 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مُتَوَشِّحًا ، وَلَمْ يَقُلْ مُشْتَمِلًا . قَوْلُهُ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ( مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ ) . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ ( مُتَوَشِّحًا بِهِ ) الْمُشْتَمِلُ وَالْمُتَوَشِّحُ وَالْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ مَعْنَاهَا وَاحِدٌ هُنَا . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : التَّوَشُّحُ أَنْ يَأْخُذَ طَرَفَ الثَّوْبِ الَّذِي أَلْقَاهُ مَنْكِبَهُ الْأَيْمَنِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُسْرَى ، وَيَأْخُذُ طَرَفَهُ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى الْأَيْسَرِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَعْقِدُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ . وَفِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَصِفَةِ لِبْسِهِ · ص 173 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الصلاة بالثوب الواحد على الحصير · ص 112 ( 516 ) [410] - وعنه ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَه مِنْهُ شَيْءٌ . ( 517 ) ( 278 و 280 ) [411] - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَة ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، مُشْتَمِلا بِهِ ، فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ . وفى رواية : مُلْتَحِفًا ، مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ . ( 519 ) [412] - وعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، أَنَّه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ . قَالَ : وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ . وَفِى رِوَايَةٍ : وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ . وقوله : لا يُصَلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ، هذا لئلا يسقط فتنكشف عورته ، إذا لم يتوشَّح به ؛ فيضع طرفيه على عاتقيه ، كما كان يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإن تكلَّف ضبطه بيديه شغلهما بذلك ، واشتغل به عن صلاته ، وأيضًا فإذا لم يجعل على عاتقيه شيئًا من الثوب ، بقي بعض جسده عريًّا ، وذلك يباعد الزينة المأمور بها في الصلاة . وكذلك كرهت الصلاة في السراويل وحدها ، أو الْمِئْزَرِ مع وجود غيرهما . وقد روي عن بعض السلف أنه قال : لا تجزئ صلاة من صلى في ثوب واحد متزرًا به ليس على عاتقه منه شيء ؛ أخذًا بظاهر هذا الحديث . وكذلك اختلفوا في السَّدْلِ في الصلاة ، وهو إرسال ثوبه عليه من كتفيه إذا كان عليه مِئْزر ، ولم يكن عليه قميص ، وانكشف بطنه ؛ فأجازه عبد الله بن الحسن ، ومالك وأصحابه ، وكرهه النخعي وآخرون ، إلا أن يكون عليه قميص يستر جسده . وقد نحا إلى هذا أبو الفرج من أصحابنا ، فقال : إنّ سَتْر جميع الجسد في الصلاة لازم . وكذلك اختلف في صلاة الرجل محلول الإزار وليس عليه إزار ؛ فمنعه أحمد والشافعي لعلة النظر لعورته ، وأجاز ذلك مالك وأبو حنيفة والثوري ، وكافة أصحاب الرأي ، ولو تكلّف ذلك ورؤيتَه لعورته من أسفل الإزار . والتوشح : قال ابن السِّكيت : هو أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ، ثم يعقدهما على صدره .