[ 279 ] - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ . [ 280 ] - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ . زَادَ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ : عَلَى مَنْكِبَيْهِ . [ 281 ] 518 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ . [ 282 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ جَمِيعًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [ 283 ] - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ وَعِنْدَهُ ثِيَابُهُ . وَقَالَ جَابِرٌ : إِنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ . [ 284 ] 519 - حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ قَالَ : وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ . [ 285 ] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح قَالَ : وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ وَرِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ وَسُوَيْدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ . قَوْلُهُ : ( فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى شَيْءٍ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ مِنْ ثَوْبٍ وَحَصِيرٍ وَصُوفٍ وَشَعْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ نَبَتَ مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَا . وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَقَالَ الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : أَمَّا مَا نَبَتَ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، وَأَمَّا الْبُسُطُ وَاللُّبُودُ وَغَيْرُهَا مِمَّا لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ ، لَكِنِ الْأَرْضُ أَفْضَلُ مِنْهُ إِلَّا لِحَاجَةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ سِرُّهَا التَّوَاضُعُ وَالْخُضُوعُ . وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَصِفَةِ لِبْسِهِ · ص 174 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الصلاة بالثوب الواحد على الحصير · ص 112 ( 516 ) [410] - وعنه ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَه مِنْهُ شَيْءٌ . ( 517 ) ( 278 و 280 ) [411] - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَة ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، مُشْتَمِلا بِهِ ، فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ . وفى رواية : مُلْتَحِفًا ، مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ . ( 519 ) [412] - وعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، أَنَّه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ . قَالَ : وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ . وَفِى رِوَايَةٍ : وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ . وقوله : لا يُصَلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ، هذا لئلا يسقط فتنكشف عورته ، إذا لم يتوشَّح به ؛ فيضع طرفيه على عاتقيه ، كما كان يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإن تكلَّف ضبطه بيديه شغلهما بذلك ، واشتغل به عن صلاته ، وأيضًا فإذا لم يجعل على عاتقيه شيئًا من الثوب ، بقي بعض جسده عريًّا ، وذلك يباعد الزينة المأمور بها في الصلاة . وكذلك كرهت الصلاة في السراويل وحدها ، أو الْمِئْزَرِ مع وجود غيرهما . وقد روي عن بعض السلف أنه قال : لا تجزئ صلاة من صلى في ثوب واحد متزرًا به ليس على عاتقه منه شيء ؛ أخذًا بظاهر هذا الحديث . وكذلك اختلفوا في السَّدْلِ في الصلاة ، وهو إرسال ثوبه عليه من كتفيه إذا كان عليه مِئْزر ، ولم يكن عليه قميص ، وانكشف بطنه ؛ فأجازه عبد الله بن الحسن ، ومالك وأصحابه ، وكرهه النخعي وآخرون ، إلا أن يكون عليه قميص يستر جسده . وقد نحا إلى هذا أبو الفرج من أصحابنا ، فقال : إنّ سَتْر جميع الجسد في الصلاة لازم . وكذلك اختلف في صلاة الرجل محلول الإزار وليس عليه إزار ؛ فمنعه أحمد والشافعي لعلة النظر لعورته ، وأجاز ذلك مالك وأبو حنيفة والثوري ، وكافة أصحاب الرأي ، ولو تكلّف ذلك ورؤيتَه لعورته من أسفل الإزار . والتوشح : قال ابن السِّكيت : هو أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ، ثم يعقدهما على صدره .