الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ قُلْت : رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ ، فَقُلْت لَهُ : يَرْحَمُك اللَّهُ ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْت : وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونِي ، لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، مَا رَأَيْت مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، فَوَاَللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ إنَّمَا هِيَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : سَنَده صَحِيحٍ ، وَفِي لَفْظٍ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ : إنَّ صَلَاتَنَا لَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ مُسْلِمٌ بَابُ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ : وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاة . وَلِلْخَصْمِ عَنْهُ جَوَابَانِ : أَحَدُهُمَا : إنَّ قَوْلَهُ : لَا يَصْلُحُ لَيْسَ دَالًّا عَلَى الْبُطْلَانِ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَحْظُورٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ مَحْظُورٍ مُبْطِلًا . الثَّانِي : قَالُوا : إنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ ، وَإِنَّمَا عَلَّمَهُ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ من طرق عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَتَيْتُهُ ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ ، فَكَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ ، وَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بِيَمِينِهِ . ثُمَّ كَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ لِي : هَكَذَا ، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : مَا فَعَلْت فِي الَّذِي أَرْسَلْتُك لَهُ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إلَّا أَنِّي كُنْت أُصَلِّي انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكَلَامُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ ، وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ . انْتَهَى . وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ فِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ جَدُّ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ . وَفِيهِ يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، إذَا انْفَرَدَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو شَيْبَةَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، فَرَفَعَهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وما في معناه · ص 66 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 321 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند معاوية بن الحكم السلمي T426 · ص 425 ومن مسند معاوية بن الحكم السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو معاوية بن الحكم بن خالد بن صخر بن الشريد بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهئة بن سليم بن منصور 11378 - [ م د س ] حديث : بينا أنا أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا عطس رجل من القوم، فقلت يرحمك الله ...... الحديث - بطوله. وفيه: منا رجال يتطيرون، ومنا رجال فيأتون الكهان، ومنا رجال يخطون، وقصة الجارية. م في الصلاة (60: 1) وفي الطب (20: 3) عن محمد بن الصباح وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن إسماعيل ابن علية، عن حجاج الصواف - و (الصلاة 60: 2 والطب 20: 3) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي - كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمون، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم به. وفي الطب (20: 1) عن أبي الطاهر بن السرح وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس - و (20: 2) عن محمد بن رافع، عن حجين بن المثنى، عن الليث، عن عقيل - و (20: 2) عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر - و (20: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب - أربعتهم عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم قال: قلت: يا رسول الله! أمور كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان وكنا نتطير ...... الحديث . و (20: 2) عن محمد بن رافع، عن إسحاق بن عيسى، عن مالك، عن الزهري - بقصة الطيرة فقط. د في الصلاة (172: 1، وفي الأيمان والنذور أيضا 19: 1 بقصة الجارية) عن مسدد، عن يحيى بن سعيد - و [ 427 ] - (172: 1) عن عثمان بن أبي شيبة، عن إسماعيل ابن علية - كلاهما عن حجاج الصواف - بطوله. [ وفي الطب (23: 3، عن مسدد) بقصة الخط فقط ] . س فيه (الصلاة 473: 3) عن إسحاق بن منصور، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن الأوزاعي بطوله. وفي السير (الكبرى 7) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد - بقصة الجارية فقط. وفي التفسير (في الكبرى) عن قتيبة، عن مالك، عن هلال بن أبي أسامة - وهو ابن أبي ميمونة -، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم به. كذا يقول مالك: عمر بن الحكم. وفي النعوت (الكبرى 57: 4) عن قتيبة - و (57: 4) عن الحارث بن مسكين، عن عبد الرحمن بن القاسم - كلاهما عن مالك، عن هلال - بقصة الجارية. ز رواه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، عن توبة العنبري، عن عطاء بن يسار، قال: حدثني صاحب هذه الجارية نفسه - ولم يسمه.