[279] ( 664 ) - وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إسحاق ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً عَنْ الْمَسْجِدِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً . [280] ( 665 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : خَلَتْ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ ، قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَدْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا بَنِي سَلِمَةَ ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ . قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : ( بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ ) مَعْنَاهُ : الْزَمُوا دِيَارَكُمْ فَإِنَّكُمْ إِذَا لَزِمْتُمُوهَا كُتِبَتْ آثَارُكُمْ وَخُطَاكُمُ الْكَثِيرَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ . وَبَنُو سَلِمَةَ - بِكَسْرِ اللَّامِ - قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فضل الصلاة المكتوبة في جماعة وفضل انتظار الصلاة وكثرة الخطا إلى المساجد · ص 298 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من كانت داره عن المسجد أبعد · ص 291 ( 82 ) باب من كانت داره عن المسجد أبعد كان ثوابه في إتيانه أكثر ( 662 ) [549] - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى ، فَأَبْعَدُهُمْ ، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنِ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ . ( 663 ) [550] وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَار لا أَعْلَمُ رَجُلا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ ، وَكَانَ لا تُخْطِئُهُ صَلاةٌ . قَالَ : فَقِيلَ لَه - أَوْ قُلْتُ لَهُ - لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ والرَّمْضَاءِ ! قَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قَدْ جَمَعَ الله لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ . ( 664 ) [551] وعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ : كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً مِنِ الْمَسْجِدِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خُطْوَةٍ دَرَجَةً . ( 665 ) ( 281 ) [552] - وعَنْهُ قَالَ : أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ : وَالْبِقَاعُ خَالِيَةٌ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا بَنِي سَلِمَةَ ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ - وفي رواية : دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ ! فَقَالُوا : مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا . ( 82 ) ومن باب : من كانت داره عن المسجد أبعد كان ثوابه أكثر قوله " دياركم تكتب آثاركم " ، دياركم بالنصب على الإغراء ؛ أي الزموا دياركم . وتكتب : جزم على جواب ذلك الأمر. والآثار : الخُطا . والبقاع جمع بُقعة ؛ وهي المواضع الفارغة ، زاد في كتاب البخاري " وكره أن تُعْرَى المدينة " ، وهذا تنبيه على علّة أخرى تحملهم على مقامهم بمواضعهم ؛ وهي أنه كره أن تترك جهات المدينة عراء ، أي فضاء خالية فيؤتون منها . ومن هذا قوله تعالى : فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ ؛ أي : بموضع خال . وهذا الحديث والأحاديث التي قبله تدل على أن البعد من المسجد أفضل ، فلو كان بجوار مسجد فهل له أن يجاوزه للأبعد ؟ اخْتُلَف فيه ؛ فرُوِيَ عن أنس أنه كان يجاوز المحدث إلى القديم ، ورُوِي عن غيره أنه قال : الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا . وكره الحسن وغيره هذا ، وقال : لا يدع مسجدًا قربه ويأتي غيره - وهو مذهبنا ، وفي المذهب عندنا في تخطي مسجده إلى مسجده الأعظم قولان .